نظام حماية يحولها في ثانية إلى ساعة عادية
ساعات ذكية تهدد بتغيير أنماط الامتحانات عالمياً




الامارات اليوم : محمد الفاتح عابدين


يبدو أن الشكل التقليدي للامتحانات والمتمثل في ورقة الأسئلة قد بات يواجه تهديداً كبيراً من قبل الساعات الذكية التي بات الطلبة في دول كثيرة يبرعون في استخدامها لأغراض الغش، خاصة مع انتشار ساعات لا يوحي شكلها بأنها قد تستخدم لمثل هذه الأغراض.

وتحدثت الكثير من التقارير العالمية عن استخدام الطلبة لها خلال تأديتهم لامتحاناتهم، وأن بعض من استخدم تلك الساعات لا يزال في المرحلة الابتدائية، خاصة وأن أسعارها تبدأ من 40 دولاراً للساعة الواحدة التي تحتوي على ذاكرة بحجم 4 جيجا بايت، مما يمكنها من تخزين الآلاف من الصور واستعراضها بسهولة تامة، ودون لفت أي انتباه، وقد بدأت هذه الساعات تلقى رواجاً كبيراً في الدولة من قبل الطلبة، الذين باتوا يشترونها من المواقع المخصصة لبيعها مثل السلع، في حين يرى مختصون أنه لا يمكن مواجهة مثل هذه الساعات إلا بمنع ارتدائها خلال الامتحانات.

شركات تصنيع هواتف ذكية عمدت خلال العامين الماضيين لأن تحل تلك الساعات مكان نظيرتها الكلاسيكية بعد أن زودتها بإمكانات لا حصر لها من الخدمات والبرمجيات التي تزيد من فاعليتها ومقدراتها على أن تحل بديلاً عن الهاتف المتحرك المحظور دخوله في لجان الامتحانات على سبيل المثال.



ولعل اللافت في موضوع انتشار تلك الساعات أن الطلبة الذين يغشون يرون أنها صممت لمساعدتهم في الغش من حيث الإمكـــانات التــــي تتيحـــــها لهم للاستفادة منها في تخزين الملفات والانتقال منها إلى تصفح الصور ودقتها في ترتيب الملفات، إضافة إلى شاشاتها التي لا تعكس الإضاءة وتضمن عدم اكتشاف أمر صاحبها حتى وإن ضبط متلبساً لأنها تحتوي على نظام حماية للخصوصية يمكنه خلال ثانية واحدة من قلب الصفحة والتحول إلى ساعة عادية كما يعمل النظام أيضاً على غلق حساب صاحب الساعة بعد سحبها من مرفقه في حال تم ذلك، ويقوم بطلب الرقم السري لها الذي يمكن النظام أيضاً من تدمير جميع محتويات الساعة في حال تم إدخاله بشكل خاطئ أكثر من 3 مرات.