عســى المانـع خــيـرآ
أتـيتكِ على حِـصان أبـيض دخلتُ من النافذة وإتكأتُ قليلآ على ريح الشمال ونـظـمتُ عـقودآ من سحايب مـُحـّملة بالخصوبة الدافئة ، عثرتُ في طريقي على ثلاثة مجرات جديدة وأخذتُ منها لغة الحب والـشوق والغرام والأسفار ترجمتُ لغتها وترجمتُ لغة القمر وهو هِـلال و مـُحاق ،حاولـت أن أفـهم حوارات نشِـطة دارت بين قوى خـفـية. حاولـت أن أتحدى العقل في وعيه وفي غيبوته جاوزت المعقول واللامعقول والمستحيل
واللامستحيل أوصيـتَ سـُـعاة البريد بأن يرسلوا ويضعوا هذه الرسالة في إحدى المنتديات على كوكب أديـم الأرض ،
جائني الخبر بمنتـديات الرمس فـتـم ذلك.عزلتُ ملكين من ملوك الجـن، وحملـتُ تاجـيـهـما المرصعين بالليل والليلك، وجئتُ بحصان أبـيـض بجناحين و دخلـتُ إلـيكِ من باب الأسرار، طوقتكِ بعقود مشغولة بماء العناصر، وجـلبتُ إلـيكِ بـهـارات هندية مفقودة منذ ُ القرن الرابع الميلادي ، هـيأتُ لكِ بجانبي مـُهرة بـيضاء خفيفة الوزن والـدم. رصـّعـتُ لكِ مـديـنـة تـنـتـظم إنـتـظـامآ ، بـنـيـتُ لكِ قـصرآ من لـؤلـؤ، أتـيـتـكِ على حـصان أبـيـض وأخـذني إلـيـكِ وهـو فــي ذروة صبــاه وصبابــتـه. قــال لي وهـو بيـن الوشــوشـة والســفـور أســرج لي طرف النهــار إلى أن دار على اللــيــل. وأعادني طفـلآ في الطــريــق إلـيـكِ. أعـادنـي فـتى يـباهي بـفـتـوتـه كأنــه برهــان الكائــن.أخـذني الحصان الأبـيض ذو الـجـناحيـن إلى بـيـتـكِ إلى مـمـراتـكِ وجـدرانـكِ وكـراســيكِ وموائـدك ولوحاتك وأشعــارك وكـتـابـاتـك ، أخـذنــي حــصاني الأبـيـض إلى غـُرفـتــكِ المـُدهـِشــة وإلى غـُرفـة نـُومــكِ و وســـائــد حـلـمـكِ . و وضع لي الغايـات على أهـبـة الإســتعـداد صـفآ صـفآ حرضني على إقــتحـــام خــدركِ البعـيــد. أمـــاط عـني أقـنـعــة الـتـرقـب والرجــاء.أدخلـني في الشجاعة وأخـرجـني من الخــوف. أســكــرني بـرحيـق الـتـحـدي وعــدم الحـذر من الإنتـحار.
أخـذني حــصاني من يــدي إليــكِ. وأخـذني حصاني من يـدي إلى يـدكِ إلى جمالـيـات مـمـلكـتـكِ وخـيـالـيـة واقعـكِ وواقعـيـة خـيـالكِ وإلـى حرمـكِ الآمـن ومقامـكِ الرفيـع.
فـلـم أجــدكِ ، فعــسى أن يـكـون الـمانـع خـيـرآ.
مع خالص تحياتي
نجيب ايوب