تظاهرة دولية حققت التعريف بعناصر الصناعة المعرفية
إسدال الستار على دورة تاريخية لمعرض أبوظبي للكتاب
العشرين، ليسدل الستار على دورة تاريخية مميزة بكافة المعايير والمقاييس، أقيمت خلال الفترة من 2 ولغاية 7 مارس/ آذار 2010 بتنظيم من شركة “كتاب” التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه الدورة من المعرض كانت لافتة ومتميزة على كافة الصعد، حيث بلغت القيمة الإجمالية لمبيعات الكتب نحو 37 مليون درهم في حين بلغ حجم الصفقات أكثر من 25 مليون درهم، وشارك فيها 840 ناشراً من 63 دولة من مختلف أنحاء العالم، عرضت لأكثر من 500 ألف عنوان من أفضل النتاجات الأدبية والفكرية والثقافية والعلمية والاقتصادية وشتى أنواع العلوم والمعارف .
وتمكن المعرض من استقطاب آلاف الزائرين من جمهور القراءة والشعر والأدب والثقافة بمختلف جوانبها، ومن كافة الفئات العُمرية، خاصة مع تنظيم أنشطة وفعاليات غنية تنتمي لمختلف الثقافات والحضارات .
وتوجه المزروعي بوافر الشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعايته الكريمة لمعرض أبوظبي للكتاب، ولاهتمامه الواسع بمختلف فعالياته، ومكرمة سموه بدعم مشتريات طلبة المدارس والجامعات ب 4 ملايين درهم . وللشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لمتابعته الدؤوبة لاستراتيجية تطوير المعرض، والتي تمثل رؤية ثقافية جادة في تقديمها للكتاب، وفي طرحها لقضايا الفكر والثقافة، وفي تواصلها مع الجمهور بقطاعاته الواسعة والمتباينة .
وأكد أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يدعم كل نشاط ثقافي باعتبار أن العلم هو أساس التقدم، ويرى في معرض الكتاب تظاهرة فكرية ثقافية رائدة تهدف للتعريف بالجديد في مجال التأليف والنشر والترجمة، ولقاء الجمهور مباشرة بالمؤلفين والناشرين وغيرهم من عناصر الصناعة المعرفية، حيث أكد سموه أن إقامة معرض الكتاب في مدينة أبوظبي سنوياً يأتي متوافقاً مع المكانة المتنامية لهذه المدينة كمركز للثقافة والعلوم، يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل أنماطها ومختلف فروعها .
وتميّز المعرض بزخم فكري وثقافي غير مسبوق، مع تنظيم أكثر من 150 فعالية ثقافية استقطبت مُشاركة حوالي 1200 من روّاد الفكر والأدب والشعر والثقافة وصناعة الكتاب، فضلا عن برنامج الفصل التعليمي الذي شارك فيه أكثر من 250 من خبراء المناهج وصناعة الكتاب ومديري المدارس وأعضاء هيئات التدريس من مختلف مدارس الدولة، وكذلك ركن الإبداع وركن النشر الإلكتروني .
كما شهد المعرض توقيع ما يزيد على 60 كتاباً وديواناً شعرياً جديداً، واهتماما إعلامياً إقليمياً وعالمياً كبيراً، حيث شارك في تغطية فعاليات هذه الدورة ما يزيد على 500 من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية .
وأعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن تأسيس شركة خاصة في العاصمة الإماراتية لتسهيل توزيع الكتاب العربي في المنطقة والعالم، وهي الشركة الأولى من نوعها على الصعيد العربي، ومن المتوقع أن يتراوح عدد عناوين الكتب المسجلة في قاعدة بيانات الشركة في المرحلة الأولى حوالي 200 ألف كتاب .
وأعلن مشروع “كلمة” للترجمة عن إطلاق آلية عمل جديدة تحت مسمى “جسور”، وتهدف هذه الآلية إلى إيجاد منصة تواصل والتقاء وتفاعل بين الناشرين العرب والدوليين .
وقد نجح مشروع “كلمة” في تعزيز قدراتنا في هذا المجال، وتوّج ذلك بترجمة أكثر من 300 كتاب خلال عامين عن 10 لغات عالمية .
كما أصدر مشروع “قلم” 20 كتاباً جديداً لمبدعين إماراتيين في مجال الشعر والأدب والقصة والمسرح .
وشاركت أكاديمية الشعر ب 25 إصداراً مُختصاً، ورافقت إصداراتها الجديدة حفلات توقيع أكدت حرص الأكاديمية على مدّ جسور التواصل بين الشعراء والأدباء وجمهورهم .
وأقيم للمرة الثانية في أبوظبي، أول معرض في الوطن العربي للكتب النادرة والنفيسة والخرائط التي يعود تاريخها لأكثر من سبعة قرون .
وقام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتكريم الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة الشيخ زايد للكتاب، حيث كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، أول الفائزين بتسميته شخصية العام الثقافية . ومنح الدكتور عمار علي حسن جائزة فرع التنمية وبناء الدولة عن كتابه “التنشئة السياسية للطرق الصوفية في مصر”، ومنح الدكتور امحمد الملاخ جائزة فرع المؤلف الشاب عن كتابه “الزمن في اللغة العربية: بنياته التركيبية والدلالية” . كما منحت جائزة الشيخ زايد للكتاب للترجمة للدكتور ألبير حبيب مطلق عن “موسوعة الحيوانات الشاملة”، فيما كانت جائزة فرع الفنون من نصيب الدكتور إياد حسين عبدالله الحسيني عن كتابه “فن التصميم” . كما منحت الجائزة للدكتور حفناوي بعلي في فرع الآداب، ولقيس صدقي في فرع أدب الطفل .
وحصل الروائي السعودي عبده خال على جائزة البوكر للرواية العربية 2010 عن روايته “ترمي بشرر”، حيث أقيم حفل التكريم ضمن فعاليات معرض الكتاب .
من جهته أكد جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن الهيئة أنجزت منذ تأسيسها قبل أربع سنوات، الكثير في مجال الفعل الثقافي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وشكّل الاهتمام بمختلف جوانب صناعة الكتاب أحد أهم محاور الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي .
وأوضح أن هذه المشاركة الواسعة من 840 دار نشر التي عرضت أكثر من نصف مليون عنوان، تعكس مدى تنامي مكانة المعرض على الصعيد العالمي، سيما وأن عدد المشاركات الدولية بلغت أكثر من 350 دار نشر أجنبية، فيما تمّ الاعتذار ل 72 دار نشر عربية وأجنبية كانت موضوعة على قائمة الانتظار لعدم وجود مساحة لها داخل المعرض، وذلك على الرغم من زيادة المساحة الإجمالية للمعرض إلى حوالي 20 ألف متر مربع بنسبة 20% عن دورة العام 2009 .
كما ذكر القبيسي أنه تمّ رفض مشاركة 20 دار نشر عربية لوجود نشاط معروف لها في مجال القرصنة الفكرية .
وكشف القبيسي عن حجز غالبية مساحة المعرض للدورة القادمة 2011 بسبب تزايد إقبال العارضين، مؤكداً أن معرض أبوظبي يمتاز بنوعية الكتب المعروضة وتعدد اهتماماتها، إذ لا وجود للكتب الرديئة . وهو المعرض الوحيد في المنطقة ذي السمعة العالمية في مكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية، وهذا ما أسهم في استضافة أبوظبي لمؤتمر اتحاد الناشرين الدوليين للمرة الأولى في مدينة عربية .
وأوضح تضاعف عدد دور النشر 3 مرات من دورة العام 2007 إلى العام 2010 (رغم أنه في حينها كانت المشاركات مجانية تماماً)، كما تضاعف عدد الدول المشاركة 4 مرات من دورة العام 2007 إلى العام ،2010 كما ازداد عدد العارضين من 637 دار نشر في عام 2009 إلى 840 دار نشر في عام 2010 بنسبة 32%، كما ازداد عدد البلدان المشاركة من 52 بلداً في عام 2009 إلى 63 بلداً في عام 2010 بنسبة 22%، فيما ازدادت المساحة الإجمالية من 16722 متراً مربعاً في دورة 2009 إلى 20192 متراً مربعاً في دورة 2010 .