نسب غياب متفاوتة لطلبة مدارس تطبق مناهج أجنبية

ذوو طلبة يدعون إلى توحيد موعد الدوام على جميع المناهج






الامارات اليوم

انتقد ذوو طلبة عودة الدوام المدرسي في مدارس دون غيرها، خصوصاً في ظل استمرار شهر رمضان؛ الأمر الذي يمثل صعوبة بالنسبة للطلبة، داعين لتوحيد الدوام المدرسي، فيما شهدت مدارس تطبق مناهج أجنبية حضوراً متفاوتاً أول أيام الفصل الثالث من العام الدراسي الجاري، فيما يستهل طلبة المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية التعليم دراستهم للفصل نفسه يوم 17 من أبريل الجاري. فيما قررت مدارس إجراء امتحانات للطلبة خلال الأسبوع الجاري، بهدف إلزامهم بالحضور، ومنعهم من التراخي في الدوام المدرسي، وإدارات أخرى أكدت أنه سيتم خصم درجات من درجات السلوك لكل طالب متغيب عن الدوام الدراسي.
وتفصيلاً، أكد مديرو مدارس خاصة في دبي، تطبق مناهج أجنبية، أن نسبة حضور الطلبة، أمس، بلغت أكثر من 90% في أول أيام الفصل الثالث من العام الدراسي الجاري.
وأوضحوا أن نسبة غياب الطلبة طفيفة لا تزيد على 10% وتم التواصل معهم وأظهروا أنهم خارج الدولة أو مرضى، مشيرين إلى أهمية تواصل المدرسة مع أولياء الأمور وخصوصاً في حالات الغياب للوقوف على أسبابه وعدم تخلف الطالب عن ركب التعليم والالتزام الدراسي.
وأفاد مديرو المدارس بأن معظم الطلبة التزموا بالحضور، ولم يتغيب إلا عدد قليل، بعد إجازة الربيع التي امتدت لأكثر من 15 يوماً خلال شهر رمضان، مشيرين إلى أن الكوادر الإدارية والتعليمية انتظمت في الدوام من اليوم الأول للفصل الدراسي الثالث. وأضاف مديرو مدارس أنهم قرروا إجراء امتحانات للطلبة خلال الأسبوع الجاري، بهدف إلزامهم بالحضور، ومنعهم من التراخي في الدوام المدرسي.
إلى ذلك استأنف طلبة المدارس الخاصة «المناهج الأجنبية» في الشارقة، أمس، فصلهم الدراسي الثالث بعد انتهاء عطلة الربيع، حيث سجّلت المدارس نسب حضور مرتفعة وصلت إلى 85% في المتوسط، فيما أبدى ذوو طلبة انزعاجهم من عدم توحيد الدوام المدرسي بين جميع المدارس، لاسيما مع السماح بأسبوع إضافي إجازة لمدارس أخرى خلال شهر رمضان.
من جانبها، أكدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص لـ«الإمارات اليوم»، أنها أتاحت للمدارس تصميم التقويم المناسب لها بما يتوافق مع متطلبات المنهاج الدراسي الذي تطبقه، لافتة إلى أنها حددت في تعميم لها مع بداية العام وضعت فيه خيارين بالنسبة لإجازة الربيع؛ أحدهما ثلاثة أسابيع متصلة، أو أسبوعين متصلين، على أن تحدد كل مدرسة ما يناسب منهاجها.
وأشارت الهيئة إلى أنها تركت للإدارات المدرسية مسألة السماح بالمرونة للطلاب والكادر التعليمي خلال شهر رمضان فيما يخص مواعيد الدوام المدرسي، مؤكدة أنها تتابع انتظام سير العملية التعليمية في المدارس التي استأنفت دوامها.
بدوره، أكد عضو مجلس إدارة مدرسة فيكتوريا البريطانية أمين النظامي، أن نسبة الحضور خلال أول أيام الدوام المدرسي بلغت 95%، حيث شهدت المدرسة انتظام الدوام بصورة طبيعية للطلبة والمعلمين، مشيراً إلى أن المدرسة قدمت تسهيلات بشأن الدوام خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الاختلاف في موعد الدوام المدرسي بين مدارس وأخرى يرجع لكون المدارس التي تتبع المنهاج البريطاني ملتزمة بعدد أيام دراسية محددة خلال العام.
وقالت مديرة مدرسة الإبداع العلمي الدولية بالشارقة، سمر مراد، إن نسبة الحضور للطلبة جاءت جيدة جداً، وبالنسبة للموظفين والمعلمين كانت جيدة، مشيرة إلى أن عودة الدوام المدرسي للمنهاج البريطاني بصورة مبكرة عن غيرها سببها التزام المدارس بمتطلبات المناهج؛ خاصةً وأن المدارس البريطانية مرتبطة بامتحانات دولية مواعيدها خارجية.
وأضافت أن المدرسة مضطرة للتعامل مع متطلبات المنهاج لتجهيز الطلبة بالكامل قبل الاختبارات الدولية، لذلك كان لزاماً علينا التأكد من عودة الطلاب، علماً بأن المدارس ملتزمة بعدد أيام التمدرس التي تم اعتمادها من قبل هيئة الشارقة للتعليم الخاص، لاسيما وأنها موحدة للجميع، لكن مواعيد الدوام مختلفة من مدرسة لأخرى ومرتبطة بمواعيد الامتحانات.
وتابعت أن المدرسة أتاحت تسهيلات خلال شهر رمضان، حيث تم تقصير عدد ساعات الدوام ليبدأ في الثامنة والنصف صباحاً وينتهي في الواحدة والنصف ظهراً، لكن بالنسبة للمعلمين أطول قليلاً من الثامنة إلى الثانية عصراً للتأكد من الوصول الآمن للطلبة والانصراف الآمن في نهاية الدوام المدرسي.
فيما انتقد ذوو طلبة عودة الدوام المدرسي في مدارس دون غيرها، خصوصاً في ظل استمرار شهر رمضان؛ الأمر الذي يمثل صعوبة بالنسبة للطلبة، داعين لتوحيد الدوام المدرسي.
وقالت جمانة أبوشمسية، ولية أمر طالبين في مدرسة تتبع المنهاج البريطاني، إن لديها طالبة في الصف الخامس وطالب في الصف الثاني استهلوا دوامهم أمس على خلاف أبناء عمومتهم الذين يلتحقون يوم 17 من الشهر الجاري، متسائلة عن سبب تباين مواقيت الدوام للفصل الثالث والأخير.
وأضافت: «من المجحف أن يبدأ طلبة دوامهم فيما يستكمل آخرون الإجازة، فكان حرياً بالمدارس وضع شهر رمضان الفضيل في الحسبان حتى لا تصبح نسب الغياب عالية».
وقالت شيرين محمود أم ثلاثة طلاب أحدهم في الصف الثامن عاود استئناف دوامه أمس بينما يباشر شقيقاه فصلهم الدراسي يوم الإثنين 17 الجاري، قائلة إن هذا الاختلاف يتسبب في عدم الالتزام بين الطلبة حتى نهاية الفصل الدراسي.
أما محمد حسن ولي أمر طالبتين، فقال: «في ظل استمرار شهر رمضان لم يكن هناك مبرر لعودة مدارس واستمرار أخرى في الإجازة، فكان الأفضل أن تداوم المدارس في الوقت نفسه معاً، متسائلاً: لماذا يعود طلبة لدوامهم بينما آخرون مستمرون في الإجازة؟»، مطالباً بضرورة أن يكون الدوام موحداً لجميع الطلبة في آن واحد.
وأشارت منور الداوود، ولية أمر طالب إلى أن نجلها انتظم في دوامه المدرسي أمس، لكنه يجد أن معظم أصدقائه مازالوا في إجازة خلال شهر رمضان، وهو ما جعلها تواجه صعوبة في إقناعه بالمداومة اليوم، داعية لتوحيد موعد الدوام المدرسي لدى جميع الطلبة باختلاف مناهج مدارسهم.
فيما سجلت مدارس خاصة تتبع المنهج البريطاني والأميركي والأسترالي في المنطقة الشرقية نسب غياب مرتفعة في جميع المراحل الدراسية المتمثلة من رياض الأطفال حتى الصف الـ12، وعزت عدد من إدارات المدارس الخاصة ارتفاع نسبة الغياب إلى عدم إحساس أولياء الأمور بأهمية الحضور لليوم الدراسي الأول من كل فصل دراسي وهو أمر غير مقبول بالإضافة لتساهل بعضهم في الغياب بحجة تزامن بداية الفصل مع شهر رمضان.