-
4 - 7 - 2015, 09:30 AM
#1
ليلة القبض على عصابة المليار درهم
من ملفات القضاء بدبي
ليلة القبض على عصابة المليار درهم
*جريدة الاتحاد
ليلة القبض
محمود خليل (دبي):
اعتقدوا أن مهاراتهم الإجرامية وكونهم رجال أعمال ذائعي الصيت، سيجنبهم المساءلة والإفلات من المحاسبة والعقاب جراء ما ارتكبوه من جريمة كبرى، صنفت كأكبر جريمة احتيال بنكي تشهدها الدولة بقيمة 501 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل ملياراً و841 مليون درهم إماراتي.
الإفلات من العقاب كان مجرد أضغاث أحلام راود أفراد عصابة رجال الأعمال متعددة الجنسيات واثنين من موظفي البنك، حيث أجهض المحققون الإماراتيون أحلامهم الوردية بالحصول على الغنيمة والفرار دون، أي متابعة أو محاسبة، فتم إحضارهم الى الدولة وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء الإماراتي العادل الذي حكم عليهم بدرجاته الثلاث حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريمهم نحو ملياري درهم.
البداية بحسب الأوراق الرسمية لأكبر قضية احتيال بنكي شهدتها الدولة حينما استوقفت في العام 2008م المحقق الأمني المختص معلومات وردت له من مصادر سرية داخل البنك بشكل عاجل عن تعرض البنك المجني عليه وهو من كبار البنوك المحلية لعملية احتيال كبيرة مستمرة فصولها منذ العام 2004م نتج عنها في نهاية المطاف الاستيلاء على مبلغ كبير وأن المتهمين هم عبارة عن 5 رجال أعمال ثلاثة من الجنسية البريطانية ورابع من الجنسية الأميركية والأخير من الجنسية التركية، بالإضافة الى مدير تنفيذي في البنك المجني عليه ونائبه وكليهما من الجنسية الباكستانية.
يقول المحقق في إفادته إن الذهول انتابه وهو يطالع في تلك المعلومات السرية، وعلى الفور بدأ باتخاذ إجراءات البحث والتحري ليتضح له أن الأمر يتفاعل داخل دائرة الرقابة المالية فعمدوا إلى تشكيل فريق عمل بينهم بين دائرة الرقابة المالية.
وتابع أن عملية البحث وصلت الى الكيفية التي وقعت من خلالها العملية الاحتيالية وهوية المتورطين، وان بداية القضية تكمن في تقديم افراد العصابة معاملات تمويل من خلال فرع شركة تعمل بصفة وكيل للبنك في ألمانيا، ويملكها رجل اعمال تركي الجنسية تضمنت صفقات بيع وشراء وهمية لشركات معظمها عائدة لواحد من رجال الأعمال البريطانيين الثلاثة المتهمين، بحيث حصلت الشركة وكيل البنك بموجب تلك الصفقات على قيمتها من التمويل الذي وافقت إدارة البنك على منحه لتنفيذ تلك الصفقات وضخ تلك المبالغ في قنوات استثمارية تعود لبقية رجال الأعمال المتهمين.
وأوضح المحقق أن رجال الأعمال ما كان لهم أن يتمكنوا من تنفيذ جريمتهم لولا المساعدة التقنية والإدارية التي تلقوها من اثنين من كبار موظفي البنك اللذين حصلا على عمولات رشاوى مالية مقابل خيانتهم لقدسية الوظيفة وأمانة المسؤولية التي عهدت اليهم.
وبين أن الموظفين المتهمين سهلا تمرير مستندات في البنك، ورفع الحد الائتماني الممنوح لرجال الأعمال مقابل حصولهما على مبالغ مالية، وأنهما اشتركا مع رجل الأعمال التركي، والبريطانيين، والأميركي في الاحتيال على البنك، من خلال تمرير معاملات وهمية وإعطائهم الموافقة عليها مقابل رشى مالية بقيمة بمبلغ 750 ألف دولار أميركي لمدير إدارة التمويل السابق، و950 ألف دولار أميركي لنائبه.
لم يطل الأمر طويلاً حتى تمكن المحققون من إحضار غالبية المتهمين باستثناء اثنين هما رجلا الأعمال الأميركي والتركي الهاربين من وجه العدالة وتم تقديم البقية لمحاكمة استمرت نحو 4 سنوات قبل أن تسدل محكمة التمييز بدبي في ديسمبر من العام 2011م عقب 4 سنوات من المداولات الستار على أكبر قضية احتيال شهدتها الدولة.
وأمرت المحكمة بإبعاد المتهمين الستة بعد قضاء عقوبتهم، وهم عمير حسن مدير تنفيذي بإدارة التمويل في البنك المجني عليه ونائبه رفعت أحمد، وكلاهما باكستاني الجنسية، ورجلي أعمال بريطانيين هما تشارلز مالوري، ورايان كونيلس.
التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 4 - 7 - 2015 الساعة 09:43 AM
-
4 - 7 - 2015, 09:42 AM
#2
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى