«جمعيات الصيادين»: 60% من القوارب توقفت عن الصيد بسبب الأحوال الجوية
![]()
الامارات اليوم / عمرو بيومي – أبوظبي20
كشف نائب رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات الصيادين في الدولة، سليمان الخديم، أن اضطراب البحر الناتج عن عدم استقرار الأحوال الجوية، الذي تشهده البلاد منذ الخميس الماضي، أدى إلى توقف نحو 60% من قوارب الصيد عن نزول البحر، مشيراً إلى أن نحو 40% من قوارب الصيد في الدولة تمارس عمليات الصيد في مسافة لا تبعد ثلاثة أميال عن الشاطئ لضمان أمنها، فيما انخفضت كميات الأسماك التي يتم اصطيادها يومياً إلى أكثر من النصف خلال الفترة نفسها.
وأوضح الخديم لـ«الإمارات اليوم» أن الاتحاد يتواصل يومياً مع حرس السواحل لضمان أمن وسلامة الصيادين، ويرسل رسائل نصية يومية للصيادين لتعريفهم بحالة الطقس ومدى خطورة البحر، بناءً على تقارير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل.
طناً يومياً متوسط محصول الأسماك في الأحوال الجوية الطبيعية.
وأشار الخديم إلى أن متوسط محصول الأسماك التي يتم اصطيادها في الأحوال الجوية الطبيعية يبلغ نحو 20 طناً يومياً، موضحاً أن محصول الصيد خلال الأيام الماضية انخفض إلى النصف أو أقل، حيث راوحت كميات الأسماك التي تم صيدها ما بين سبعة و10 أطنان يومياً، وتم طرحها في الأسواق لتغطية احتياجات المستهلكين.
وأكد حرص الاتحاد على توفير احتياجات السوق المحلية، لضمان السيطرة على الأسعار، مشيراً إلى أن أسعار الأسماك تزيد خلال فترات الاضطرابات الجوية، ما بين ثلاثة وستة دراهم للكيلو، وفقاً للعرض والطلب، نتيجة تأثر الصيادين بسوء الأحوال الجوية، وعدم ذهابهم إلى البحر، ما يسفر عن نقص في المعروض من الأسماك في الأسواق.
وقال إن المستهلك لا يتأثر بشكل كبير من الاضطرابات الجوية نتيجة تعدد أنواع الأسماك المعروضة، والتي تتفاوت أسعارها لتلائم الشرائح كافة، حيث تبدأ أسعار الأسماك من أقل من 10 دراهم للكيلو، ما يتيح فرصة واسعة للمستهلك في الاختيار وفق أذواقهم وإمكاناتهم على عكس بعض السلع الأخرى.
من جهة أخرى، سجلت أسعار الأسماك في سوق ميناء أبوظبي ارتفاعاً، إذ وصل سعر كيلو الهامور إلى 65 درهماً، وراوح الروبيان بين 40 و110 دراهم للكيلو حسب الحجم، والشعري 30 درهماً، والبوري ارتفع من 20 إلى 30 درهماً، وفريدة 25 درهماً.
وأكد الصيادون محمد رحيم، وسالم نواز، وعبدالله الأحمد، وعبدالمنعم صفوان، أن أسعار بيع الأسماك من المراكب للتجار لم تشهد أي زيادة خلال الأيام الماضية، وأن الارتفاع يكون سببه الأول تجار الأسماك المسيطرين على مزادات بيع الأسماك، مشيرين إلى أن تحديد أسعار الأسماك يتحكم بها التجار وأصحاب محال البيع في السوق.
فيما قال الصيادون منذر الصافي، ومحمد كابي، وصديق أحمد، عمال على أحد المراكب، إن الأسعار دائماً تشهد ارتفاعاً مع أي تغير في حالة الطقس، أو المناسبات التي يتم الإقبال فيها على الأسماك، وفترات الانتقال بين مواسم العام، مشيرين إلى أن أرباح مركب الصيد لا تتعدى 10%، وفي بعض الأوقات التي تشهد تقلبات جوية شديدة تحقق رحلات الصيد خسائر، حيث لا تغطي الكميات التي يتم صيدها مصروفات الرحلة من بترول وأجور عمال وغيرهما، لافتين إلى أن من يتحكم بالسوق هم التجار الآسيويون.
فيما عزا بائعون بسوق الميناء عمر نبيل وسامي جميل، وإبراهيم أحمد، ارتفاع الأسعار إلى حالة الطقس وكميات المراكب الموجودة في البحر، لافتين إلى أن الأسعار المعروضة غير مبالغ فيها، وأنها تتناسب مع هذه الفترة من السنة، حيث تقل الكميات المعروضة، بسبب اضطراب البحر باستمرار، وأكدوا أن أسعار البيع تحدد بناءً على أسعار الشراء من الموردين، وأن الزيادة التي شهدتها أسعار الأسماك خلال الأيام الماضية راوحت بين خمسة وثمانية دراهم للكيلو لبعض الأنواع.
في المقابل، أكدت متسوقات، إيناس محمد، ورضوى موسى، ومي السيد، وأميرة شكري، أن أسعار الأسماك تشهد منذ منتصف الأسبوع الماضي ارتفاعاً، وأن الزيادة طالت جميع الأنواع حتى المستوردة مثل السالمون، والبلطي، لافتات إلى أن التجار يستغلون أي فرصة لرفع الأسعار وتحقيق مكاسب إضافية.
«الأرصاد»: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ بالتلاشي غداً
شهدت الدولة، أمس، استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي التي بدأت الخميس الماضي، وتمثلت في تكاثر السحب الركامية على معظم المناطق، وصاحبتها أمطار غزيرة في بعض الأحيان، ورياح شديدة أدت إلى انخفاض الرؤية الأفقية وانخفاض في درجات الحرارة بنحو خمس درجات، بالإضافة إلى اضطراب البحر بصورة شديدة، وارتفاع الموج إلى 11 قدماً، فيما توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، استمرار تكون السحب وسقوط الأمطار على شمال الدولة والسواحل الشمالية، حتى صباح اليوم مع استمرار انخفاض درجات الحرارة بنحو درجتين، على أن تخف الحالة وتبدأ في التلاشي غداً.
وأوضح المركز لـ«الإمارات اليوم»، انه نفذ أربع طلعات جوية للاستمطار على معظم المناطق، أطلق خلالها 90 شعلة ملحية، فيما سجلت محطات الرصد التابعة للمركز سقوط أعلى كميات للأمطار في العراض 60.6 ملم، ورزين 60.6 ملم وخطم الشكلة 44.6 ملم، ومزيد 34.6 ملم، بالإضافة إلى منطقتي الفوعة والروضة وسجلت 26.2 ملم لكل منهما.
وأشار المركز إلى ان أكثر كميات الأمطار سقطت في منطقة العين بأبوظبي وما حولها، نتيجة وجود منخفض جوي على سطح الأرض ممتد من الجنوب الشرقي للدولة، صاحبه منخفض في طبقات الجو العليا مع كتلة من الهواء البارد، أدت إلى حالة عدم الاستقرار الجوي التي تشهدها الدولة، واضطراب شديد للبحر، لافتاً إلى أن هطول الأمطار سيستمر اليوم، ولكن بصورة اخف من الأمس، مع انخفاض اضافي في درجات الحرارة بمتوسط درجتين. ولفت المركز إلى أن اقل درجة حرارة تم تسجيلها أمس بلغت ست درجات، وسُجلت في منطقة جبل جيس الساعة 5:15 صباحاً.





رد مع اقتباس