أعرب قاطنو بنايات تابعة لـ«الأوقاف» في الشارقة عن استيائهم من زيادة قيمة الإيجار التي فرضتها الأمانة العامة لـ«الأوقاف»، خصوصاً أنها تجاوزت نسبة 65% على قيمة الايجار الفعلية، ما دفع بعض المستأجرين للتعجيل بفكرة البحث عن بديل مناسب، وفق سكان بناية جزر القمر الوقفية.

وأكدوا أنهم «تلقوا رسائل تجديد عقود الإيجار، طالبت فيها «الأوقاف» بزيادة قيمة الإيجار لتصبح 48 ألف درهم للشقق المكونة من غرفتين وصالة، بدلاً من 40 ألفاً، وتالياً تبلغ الزيادة 20%، على أن يتم تجديد العقد بعد شهر من استلام الرسالة، أو إخلاء المسكن بعد الحصول على براءة ذمة من الأوقاف وهيئة الكهرباء والمياه».

وأضافوا أن «الأوقاف فاجأت السكان مرة ثانية، بوضع رسالة جديدة على مدخل البناية موجهة لجميع السكان الذين أكملوا ثلاث سنوات، على أن يتم تجديد العقود بزيادة قيمة الإيجار لتبلغ 65 ألفاً إلى 67 ألف درهم للشقق المكونة من غرفتين وصالة، أما المكونة من ثلاث غرف فصار الإيجار الجديد 75 ألف درهم، ما يعني أن الزيادة تصل إلى 65%، وعند مراجعة «الأوقاف» أكدوا لنا أنهم يطبقون قانون الإيجار بأخذ قيمة الزيادة بالمثل للبنايات الحديثة الموجودة في المنطقة نفسها، خصوصاً أن هيئة كهرباء ومياه الشارقة زادت قيمة الكهرباء على بنايات الأوقاف التي كانت معفية من الرسوم».

فيما قال رئيس قسم فض المنازعات الإيجارية في بلدية الشارقة، علي الكندي، إن «البنايات التابعة للأمانة العامة للأوقاف تخضع لقانون الإيجارات الجديد، وتالياً من حقها زيادة الإيجار المتفق عليه بين طرفي العلاقة (المستأجر والمؤجر)، بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ توقيع عقد الإيجار، إضافة إلى أن قيمة بدل الإيجار المضافة تحدد بالقيمة للمثل وليست محددة بنسبة معينة».

وأكد أحد سكان بناية جزر القمر الوقفية، خالد خليل، (فلسطيني الجنسية) أنه «اعترض على قيمة الزيادة على اعتبار أن البناية لا تقدم خدمات جديدة مثل بقية البنايات الحديثة، التي تضم مسابح وصالة لياقة ونوادي صحية، مؤكداً أن «البناية ليس بها حارس أمن ولا يتم تنظيفها بشكل دوري».

من جهته، استغرب أحد سكان بناية الأوقاف، أبوحسن، من موقف إدارة الأوقاف من توجيه رسائل للسكان بتحمل قيمة الزيادة الإيجارية مختلفة، قائلاً إن «رد الأوقاف لم يكن مقنعاً للمستأجرين عند مراجعتها، حيث إن الرسالة الأولى حددت قيمة الإيجار قبل تحديد قيمة المثل، والكهرباء التي كانت بنايات الأوقاف معفية من سدادها، والمشكلة أن الكثير من العائلات التي تسكن في البناية من ذوي الدخل المحدود الذين قصدوا السكن في بنايات الأوقاف كونها الأرخص».