-
12 - 6 - 2010, 01:34 PM
#1
الظهوري.. 50 عاماً فــي صناعة الطبول [صورة]
مازال حاضراً في الأفراح ويصل ثمنه إلى 15 ألف درهم
الظهوري.. 50 عاماً فــي صناعة الطبول
المصدر: سليمان الماحي - رأس الخيمةالتاريخ: 12 يونيو 2010

أحمد الظهوري: تطور الحياة لم يقلل من الإقبال على اقتناء الطبـــــــــــول أو صناعتها. الإمارات اليوم
لايزال أحمد حمدأ زويد الظهوري الذي يسكن شعبية وادي شعم ممسكاً بقوة على الحرفة التي تعلمها ومارسها قبل 50 عاماً، وهيأ حرفة صناعة الطبل، ويؤكد أن الحياة العصرية أسهمت في ازدهارها، إذ إن زبائنها في ازدياد مستمر.
لكن الظهوري يتصدى لمتطلبات مهنة صناعة الطبل بورشة بدائية تتخذ لها ركناً من منزله الشعبي، وبفضل مهاراته الصناعية المذهلة يصنع معتمداً على المواد الخشبية تشكيلات رائعة يحسب كل من يراها للوهلة الأولى أنها لزوم الاستخدام الحقيقي، فيما هي في الأصل مصنوعة لأغراض الزينة والذكرى.
وفي ورشتة البدائية يصنع الظهوري الى جانب الطبل العديد من الأدوات المهمة كالتي كانت تقوم عليها حياة انسان المنطقة في سنوات الماضي البعيد، ومثال على ذلك السكاكين والسيوف والبنادق ومعاول الزراعة وتكسير الصخور وأواني الطعام والشراب.
وعندما سألناه عن جدوى القيام بصناعة الطبل الآن، أجاب الظهوري بثقة قائلاً «يخطئ من يعتقد أن أهمية الطبل قد تراجعت الى الوراء نتيجة ما لحق بالحياة من تطورات عصرية، فصار تراثا من الماضي»، مؤكداً أن الطبل «ظل صامداً ويقرقع بقوة، وفي كل ناحية من المجتمع يجذب الانتباه وينشر رسالة الفرح بين الناس، ويدفع أبناء القبائل الى الرقص طربا، العيالة والليوة والوهابية والرواح خلال مناسبات الأفراح والأعياد الدينية والوطنية، مضيفاً أن الطبل «لايزال مرغوباً من قبل الشباب اليوم الذين يدفعونأ 15 ألف درهم للحصول عليه».
ويتذكر الظهوري بداية مشواره مع صناعة الطبل قائلاً «كان والدي يتمتع بمهارات فائقةأ في مجال صناعة الأدوات التي كان يحتاجها الناس في تصريف شؤون حياتهم، وقد كانأ الطبل من ضمن تلك الأشياء التي برع في صناعتها، وربما كان هو الوحيد الذي يأتيه الناس من كل فج ليوفر لهم ما يحتاجون من تلك الأدوات المصنوعة محلياً، لذلك اكتسب شهرة واسعة في المنطقة». وتابع «بسبب حرصه على ان أكون وريثه في الصنعة فقد تعلمت منه مهارات المهنة، لكن مع مرور الوقت وتبدل وسائل المعيشة اتجهت لممارسة مهنة النجارة، ومكثت فيها بعض الوقت، إذ كنت أصنع الأبواب والشبابيك والخزانات التي يحتاجها الناس لحفظ أغراضهم ومأكولاتهم الى جانب المصنوعات الأخرى».
ويشرح الظهوري الطريقة المستخدمة في صناعة الطبل، مشيراً الى أن «البداية دائماً تكون بالجزء الرئيس منه، وهي الاسطوانة الخشبية التي من الضروري اعدادها من أجود أنواع الخشب»، ويضيف في هذا الصدد «نعتمد في ذلك على جذوع الأشجار المتوافرة في منطقتنا الجبلية مثل السدر أو القرط أو الشريس، ولكن نظراً لأن صناعة جسم الطبل تكون محكومة بعملية حسابية دقيقة فالطول يساوي ذراعا بفتح اليد، ويكون زائد على العرض بمقياس أصبع، بينما قطر الجذع بمقياس ذراع لكن بكف مضمومة، فإنه يتعين البحث عن جذوع الأشجار التي توفّر تلك المقاساتأ لصنع طبل يمتاز بمواصفات الجودة في الأداء وأيضاً ليعمر سنوات عديدة فيتوارثه الأبناء عن الآباء عن الأجداد».
وبحسب الظهوري فإن الجلد الذي يغطي فوهة الأسطوانة الخشبية «يأتي خطوة ثانية ضمن مراحل صناعة الطبل ويفضل استخدام جلدأ (الهوش) أي الغنم والضأن شريطة ان تكون متوسطة العمر، ويلجأ البعض لجلد الأبقار» .
ويشرح أنه قبل القيام بتلك الخطوة «يتعين دبغ الجلد لتنظيفها من الشعر والشحوم، وذلك ببسطه جيداً، ثم وضعه في خليط يتألف من أغصان نوعأ من الشجر ينمو في الجبال ويسمى (الألقة) والملح المذاب في الماء، وبعد يوم ونصف أو أقل من ذلك في موسم الحر، يسحب الجلد من المحلولأ ثم ينشر في الشمس لغرض تجفيفه، إذ يكون جاهزاً لاستكمال صناعة الطبل.
وحول ان كان في الماضي صانع الطبل هو من يقوم بعملية قرعه في المناسبات، ذكر الظهوري أن تلك المهمة اشتهر بها بعض الأشخاص الذين كان يتم استدعاؤهم من قبل أصحاب المناسبات.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى