بسم الله الرحمن الرحيم
من الشرك تعليق التميمة والحلقة والخيط لرفع البلاء الذي نزل ودفع البلاء الذي لم ينزل .
التميمة :هي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتَّقون بها العين.
والمراد من هذه الأمور :
أنَّ من علق في جسده أو بيته أو سيارته , ونحو ذلك بقصد دفع العين أو الحسد أو الشر فقد وقع في الشرك , فإن اعتقد أن هذه الأمور تنفع وتضر من دون الله تعالى , فإنه يعتبر شركا أكبر , وإن اعتقد أنها سبب فقط فإنه يعتبر شركا أصغر , فليحذر المسلم من هذه الأمور , وعليه أن يستعين بالله وحده لا شريك له , ولا يصدق هذه الخرافات .
بل عليه أن يتوكل على الله , ويحافظ على طاعته , ويحافظ على الأذكار النبوية , فإنه بإذن الله يُحفظ من كل سوء .
الأدلة على تحريم تعليق تلك الأمور .
أولا : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تعلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ الله له.) وفي رواية ( من تعلق تميمة فقد أشرك ) أخرجه أحمد
معنى الإجمالي للحديث :
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو على من استعمل التمائم يعتقد فيها دفع الضرر بأن يعكس الله قصده ولا يتم له أموره وهذا الدعاء يقصد منه التحذير من الفعل- كما أنه يخبر -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الثاني أن هذا العمل شرك بالله.
ثانيا : قال صلى الله عليه وسلم: "من تعلق شيئاً وُكِل إليه". رواه أحمد والترمذي .
المعنى الإجمالي للحديث:
هذا حديثٌ وجيز اللفظ عظيم الفائدة يخبر فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من التفت بقلبه أو فعله أو بهما جميعاً إلى شيء يرجو منه النفع أو دفع الضر وكله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلَّقه، فمن تعلَّق بالله كفاه ويسَّر له كل عسير، ومن تعلق بغيره وكله الله إلى ذلك الغير وخذله.
والحمد لله رب العالمين





رد مع اقتباس