دراسات بلدية دبي: «طوابق البوديوم» البديل الأمثل لمخاطر السراديب
دبي ـــ الإمارات اليوم
انتهت إدارة المباني التابعة لبلدية دبي، أخيراً، من إجراء بعض الدراسات حول موضوع السراديب تحت الأرض (Basements)، ومدى الاستفادة منها مقابل مخاطرها في مرحلة الإنشاء وما بعد التنفيذ، وتبين أن الحل الأمثل نقل الطوابق المتكررة في السراديب إلى ما فوق الأرض بمنطقة البوديوم (قاعدة الأبراج). ويوفر هذا الإجراء إضاءة وتهوية طبيعية، ويقلل استهلاك الطاقة المطلوبة لتشغيل المبنى.
وقال مدير إدارة المباني في الدائرة، المهندس خالد محمد صالح الملا، إن الدراسة أظهرت أن تنفيذ السراديب يحتاج إلى كلفة إضافية في مرحلة التصميم بسبب ضرورة عمل مسح ودراسة للمنطقة المجاورة للمشروع، وتحديد خطوط الخدمات، ومستويات عمقها، وتصميم روابط لأنظمة سند الحفر، والتي تتطلب استخدام مساحات خارج حدود الأرض، فضلاً عن أن التنفيذ تنتج عنه تكاليف تجهيز وتوفير معدات حفر خاصة، واستخدام تقنيات معقدة لحواجز الحفر، وتكاليف أخرى لنضح المياه وعمليات العزل واستخدام مواصفات خاصة من الخرسانة، كما أن كل هذه العمليات تحتاج إلى وقت إضافي، ما يؤخر من زمن إنجاز المشروعات.
وأشار إلى أن من مخاطر تنفيذ السراديب، حوادث الانهيارات وتسرب المياه وسقوط العمال والمعدات، إضافة إلى الضوضاء والضجيج الذي تسببه آليات سند جوانب الحفر، لافتاً إلى أن تحمل كلفة إضافية ومخاطر تستمران إلى ما بعد التنفيذ، حيث إن كلفة الصيانة وتصحيح الأخطاء في السراديب عالية جداً، خصوصاً إذا ما كانت مرتبطة بتسريب المياه، إضافة إلى كلفة التشغيل، ومنها أنظمة الإضاءة والتهوية تحت الأرض، كما أن نسبة المخاطر على البشر والممتلكات في السراديب تحت الأرض أعلى كثيراً مقارنة بالمخاطر فوق الأرض.
وأكد الملا أن السبب البيئي والمحافظة على الاستدامة من العوامل الأساسية التي رجحت كفة استخدام نظام البوديوم، لاسيما أن هذا النظام يوفر إضاءة وتهوية طبيعية، وتالياً يقلل استهلاك الطاقة المطلوبة لتشغيل المبنى، كما يخفض أضرار سحب المياه الجوفية وإعادة تصريفها وتشكيل ضغط على شبكات الصرف.
ودعا المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات إلى التواصل مع البلدية، وإبداء أي ملاحظات أو اقتراحات خاصة بتطبيق هذا النظام، مشيراً إلى أن التعميم الخاص بطوابق البوديوم متوافر على موقع البلدية الإلكتروني.