لا حول ولا قوة الا بالله
|
|
[align=center]
آخر تحديث:الأربعاء ,10/02/2010
كتب - محمد أبو بكر:
أم، وأب، وثماني بنات، وأخوان، وجدتهم، والمجموع سهل بالتأكيد “13”، لكن الصعب ظروف عيش تلك الأسرة، وعسر حالها وضعفها، حيث تحاط بشيء من المأساوية، وضنك العيش، ومن ثم المعاناة .
الزمان: الآن . المكان: منطقة البدية في إمارة الفجيرة . الشخوص: المواطن الستيني الكهل “م .أ” 67 عاماً، وزوجته، وأبناؤه العشرة، وأمه الطاعنة في السن، وبالقرب منهم خادمتان تقومان بمهام استثنائية في ظل ظروف استثنائية .
الاستثنائية هنا ليست في حجم الأسرة فحسب، بل في أنها تسكن منزلاً متهالكاً، حسب إفادات المراقبين الفاحصين، يتكون من ثلاث غرف وحمامين ومطبخ فقط، فيه ثلاث فتيات ساكنات يعانين أمراضاً معقدة وتشوهات في الأطراف، حسب التقارير الطبية، ويحتجن علاجاً ورعاية خاصة، وأختان متخرجتان منذ سنوات بلا فرصة عمل، وشاب مقبل على الزواج، وليس باليد حيلة، وأب متقاعد بالكاد يكفي راتبه لسد الرمق .
حسب تقارير أكثر من مستشفى وطبيب، مستقلة عن بعضها بعضا، صدرت قبل عام تقريباً، حصلت “الخليج” على نسخة منها، وكتب على رأسها “لمن يهمه الأمر”:
تعاني الأولى: “م .أ” 27 سنة، قصوراً في مراكز نمو العظام في الطرفين السفليين والعلويين، والعمود الفقري، مع قصر شديد واعوجاج بعظم الساق اليسرى، وكذلك جنف “انحناء” بالعمود الفقري .
الثانية: “س .أ” 25 سنة، تعاني من آلام مزمنة في الظهر والركبة، وتشوهات متعددة في الجهاز العضلي الهيكلي، ناتج عن خلل كردوسي مفصلي بالطرفين السفليين والعمود الفقري .
الثالثة: “س .أ” 13 سنة، تعاني قصراً في الطرف السفلي الأيمن، تدمير لرأس عظم الفخذ اليمنى، وخلل بالكردوس العلوي والسفلي لعظم الساق مع آلام أسفل الظهر .
مد يد العون
وبعد إجراء عدة عمليات للفتيات المذكورات في مشافي الدولة الحكومية، على نفقة ديوان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اتفقت التقارير الطبية مع ما قالته إحدى شقيقاتهن من أنهن يحتجن إلى المزيد من العمليات باهظة التكلفة داخل الدولة وخارجها، إلى جانب العلاج الطبيعي والرعاية الخاصة التي يعجز الوالد ب 8500 درهم -راتبه التقاعدي - عن الإيفاء بها، وسط التزامات أسرية كبيرة، إلى جانب تأمين العلاج .
وتبلغ تكلفة العملية الواحدة حسب الشقيقة المتعطلة عن العمل منذ تخرجها قبل 10 سنوات 372 ألف درهم، تحتاج إلى مد يد العون، مطالبة الجهات المعنية بتأمين مسكن مناسب وصحي لأسرتها بدلاً من المتهالك الذي شيده والدها على نفقته الخاصة عام ،1988 وأكدت الكثير من الجهات أحقيتهم به كبرنامج زايد للإسكان، الذي منحهم الموافقة المبدئية في شهر مارس/ آذار العام الماضي، وهم بانتظار النهائية .
اليوم وقبل 18 عاماً
وجاء في تقرير لإدارة الإسكان والتخطيط العمراني في وزارة الأشغال العامة بتاريخ 5/11/1991 أن حالة المسكن رديئة، وصغير مقارنة بحجم الأسرة آنذاك 11 فرداً، وجدرانه تعاني من شروخ كثيرة . ولم يحصل تقدم أو تغيير حتى تاريخه، وبقي الحال على ما هو عليه .
وفي زيارة ميدانية قامت بها وزارة الأشغال قبل أيام للأسرة بصفتها، أي الوزارة، جزءاً من لجنة توزيع المساكن بالمناطق النائية (وزارة شؤون الرئاسة، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، ووزارة الأشغال) أعدت تقريراً مفصلاً ومصوراً بالحالة، جاء فيه: أن المسكن متهالك، ويتألف من ثلاث غرف نوم وحمامين، ومقام على أرض خاصة، وقامت الأسرة بإنشائه على حسابها الخاص، وكانت الأسرة قد منحت مسكناً قديماً، أثبت تقرير للوزارة في عام 1991 أن حالته الإنشائية رديئة .
والمسكن يقع في منطقة تعتبر مهجورة من المواطنين، ومظلمة، وتحيط بها مساكن تم تأجيرها لعمال من جنسيات آسيوية وتتعرض الأسرة لمضايقات عديدة منهم، ويتطلب أحياناً أن تقوم الوالدة بمرافقة الفتيات لتلقي العلاج بصحبة والدهم، مما يعرض باقي الفتيات للخوف والقلق من البيئة الطاردة التي يعيشون فيها.
وحشة وحشرة
وحشة المكان وظلمته مسألة شددت عليها “ش .أ” الشقيقة الكبرى أيضاً، كاشفة عن حشرة غريبة وخطرة تظهر لهم بين الحين والآخر في البيت تسبب الحساسية، لدى التصاقها بالجسم وسحب الدم منه .
حملنا التقارير إلى وزارة الأشغال حيث المهندس محمد الشناصي، عضو لجنة توزيع المساكن، فأكد أنه سبق أن أعد تقريراً متلفزاً عن الحالة، إلى جانب حالات خاصة أخرى مشابهة في منطقة البدية بالفجيرة، قيد الدراسة، سبق أن حصل أصحابها على مساكن حكومية قديمة جداً في أواخر ستينات وأوائل سبعينات القرن الماضي، تسمى مجازاً “مربعة” ذات سقف خشبي .
وذكر أن التقرير سيعرض على الإدارة العليا للجنة، وتبين أن حالة المواطن “م .أ” تستحق مسكناً جديداً، ورفعت التوصيات لدراستها، وبقي اتخاذ اللازم .
يستحق ولكن . .
المهندسة عزة سليمان، مدير إدارة الإسكان في وزارة الأشغال، وعضو لجنة توزيع المساكن هي الأخرى، أكدت أحقية الأسرة في مسكن من الناحية الإنسانية، ولكن القانون لا يمنح مسكناً حكومياً لمن سبق له أن حصل على فرصة، ويعطي الأولوية لمن لم يسبق له الحصول عليه، بعيداً عن الكثير من الأسئلة التى منها: “متى حصل ذلك؟ وأي نوع من المساكن كان؟ وكيف كانت ظروف الأسرة وقتها؟ والمآل الذي آلت اليه الآن؟” .
وبينت أن موضوع الإسكان الاتحادي منحصر الآن في برنامج الشيخ زايد للإسكان، مع ضرورة وجود لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات، وبينت أن الوزارة ضمن خططها الاستراتيجية في مجال الإسكان بصدد دراسة وتطوير برامج تهدف إلى توفير المساكن لفئات مستهدفة من المواطنين (المطلقات، والأرامل والأيتام، والمعاقين) وبما يحقق الاستراتيجية الوطنية للإسكان، التي تعمل الوزارة على إعدادها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالإسكان في الدولة .
وناشدت الخيرين ورجال الأعمال المبادرة بالتنسيق مع الوزارة والمشاركة المجتمعية في مجال الإسكان في دولة قدمت حكومتها الكثير من الإنجازات في إنشاء المسكن الكريم، ولا تزال تعمل جاهدة على تأمينه لمواطنيها، وانه لابد من النظر إلى كل الحالات المماثلة لحالة هذه الأسرة التي يمكن أن تشكل ما يمكن تسميتها حالات خاصة تتطلب تدخلاً سريعاً، يمكن للمقتدرين التنسيق مع إدارة الإسكان في تأمين متطلباتها.
رد الجميل
وفي تعقيبه على القضية قال الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، مدير عام وزارة الأشغال: إنه تبين بالبحث ان هناك مجموعة من الأسر التي لديها حالات خاصة من إعاقة، وضعف القدرة المالية، والوزارة تقدر ذلك جيداً، وهناك مؤسسات تعمل بنظام لا تستطيع الحياد عنه بحكم القانون، كتقديم مسكن واحد للمواطن طوال حياته، ومن مفهوم العدالة أن أسرة المواطن العجوز العاجز “م .أ” تم منحها مسكناً كان مناسباً في ذاك الوقت، ولكن اليوم تغير الوضع . وأضاف: النظم ترى عدم الأحقية، ولكن رؤية السماء لا ترى بداً من النظر إلى الحالات الخاصة . من هنا نهيب بالخيرين والمقتدرين، أفراداً ومؤسسات، التطلع لمثل هذه الحالة بعين العطف والتراحم والتكاتف والتآزر ومساعدتها على التطبب والمسكن، وكل ما تحتاج، من منطلق كسب الأجر في خدمة المجتمع الذي يدين له الجميع .
وتابع: نسعى بقدر ما نستطيع المساعدة، وعندما يقف النظام حائلاً لا نستطيع الخروج عنه إلا بصفة شخصية، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان يعمل وفق نظام لا يمنح أسرة مسكناً وهي حاصلة في الماضي القريب أو البعيد، ولكن لديه نافذة القروض والمنح التي قد تساعد إلى حد ما .
واستطرد: وزارة الأشغال الآن غير معنية بموضوع الإسكان، وتقوم فقط بمساعدة البرنامج واللجنة التنفيذية لتنمية المناطق النائية . وهي جاهزة لتسهيل وتنفيذ أي مشروع يتقدم به فاعل خير، على وجه السرعة، وأجهزتها الفنية وكوادرها مستعدة للتصميم والمتابعة
الله يعين الشيوخ ما بيقصروا فيكم
[/align]
[align=center][/align]
لا حول ولا قوة الا بالله






الله يعينهم وان شاء الله الشيوخ مابيقصروا
\بس وين كانوا كل هالفترة ما حد تكلم عنهم ولا هم اشتكووو
الله المستعان
شكراا ع الخبر
لا حول ولا قوة الا بالله
برشلوني&وحداوي
الله المســتعااان
و ربــــي يكون في عونهم
و تســلم اخـــوي ع الخـــبر
الله يعطيــك العــافيـــــــــــه