الخليج
يخلق من الشبه اربعين

تتمشى وزوجها في مركز تسوق في دبي وفجأة دهم هاتفه النقال رسالة بلوتوث مرسلة من مجهول قبلها فتحها وإذ بزوجته التي تسير إلى يمينه ترقص في بملابس فاضحة .
الزوج دهش جن جنونه كيف يحدث ذلك قاد زوجته إلى المنزل سألها لم يتخذ قراراً بإنهاء علاقته بها حيث كانت حاملاً بابنتهما وكان ذلك في 2005 أصبحت مادة البلوتوث الوقود الذي يشعل خلافاتهما واستخدمه الزوج سلاحاً في وجه زوجته على حد قولها.

وبعدما أنجبت ابنتهما ظلت العلاقة غير مستقرة إلى أن ضاقت بها الدنيا فرفعت قضية أمام محاكم الشارقة تطلب الطلاق وفي حينها انتقم لنفسه مما حدث فرفع شكوى على زوجته أمام المحكمة نفسها حيث كانا يسكنان في الشارقة في العام 2006 ودعم ملف القضية بالبلوتوث.

قضيتان تسيران في اتجاه واحد زوجة تطلب الطلاق من زوجها للضرر و رجل يشتكي على زوجته انتقاماً لشرفه.المحكمة فصلت في القضية الأولى قبل الثانية وقضت بتطليق الزوجة للضرر إلا أن الزوج استأنف الحكم وأجازت محكمة الاستئناف.

انتهت العلاقة الزوجية وبقي بينهما رابطان الأول ابنتهما والثاني قضية البلوتوث التي نظرتها محكمة الشارقة مطولاً وأحالتها إلى إدارة البحث الجنائي وفي نهاية المطاف قالت المحكمة إن القضية ليست من اختصاصها لأن مكان تلقي الرسالة في مركز تسوق في دبي.

بدأت قضية البلوتوث في دبي من جديد ووجهت النيابة العامة للزوجة تهمة هتك عرض بالرضا حيث إنها تعرّت أمام شخص مجهول وسمحت له بتصويرها بواسطة الهاتف النقال وقيدت القضية جنحة هتك عرض بالرضا. نيابة دبي حققت في الشكوى وأحالتها إلى محاكم دبي التي أحالت الفيلم إلى المختبر الجنائي وراحت تحقق مع الزوجة.

الزوجة المسكينة أنكرت وقالت أنا زوجة محترمة لرجل محترم وأم لطفلة عمرها قرابة 5 سنوات ولكن مع إصرار زوجي على الموضوع لم أجد طريقة لإنقاذ نفسي من المصيبة التي حلّت على رأسي إلا باللجوء إلى المحاميين جاسم النقبي وسليمان النقبي حيث قبلا القضية وترافعا فيها بالمجان.

محكمة دبي الابتدائية قامت بندب لجنة ثلاثية من خبراء الطب الشرعي أحدهم من خبراء الأصوات والآخر من خبراء التصوير والثالثة طبيبة متخصصة.

تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة التابع للقيادة العامة لشرطة دبي أكد أن الزوجة المتهمة فيها ثلاث شامات (وحمات) داكنة اللون اثنتان بارزتان عن سطح الجلد وأسفل العين اليسرى وأخرى أسفل الخد الأيمن وغيرها من الشامات.

ودخل التقرير في مقارنة مفصلة لفتاة البلوتوث والزوجة المتهمة وقال إن كان يوجد تشابه بملامح الوجه والمقاييس الجسدية العامة بين المتهمة وصاحبة الصور في البلوتوث إلا أن التشابه العام في الملامح والمقاييس الجسدية بين الأشخاص هو أمر وارد وإن تمييز شخص عن آخر يعتمد على عوامل أخرى أكثر دقة منها وجود علامات فارقة مميزة بالجسد تخص الشخص نفسه دون غيره.

وفي العينات الصوتية قال التقرير إنه وبعد الاستماع إلى صوت المتهمة وصوت فتاة البلوتوث تبين اختلاف في الخصائص الصوتية الدقيقة من حيث اللهجة ومعدل سرعة الكلام ومخارج الحروف وطبيعة الصوت وشدته وكذلك مسار الحزم الصوتية والتوقفات.

الزوجة البريئة زارت الخليج تشتكي قصتها وقالت إنها كانت تنزعج كثيراً من الخالين أسفل عينها وعلى خدها ومن لثغتها بحرف الراء وأنها زارت طبيباً تسأله عن إمكانية إزالتهما فنصحها عدم العبث بهما وزارت طبيبا آخر حول لثغتها بحرف الراء وقال لها ان محاولة علاجها قد تؤدي إلى الإضرار بمخارج حروف أخرى وتقول سبحان الله كنت غير راضية عن وجود الخالين في وجهي ولثغتي بحرف الراء وأصبحت سبب براءتي. وأضافت إن الصحف نشرت خبر براءتي كخبراً عادياً ولم تسلط الضوء على الحادثة كما حصلت فالظرف الذي مررت به قد يحدث مع امرأة غيري فالشبه وارد وكما قيل يخلق من الشبه أربعين.

وتساءلت ما الذنب الذي اقترفته لأصبح في لحظة متهمة أمام زوجي وابنتي وأهلي لمدة فلا أحد يشعر بالمرارة والعذاب كما شعرت ولا أحد يمكنه تحمل ما تحملت، فالاتهام بالشرف والكرامة أكبر اتهام قد يوجه إلى امرأة وهو لا يسيء إليها وحدها بل يطال أهلها وأقاربها، خاصة أنني من أسرة محافظة . وقالت بعد طول عناء انتصر القضاء لي لكنني أصبحت مطلقة أعيش مع ابنتي على نفقة قررتها المحكمة قدرها 3 آلاف درهم هي كل ما لدينا للمسكن والأكل والشرب والعلاج وكل لوازم الحياة .

وإن ما حصل لي أمر قد يحدث لأية سيدة وفي أية لحظة وفي أي مكان والعذاب الذي مررت به قد تمر به سيدات كثر بعدي ولكن ما نرجوه أن يبت في مثل هذه القضايا سريعاً فالشرف غال ولا نملك غيره وأن تعمد الجهات المعنية تقنين عملية استخدام التقنيات الحديثة خاصة في الأماكن العامة لأنها بدل أن تكون نعمة أصبحت نقمة تعكر صفو حياة الآخرين.