سيادة القانون يارئيس إئتلاف دولة القانون
كتابات - سهام فوزي
منذ إنتهاء الإنتخابات البرلمانية والحديث الدائر في العراق لا يخرج عن إحترام قواعد اللعبة الديمقراطية والإستجابة لإرادة الناخب والقبول بالنتائج حتى تتحقق العملية الديمقراطية وتترسخ اركانها ،وهذا أمر جيد ومقبول ومرغوب من الجميع ولكن السؤال الذي يشكل تحديا هاما هنا هل تقتصر الديمقراطية على إجراء الإنتخابات فقط ؟أم أن هناك أركان أساسية لها يجب إحترامها حتى نستطيع أن نقول أن هناك ديمقراطية حقيقية ؟
الإجابة المتفق عليها في علم السياسة أن للديمقراطية عدة مظاهر يجب أن تتحقق حتى نستطيع القول أن هناك نظام ديمقراطي حقيقي أهم هذه المظاهر والسمات في رأيي هو سيادة القانون واستقلالية القضاء ،فهل هذا موجود في العراق الآن ؟سؤال تبادر إلى ذهني وأنا اطالع ثلاث مقالات لفتت إنتباهي في موقع كتابات إثنتان منهما لسيده عراقية وقعتها باسم هناء وواحدة للأستاذ خضير طاهر والمقالات تدور حول الدور الإيراني المشبوه وقيام المجلس الأعلى ممثلا ببعض رجاله بعمليات إغتيال واسعه في الجنوب العراقي .
العجيب في الأمر أنه تم القبض على القاتل ولكن حدثت تدخلات واسعه من قبل المجلس الأعلى من أجل نقل القضية من الكوفة حيث وقعت الجريمة إلى بغداد والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل هذا أمر قانوني؟ولماذا نقلت القضية ؟هل هذا اعتراف ممن نقلها بأن القضاء في المحافظة عاجز عن أن يتولى هذه القضية وبالتالي تم نقلها ؟إذا لماذا تم تعيين هؤلاء القضاة ولماذا إنشأت المحاكم من الأصل في المحافظات المختلفة إن كانوا لا يستطيعون التحقيق ومعرفة القاتل في قضية قتل راح ضحيتها شخص برئ؟أما إن كان الأمر يختص فقط بهذه القضية فهنا لابد أن نتوقف ونتساءل لماذا نقلت القضية ؟ومن نقلها ؟ولماذا نقلها؟ومادلالة النقل؟وهل هذا اعتراف بأن القضاء في بغداد منحاز لطرف يستطيع التأثير في إرادته بعض النافذين؟ وأين مبدأ إستقلال القضاء الذي يجب أن يتصدر أي عملية ديمقراطية ؟
هل تورط أبناء صدرالدين القبنجي وأقربائه في هذه القضية يجعلها قضية مختلفة ؟إن كان الأمر كذلك فسأذكركم بقول رسول الله لو أن فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها ،فهل صدرالدين القبنجي أعز وأشرف من السيدة فاطمة الزهراء بحيث لا يطبق عليه القانون إن وجد مذنبا ،هل صدر الدين هو القانون بحيث تعدل بنوده من أجل ألا يمس هو وابنائه ؟سؤالي التالي هو وهل جريمة إغتيال هذا الظابط وغيره هي الجريمة الوحيدة أم أن هناك جرائم أخرى مسكوت عنها في النجف وهذا ما يدفع مدير إدراة الإرهاب في المحافظة بالسكن في مكتبه وعدم مغادرته وذلك خوفا من إكتشاف تلك الجرائم الأخرى ؟لماذا كل تلك التصرفات والتحركات المريبة ؟لماذا لم يسعى المسئولين في القضاء والشرطة إلى الوصول إلى الشريط الذي يصور إعترافات القاتل ؟هل يعقل أن نوقف القانون لأن المتهم هو صدر الدين القبنجي ؟إذن لنغير إسم العراق من الجمهورية العراقية إلي ديوان صدرالدين القبنجي مادام هو أكبر وأعز من القانون
هل لأن القتلة يعملون في مكتب السيد السيستاني فيجب أن يكونوا فوق رؤوس الجميع ويجب أن نتقبل أنهم قتله ونفرح بأنهم منحوا الضحية شرف القتل على ايديهم الطاهرة
هل السيد السيستاني وهو رجل الدين لا يعرف بحديث فاطمة بنت محمد ؟إن كان يعرف فليقتدي برسول الله الذي يفترض أنه هو أكثر الناس معرفة بسنته وحرصا على الإقتداء بها وليعلن برائته ممن يعملون في مكتبه ويستخدم نفوذه القوي الذي يجعله قبلة كل السياسيين العراقين من أجل إكتساب دعمه ونصر هذه السيده الضعيفة ويعيد لها حقها ويشعرها بأنه رجل دين حقيقي لا يقبل أن يعمل قتله في مكتبه ،وإن كان لا يعرف فليترك منصبه لمن يعرف
إن دولة القانون ودولة الديمقراطية ليست مؤسسات تبنى وقواعد قانونية تكتب لا ،وإلا كنا كالغراب الذي حاول أن يقلد الطاووس فلم يقدر ان يقلده ولم يقدر في ذات الوقت أن يبقى غراب،وهذا هو الوضع الآن على الرغم من كل جرائم المجلس الأعلى والمثبت منها في ذهني إثنتان إلى الآن مصرف الزوية ومقتل هذا الظابط إلا أنهم فوق القانون ولايزالون جزء من العملية السياسية العراقية يسعى الجميع إلى إكتساب ودهم والتحالف معهم وكأنما يقدم لهم وسام استحقاق بأن العراق أصبح ملكا لهم ومن ورائهم إيران ،إذا لماذا كل هذا التصارع على منصب رئاسة الوزراء فليذهب الجميع إلى إيران أو أحد جلاديها ومنهم الأخ القبنجي الذي ارتكب ضد العراقيين من المجازر مالم يرتكبها أحد وأسألوهم من يريدون لرئاسة الوزراء ،وأسالوهم على من سيحل الدور في القتل في المرة القادمة فالعراق تحول إلى محافظة إيرانية يديروها ملالي إيران ومعاونوهم من الإيرانيين الذين بطريقة أو بأخرى اكتسبوا الجنسية العراقية وأصبحوا يتحكمون في رقاب العباد ويقتلونهم والكل صامت من أجل التوازنات السياسية .
سؤالي الآخير الجريمة وقعت على يد صدر القبنجي إيراني الأصل ويعمل القتلة في مكتب السيد السيستاني وهو أيضا إيراني وفي عهد تولي المجلس الأعلى للمحافظة ومعروف جدا أن المجلس يتبع الجمهورية الإسلامية وهي من تحركه وتدعمه في العراق حتى تحكم سيطرتها على العراق وثرواته ،والمحافظ الذي وقعت في عهده الجريمة يعمل حاليا سفيرا للعراق في إيران ،ونائب المحافظ في وقتها إيراني الأصل ويقال أن له علاقات قوية ومتشابكه مع إطلاعات ومع فيلق القدس ،وهو ذات الشخص الذي يتهمه النجفيون بالعديد من الجرائم ولم يحقق أيضا أحد في ذلك وكيف يتم التحقيق وهو أحد الأسماء التي يتردد أن المجلس الأعلى رشحها من أجل تولي رئاسة الوزراء ،أعتذر عن الإطالة وها هو سؤالي هل صدفة ان تكون إيران هي العامل المشترك بين كل هؤلاء ؟والسؤال الأخطر هو عن دور هذه الشبكة في كل الجرائم وخاصة السياسية منها والتي وقعت ضد مناهضي الوجود الإيراني في العراق ؟أتمنى أن تأتي الإجابة مخيبة لظنوني وأن يحدث تحرك في هذه القضية يعيد الأمل بأن هناك ديمقراطية حقيقية في العراق على راسها قضاء مستقل وحيادي يقف من الجميع على مسافة واحدة وأن يستطيع هذا القضاء إعادة هذا القضية إلى محكمة الكوفة وأن يستصدر أمرا بالقبض على القبنجي وأقربائه وهم من اعترف بتورطهم القاتل
حالمة أنا أعرف ولكن حبي للعراق هو ما يجعلني أحلم





رد مع اقتباس