باب صلاة أهل الأعذار
سُئِلَ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه اللّه عن رجل شيخ كبير وقد انحلت أعضاؤه، لا يستطيع أن يأكل أو يشرب، ولا يتحرك، ولا يستنجي بالماء، وإذا سجد ما يستطيع الرفع، فكيف يصلي؟
فأجاب:
أما الصلاة: فإنه يفعل ما يقدر عليه، ويصلي قاعدًا إذا لم يستطع القيام، ويومئ برأسه إيماء بحسب حاله. وإن سجد على فخذه جاز، ويمسح بخرقة إذا تخلى، ويوضئه غيره إذا أمكن، ويجمع بين الصلاتين فيوضيه في آخر وقت الظهر، فيصلي الظهر والعصر بلا قصر، ثم إذا دخل وقت المغرب، صلى المغرب والعشاء، ويوضيه الفجر.
وإن لم يستطع الصلاة قاعدًا، صلى على جنبه، ووجهه إلى القبلة،
وإن لم يكن عنده من يوضئه ولا ييممه، صلى على حسب حاله، سواء كان على قفاه ورجلاه إلى القبلة، أو على جنبه ووجهه إلى القبلة.
وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة صلى إلى أي جهة توجه، شرقًا، أو غربًا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل شيخ الإسلام: هل تجوزصلاة المرأة قاعدة مع قدرتها على القيام؟
فأجاب:
فصل
وأما صلاة الفرض قاعدًا مع القدرة على القيام، فلا تصح، لا من رجل ولا امرأة، بل قد قال النبي صلىالله عليه وسلم: "صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك".
ولكن يجوز التطوع جالسً،