|
|
نهائي خارج دائرة التوقعات الليلة
كأس الرابطة جزراوي أم عجماني؟
هل ينجح الجزيرة في الخروج بلقب هذا الموسم، يكون بمثابة “البلسم” لجراحة، بعدما فقد الفريق المنافسة على لقب الدوري الذي فاز به الوحدة،
وكأس صاحب السمو رئيس الدولة الذي حصده فريق الإمارات، أم يكون لعجمان رأي آخر، ويتمسك لاعبوه بأمل العودة لـ”المظاليم” بذكرى طيبة، قد تمنح البرتقالي أملاً في ضرورة العمل والإخلاص، حتى يتمكن الصعود مجدداً خلال الموسم بعد المقبل؟
أسئلة يترقب الجميع الإجابة عليها مساء اليوم على ستاد آل مكتوم بنادي النصر، عندما تنطلق صافرة حكم نهائي كأس رابطة المحترفين لكرة القدم، والذي يشهد أيضاً ختام الموسم الكروي الحالي بشكل كامل.
الجزيرة قدم للموسم الثاني على التوالي الأداء الأمتع وكان متصدراً للدوري، حتى الأمتار الأخيرة كعادته في السنوات الأخيرة، وأشعل المنافسة بقوة أمام الوحدة الذي تألق لاعبوه وتفوقوا على أنفسهم، فحصدوا اللقب الأغلى، وعلى الرغم من أحزان الجزيرة، إلا أن الخروج بخفي حنين هذا الموسم سيكون انتكاسة كبرى لا يريدها الجميع، خاصة بعد أن مرت على الفريق سنوات عجاف دون بطولة كبرى، ما يعني أن دافع الفوز اليوم سيكون بلا شك أكبر من ذي قبل، ولعلها تكون بداية الغيث لـ”العنكبوت”، وهو ما أكده الجهازان الفني والإداري، فالكل داخل أروقة قلعة “العنكبوت” لا يفكر إلا في ختام الموسم بلقب، حتى وإن لم يكن الدوري أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فهذه البطولة قد تكون “فاتحة خير” على الفريق خلال الموسم المقبل، وتمكنه من حسم البطولة التي طال انتظارها بالنسبة لجماهيره.
ووفق هذه المعطيات يتوقع أن يكون الجزيرة شرساً أمام فريق عجمان، خاصة أن لقاءات الكؤوس لا تعترف بمن هو المتصدر أو من “المتذيل” لجدول الدوري، فعادة ما تشهد المفاجآت، ولعل فوز الإمارات الهابط لدوري الدرجة الأولى خير دليل، فهل ينجح عجمان هو الآخر في حصد بطولة، ليشهد هذا الموسم مفارقة من المفارقات الغريبة والعجيبة التي عودنا عليها دورينا؟
وتتوقع جماهير الفريقين أن يكون صاحب الأداء الأهدأ والتركيز الأكبر هو المتوج باللقب والفائز بالبطولة الأخيرة قبل إسدال الستار رسمياً على الموسم الجاري.
أما قلعة البرتقالي فهي تعيش حلماً جميلاً بعد موسم كامل من “الكوابيس” التي ضربت “البرتقالي” بعنف ودفعته للنزول مهرولاً إلى الدرجة الأولى وتوديع دوري الأضواء والشهرة والمحترفين، إلا أن الفريق كان حالة مختلفة في هذه البطولة، عندما تمكن من الوصول للنهائي، وتخطى فرقاً قوية من مشوار التصفيات، ولعل هذا الأمر وحده يكفي ليثبت إلى أي مدى يتمسك اللاعبون بضرورة حسم بطولة وترك بصمة تذكرهم بمذاق اللعب مع المحترفين، كما تذكر المحترفين بهم لعل عودتهم من غياهب ودهاليز المظاليم تكون سريعة.
سيناريوهات اللقاء
يتوقع أن تكون السيناريوهات كلها مفتوحة أمام كل فريق، لأن دوافع الفوز كبيرة للغاية لدى كل طرف، خاصة أن لقاء اليوم يشهد تساوي الرؤوس فلا فارق بين الجزيرة وصيف حامل اللقب أو عجمان الهابط رسمياً لدوري الدرجة الأولى بأقل عدد من النقاط، مما يعني أن القياس على موقف كل فريق هذا الموسم سيكون مغالطة كبيرة.
فالجزيرة يلعب بقوة وشراسة دون تهاون، وعليه ألا ينسى أن عجمان سبق وأقصى العين من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما أقصى فرقاً قوية في مشواره حتى بلوغه نهائي كأس الرابطة مساء اليوم، ولعل دخول الفريق في معسكر مغلق طيلة الأسبوع الماضي بالدوحة، يثبت أن “البرتقالي” لا يتعامل مع البطولة بتهاون أو بعدم جدية، بل على العكس يرفع الجميع شعار تحدي كافة العقبات والرغبة في حصد لقب يعطي الفريق الثقة والأمل، وهو يواجه أهل الدرجة الأولى في الموسم المقبل .
ويعلم البرازيلي براجا مدرب الجزيرة أن لقاء اليوم قد يكون الفرصة الأخيرة بالنسبة له، وعلى الرغم من أنه نجح في تقديم المستوى والأداء الطيب، خلال توليه منصب المدير الفني للجزيرة على مدار الموسمين الماضيين، إلا أنه فشل في حسم أي بطولة كبرى سواء الدوري أو الكأس، على الرغم من وفرة العناصر المتميزة وصفقات العيار الثقيل التي عقدتها إدارة الجزيرة دون أن تقصر.
وعلى الجانب الآخر يقف عجمان على أرض ستاد آل مكتوم مساء اليوم في محاولة لمسح أحزانه، ورسم البسمة على شفاة جماهيره التي يتوقع أن تزحف بقوة خلف فريقها، وهي تمني النفس باللقب الوحيد المتاح أمام “البرتقالي” بعد موسم جاف ومتقلب شهد تدهوراً في النتائج والأداء على مستوى الدوري، ولكنه لم يكن كذلك في بقية البطولات، ويكفي الفريق أنه كان رقماً صعباً في هذه البطولة ومرشح بقوة لحسم اللقب، على الرغم من أنه يواجه الجزيرة .
مخاوف “مبررة”
ولو نظرنا الى بعض النقاط السلبية التي يعاني منها كل طرف مساء اليوم، فهي تنحصر في المقام الأول على الجوانب النفسية التي قد تضر من يلتفت إليها، وبالتالي تحرمه من الانطلاقة نحو منصة التتويج، فلاعبو الجزيرة بدوا متأثرين بخسارة الدوري خلال آخر جولتين، وخروج الفريق بدون بطولة أصاب بعضهم بالإحباط، ولكن تؤكد المؤشرات الأولية أن الجهازين الإداري والفني عملا على رفع الروح المعنوية من جديد، وشحذ همم اللاعبين من أجل مواجهة عجمان مساء اليوم، وهو ما ننتظر أن نراه في أرض الملعب.
أما عجمان فالفريق يختلف حالة وتتبدل معطياته في هذه البطولة التي لم يعرف فيها الخسارة، بل تفوق لاعبيه على أنفسهم حتى بلغوا هذه المرحلة، وأصبحوا على بعد خطوة من اللقب، ولكن يعيب الفريق خلال الفترة الأخيرة، عدم قدرة لاعبيه على العودة لأجواء المباراة، بعد تلقيهم أول هدف، وهو ما يراهن عليه الجزيرة، فهل ينجح الجهازان الفني والإداري للبرتقالي في حل هذه المعضلة التي تبدو أنها نفسية أكثر منها فنية، هذا ما نراه اليوم .
المدرستان الهجومية والتكتيكية
دبي (الاتحاد) - من يتفوق على الآخر، البرازيلي براجا صاحب القدرة على توظيف الفريق وترويض لاعبيه وتقديم الأداء الرشيق القادم من المدرسة البرازيلية التي تسلك طريق الأداء الجميل، وتتخذ من الهجوم الضاغط سلاحاً فعالاً داخل الملعب، أم التونسي غازي الغرايري الذي يميل للأداء التكتيكي والاعتماد على الروح القتالية وإشعال الحماس في نفوس لاعبيه، فضلاً عن قدرته على تقديم الأداء الهجومي المتميز.
وتنتظر جماهير كل فريق أن ترى المواجهة البرازيلية العربية على أرض الملعب مساء اليوم، خاصة أن براجا وخططه وطريقة لعب فريقه أصبحت كالكتاب المفتوح هذا الموسم، وهو أيضاً ما ينطبق على الغرايري الذي تمكن من إعادة ترتيب أوراق الفريق وقيادته لبلوغ الدور النهائي، على الرغم من توليه المسؤولية في توقيت صعب للغاية.
وبنظرة إلى دوافع كل منهما نرى أنها متشابهة إلى حد كبير، فبراجا يطمح في أن يحصد لقبا يضاف إلى رصيده التدريبي بشكل عام، ويكون الأول له مع الفريق، وبارقة أمل جديدة في حال استمر للموسم المقبل حتى نهاية عقده، أما الغرايري فعلاقته بالفريق تنتهي بنهاية لقاء اليوم وهو بطبيعة الحال يسعى إلى ترك بصمته وتحقيق إنجاز يكتب له ويمسح أخفاق فريقه في البقاء، على الرغم من عدم تحمله مسؤولية ذلك، ويكفي أنه قاد عجمان مع بداية الدور في مشوار الدور الأول.
المصدر ((جريدة الإتحاد ))
[flash=http://dc07.arabsh.com/i/02001/3ga7pho8ki5b.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]