يتصدرها إهمال «مثلث الوقاية».. 6 ممارسات ترفع أعداد مصابي كورونا في الدولة
الرؤية : محمد البحراوي ـ دبي
حدد أطباء 6 ممارسات خاطئة تتسبب في زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19 بالدولة، محذرين من التراخي في اتخاذ الإجراءات الاحترازية خلال الفترة المقبلة، وأنه يمكن تفادي حدوث موجة ثانية من هذه الجائحة إذا التزم الجمهور بالوقاية.
وأوضح الأطباء أن الممارسات الخاطئة تتمثل في: التجمعات المنزلية، التجمعات في الفنادق بأعداد كبيرة، إهمال مثلث الوقاية (الكمامة ـ التباعد ـ غسل اليدين)، تراخي بعض الجهات والمنشآت في تطبيق التعليمات الحكومية للوقاية، إقامة الأفراح والعزاء والعزائم، والاستهتار بتنفيذ الإجراءات الوقائية في بعض أماكن العمل.
أسباب رئيسية
في هذا الصدد، قال استشاري الأمراض الصدرية بدبي الدكتور بسام محبوب، إن التجمعات في الفنادق خصوصاً في فترة الأعياد بمطاعم الفنادق وحمامات السباحة، وعدم الاهتمام بلبس الكمامة وغسل اليدين، تعد أسباباً رئيسية لزيادة حالات الإصابة بكورونا خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لعودة الاقتصاد ضرورية للغاية ولا غنى عنها، ليس فقط في الإمارات بل في كل دول العالم، لكن زيادة حالات الإصابة بكورونا مردها إلى أن الناس لم تلتزم بالإجراءات الاحترازية بالتزامن مع إجراءات عودة فتح الاقتصاد، مشيراً إلى أن ما يحدث حالياً في الإمارات وكثير من دول العالم التي عاودت إجراءات الإغلاق بعد زيادة الحالات يعد بداية الموجة الثانية لجائحة كوفيد-19.
وأشار محبوب إلى أن الموجة الثانية لكورونا ستكون أقل حدة عن الأولى، كما أن الأطقم الطبية والإدارية والحكومات في كافة القطاعات أصبحت أكثر جاهزية وتمتلك الخبرة للتعامل مع الموقف، عكس ما حدث في بداية الجائحة، فلم يكن أحد مدركاً لحجم الأزمة أو كيفية التعامل معها.
منحنى الإصابات
وأفاد استشاري الأمراض الصدرية بالشارقة الدكتور محمد المسالمة، بأن السبب الأول لمعاودة ارتفاع منحنى الإصابات في الدولة هو التجمعات المنزلية، التي غالباً ما تكون دون إجراءات احترازية مثل ارتداء الكمامات وغسل اليدين والتباعد الجسدي، ويليها فتح المقاهي والمطاعم الذي يعد أمراً لا غنى عنه، لأن بعض رواد هذه الأماكن لا يلتزمون بالإجراءات الاحترازية.
وأشار إلى أن هناك تراخياً والمجتمع بات لا يكترث كثيراً لجائحة كورونا، لافتاً إلى أنه لا يمكن القول إن موجة ثانية من كورونا قد بدأت لأن الزيادة في أعداد الإصابات حالياً ليست كبيرة، لكن يمكن توقع بدء موجة ثانية مع بدء فصل الشتاء الذي تنشط خلاله الفيروسات.
وأوضح المسالمة أنه لا أحد يتوقع مدى شدة الموجة الثانية مقارنة بالأولى، لكن يمكن تقليل أثرها بالالتزام بالإجراءات الوقائية، خصوصاً أن كل دول العالم لن تتحمل الإغلاق مرة أخرى لفترات طويلة، لأن الاقتصاد شريان الحياة لكل البشر.
موجه ثانية
فيما ذكر استشاري طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتور عادل سجواني، أن أسباب زيادة أعداد الإصابات تتركز في: الزيارات المنزلية، وإقامة الأعراس والعزاء والعزائم بالمنازل، واستهتار بعض الموظفين في أمكان العمل بالإجراءات الاحترازية، لأن هناك موظفين يتجمعون للإفطار أو الدردشة، ما يساهم في نقل العدوى.
وأضاف أن العالم ما زال في الموجة الأولى من جائحة كوفيد-19، وبعض الدول اختفى الفيروس لديها بشكل كبير، ولكن الموجة الثانية لم تبدأ بعد، وأنه من المتوقع حدوثها قريباً لأسباب تتعلق بتحور الفيروس بفصل الشتاء، وأخرى بشرية تتعلق بإهمال الإجراءات الوقائية.
ونوه بأنه لا يمكن التحكم في التحور الفيروسي أو فصل الشتاء، لكن يمكن تقليل حدة الموجة المتوقعة بالتغلب على السبب البشري، بالالتزام بالتدابير الوقائية وتطبيق القانون بصرامة في هذا الشأن بلا تهاون مع أي مخالفات، لتحقيق المعادلة بين ضرورة فتح الاقتصاد من جهة، والحاجة الصحية والحفاظ على الحياة والمجتمع من ناحية أخرى.
وشدد سجواني على ضرورة العودة للمثلث الأول الذي تم تطبيقه عند بداية الجائحة (ارتداء الكمامة، غسل اليدين، التباعد الجسدي)، مع ضرورة تقليل التزاور، فوزير الصحة البريطاني أعلن أن 70% من إصابات كورونا في بلده بسبب التزاور العائلي والاجتماعي.
وقال استشاري ورئيس قسم الرعاية المركزة بمستشفى دبي الدكتور أشرف الحوفي، إنه يمكن حصر أهم 6 أسباب لزيادة الحالات في: الزيارات المنزلية، التهاون في الإجراءات الاحترازية في المطاعم والمقاهي، عدم اكتراث البعض بالوقاية في الصالات الرياضية، إهمال لبس الكمامة والتباعد الجسدي والتقصير في غسل اليدين باستمرار، والتساهل في التدابير الوقائية في الشواطئ ومراكز التسوق، مشيراً إلى أن بعض الحالات التي تصل إلى الدولة من الخارج قد تكون سبباً في زيادة الإصابات.
الإهمال والتراخي
وأضاف أنه لا يمكن الجزم بحدوث موجة ثانية من كورونا في الوقت الحالي، لكن الإهمال والتراخي أصبحا واضحين للجميع، ما ينذر بعواقب أكثر قلقاً، ولا مفر من عودة الناس للالتزام حتى يمكن تجاوز الموجة الثانية، لأن الفيروس في موجاته ينتقل بنفس الطريقة السعال أو العطس حتى لو حدث به تحور جيني.
وقال استشاري الأمراض الصدرية بدبي الدكتور شريف فايد، الذي حدث تراخٍ من السكان مواطنين ومقيمين، والإنسان بطبعه اجتماعي، لذلك خرجت الناس للشوارع ومراكز التسوق مع التراجع في أخذ الاحتياطات.
وأكد أن هناك مقاهي ومتاجر ومراكز تسوق تتهاون في اتخاذ الإجراءات الاحترازية ولا تراعي التباعد الاجتماعي، وهنا يأتي دور الجهات المحلية في تشديد الرقابة وتوقيع أقصى العقوبات على الجهات المستهترة التي لا تتبع هذه التدابير.
سيناريوهات كورونا
وأشار فايد إلى أن دراسة أعدتها جامعة أوكسفورد توقعت 3 سيناريوهات لجائحة كورونا هي: اشتداد حدة الإصابات ثم تقل وتعود في الخريف، والسيناريو الثاني أن يشتد الفيروس ثم يختفي كلياً، أما الثالث هو تذبذب مستوى الإصابات صعوداً وانخفاضاً، وما يحدث حالياً هو السيناريو الثالث.
وتوقع أن تكون الموجة الثانية أقل حدة بحكم التعامل مع فيروسات كورونا السابقة، وهناك مؤشرات على ذلك مثل انخفاض عدد الوفيات في الرعاية المركزة، حيث إن 60% من الحالات التي تدخل للرعاية المركزة بسبب كورونا كانت تموت، والآن نسبة وفيات مصابي كورونا الذين يدخلون الرعاية المركزة لا تتجاوز 40%.






رد مع اقتباس