«ماي سات - 2» إلى الفضاء بأيدي طلبة جامعة خليفة في 2019







الخليج- أبوظبي:آية الديب

يعكف طلاب برنامج ماجستير الهندسة في تخصص «نظم وتقنيات الفضاء» في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، في مختبر «ألياه سات» القائم في معهد مصدر، على دراسة وبناء أقمار صناعية مكعبة، وتطويرها، والعمل على رفع كفاءتها، والتقليل من تكلفتها، متطلعين إلى أن يكون لهم دور بارز في تعزيز مكانة الإمارات في مجال الفضاء عالمياً.
وأوضح أساتذة الجامعة المسؤولون عن البرنامج ل«الخليج»، أن إطلاق القمر الصناعي «ماي سات -1» الذي قام طلاب البرنامج ببنائه، وتجميع وفحص النموذج الهندسي، سيتم في نوفمبر/‏ تشرين الثاني المقبل، وأن الطلاب يعملون حالياً على تجهيز 3 أقمار صناعية وهي «ماي سات -2»، و«مزن سات»، و«UAE Minisat»، لافتين إلى أن الطلاب يقومون بتجهيز الأقمار الصناعية التي تواكب الاتجاه الحديث في مجال البحث الفضائي، وهي الأقمار الصناعية المكعبة صغيرة الحجم، ويبحثون في التحكم، وتوجيه هذه الأقمار على نطاق واسع.
أكد طلاب البرنامج على أنهم حرصوا على دراسة المجال الفضائي داخل الدولة، ليتمكنوا من المشاركة في مشروعات الدولة الفضائية، وليكونوا أول الكوادر الوطنية التي تتأهل لخوض العمل في المجال الفضائي.
3 أقمار صناعية
وقال الدكتور براشانث ماربي، الأستاذ المشارك بقسم هندسة الحاسبات والإلكترونيات في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: خلال العامين الماضيين استقبل المختبر في معهد مصدر نحو 25 طالباً لتلقي التدريب العملي في مجال الفضاء، وبلغ عدد خريجي برنامج الماجستير في تخصص «نظم وتقنية الفضاء» حتى الآن 16 طالباً، فيما يصل عدد الطلاب القائمين على البحث في المجال الفضائي في المختبر خلال العام الجاري إلى 13 طالباً.


ويقوم الطلاب خلال العام الجاري بعدد من المشروعات البحثية المتعلقة بقطاع الفضاء، إضافة إلى إعداد وتجهيز القمر الصناعي «ماي سات - 2» الذي سيتم إطلاقه خلال العام المقبل، حيث يعملون على إطلاق قمرين صناعيين آخرين، سيتم إطلاقهما بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، أولهما «مزن سات» بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في إمارة رأس الخيمة، والآخر «UAE Minisat»، الذي تم التحضير لإطلاقه من خلال إطلاق مسابقة القمر الصناعي الصغير على مستوى جامعات الدولة إبريل/‏ نيسان الماضي.
ويذهب طلاب برنامج الماجستير في «نظم وتقنية الفضاء» إلى المدارس ويتحدثون عن المجال الفضائي وبرنامجه في جامعة خليفة، وأبحاثه لتشجيعهم على المشاركة في البرنامج، مؤكداً أن دراسة تقنيات الفضاء لا تقتصر على طلاب الماجستير، فحسب، وإنما تمتد لتشمل جميع طلبة البكالوريوس في تخصص الهندسة بالجامعة، من خلال المساهمة بمشروعات تخرج ترتبط بالبحث والابتكار في المجال الفضائي.
اتجاه حديث
وقال الدكتور فراس صلاح جرار، الأستاذ في قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة، وأحد المسؤولين عن المشروعات المتعلقة بقطاع الفضاء، يدرس الطلاب تخصصات الهندسة التقليدية في الجامعة كالهندسة الميكانيكية، أو الكهربائية، ومن ثم يلتحقون ببرنامج الماجستير في تخصص «نظم وتقنيات الفضاء»، كل وفق مجاله، في إطار شراكة مع شركتي «ألياه سات» و«أوربيتال أي تي كي»، حيث تتم الاستعانة بخبرائهم لينقلون خبراتهم إلى الطلاب من خلال عقد دورات تدريبية، كما توفر «ألياه سات» مختبراً فضائياً للطلاب في معهد مصدر.
وعمل طلاب أول دفعة من البرنامج الذي أطلق عام 2015 على تنفيذ القمر الصناعي «ماي سات -1) ومن المقرر إطلاقه نوفمبر/‏ تشرين الثاني المقبل، حيث قاموا ببناء وتجميع وفحص النموذج الهندسي بالتعاون مع شركة «ألياه سات» للاتصالات الفضائية.
ويقوم الطلاب داخل المختبر بأبحاث ودراسات علمية تركز التعامل مع الأقمار الصناعية المكعبة التي تمثل الاتجاه الحديث في المجال الفضائي، إذ تعتبر البديل العملي للأقمار الصناعية التقليدية التي قد تتكون من وحدة إلى 16 وحدة، وتتميز بصغر حجمها، إذ تبلغ أبعاد القمر الصناعي المكون من وحدة واحدة (10×10×10 سم) طولاً وعرضاً وارتفاعاً، ويصل وزنه إلى 1.33 كيلوجرام فقط، في مقابل الأقمار الصناعية التقليدية التي يكبر حجمها ويصل وزنها إلى 5 أطنان، لذا تكون هي الأنسب في تأدية المهام والتجارب الفضائية التي تتعلق بتجارب البحث العلمي، وفي عمليات الرصد والتصوير الفضائي الذي كان محصوراً بالشركات الفضائية الكبيرة، بما يفتح الفرص أمام أساتذة وطلاب الجامعات والشركات الصغيرة للمشاركة في دراسة وأبحاث استكشاف الفضاء.
وأشار إلى أن أهم الأبحاث التي يقوم بها طلاب البرنامج خلال العام الحالي، تقوم على نظام الملاحة والتوجيه الفضائي، مستهدفين تحقيق رؤية الإمارات الفضائية التي تستهدف إرسال مسبار الأمل إلى المريخ عام 2021 ليصل عام 2022، وإقامة مستعمرة إماراتية على كوكب المريخ بحلول عام 2117.
وتعزيزاً للجانب العلمي لدى طلاب البرنامج أشار جرار إلى عقد اتفاقيات مع جامعات ووكالات فضائية لتبادل التجارب والخبرات، حيث أجرت الجامعة مسابقة على مستوى الدولة لإطلاق القمر الصناعي «UAE Minisat»، استهدفت خلالها مشاركة طلاب الجامعات للحصول على الفكرة المهمة لهذا القمر الصناعي، وقبل أسبوع فازت إحدى المجموعات من جامعة نيويورك أبوظبي من خلال تقديم فكرة دراسة والكشف عن أشعة جاما.
ولإطلاق هذا القمر يتولى طلاب جامعة نيويورك أبوظبي مهمة بناء حمولة القمر الصناعي، من خلال القيام بإعداد جهاز الكشف عن أشعة جاما، فيما يقوم طلاب جامعة خليفة ببناء القمر الص