معارض التوظيف هل هي للتوظيف أم الاستعراض









تقرير : المسافر

قبل سنوات وفي أحد معارض التوظيف وأنا أقدم سيرتي الذاتية هنا وهناك وقفت أمام إحدى الموظفات لأستفسر عن الوظائف الشاغرة فقالت لي وبكل ثقة من قال أن هناك وظائف؟ استغربت أسلوبها فسألتها إذن لمَ أنتم هنا؟ فقالت: مجرد عرض لا أقل ولا أكثر.
ضحكت وأنا أعلم سابقاً أنها مجرد دعايات ولا أحتاج لشهادة من أحد، فالواقع يتحدث عن نفسه دائماً.
انتقلت إلى القاعة الأخرى لأجد الشركات وأولها "اتصالات" أخذت طلباتنا ولكن لم نتلقَ منهم رداً أو حتى اتصال!
إحدى المؤسسات والتي قدمت طلبي عندها وبعد انتهاء المعرض بشهر ولم تكن قد اتصلت، اتصلت لأسأل عن طلبي فقال لي الموظف المسؤول طلبك غير موجود.. أين؟ وكيف ؟ المهم ربما ذهب طلبي إلى سلة النفايات..

الأولوية لمؤهل الثانوية والدبلوم..
وفي رحلة البحث عن وظيفة وصلت إلى مدينة أبوظبي حيث مؤسسات الإعلام وهناك تقدمت إلى المقابلة فقابلني المسؤول في حينها كان عندي أمل بالوظيفة وبأني سأنجح فعدد من قابلني خمسة مسؤولين ولكن بعد المقابلة انتظرت شهراً وشهرين وسنة، ولم أتلقَ رداً إلا بعد سنة فقيل لي أنه تم توظيف اثنتين من إمارتي وبسؤالهم هل هما جامعيتان قيل لي لا، فهما خريجتان من كلية التقنية وثانوية عامة. فسألتها لم هما وليس نحن والأولية لنا كجامعيات لأن مؤهلنا أعلى! فهمت من تمتمتها أن الواسطة تلعب دورا كبيراً في توظيف من لايستحق!
4 سنوات وحالي كحال خريجي الجامعات العاطلين عن العمل .. من معرض توظيف الفجيرة إلى معرض الوظائف في دبي إلى معرض الشارقة وهكذا.. وصدقاً أقول لكم إن من كان يتصل هم الشركات في دبي فقط أو هيئة تنمية دبي للاستفسار إن كنت أرغب بالعمل في دبي أم لا.. وكنت أستصعب المسافة من إمارتي إلى إمارة دبي بالإضافة إلى ساعات الدوام الطويلة. فتوقفت لأني لم أكن مهيأة نفسياً للعمل بعيداً عن مدينتي، ولكن مع مرور السنوات وحالة اليأس التي بدأت تجتاح زميلاتي من الخريجات أفقت وأنا أقول لا بد أن أعمل حتى لو بعدت المسافة.. وعملت في مجال تخصصي الذي أعشقه.. فتشجعت بدعم من شخص له كل الفضل بعد الله سبحانه وتعالى باتخاذ قرار كان صعباً علي طوال هذه السنوات والحمدلله إني حصلت على الوظيفة المناسبة.
وعود لا تنتهي من المسؤولين ..
(أم فهد) زميلة لي من دفعة 97 تخرجت من نفس الجامعة، علم اجتماع، واليوم مضى 9 سنوات على تخرجها ولكن لا أمل في الوظيفة إلا في المؤسسات العسكرية ولكنها انسحبت فالوظيفة لا تناسبها كامرأة، واستصعبت العمل في إمارة أخرى لبعد المسافة عن بيتها ولعدم رغبة أهلها في العمل بعيداً عنهم.
(ابتسام .ع) خريجة قسم التاريخ وهي تبحث عن عمل من 10 سنوات تقريبا، فلم تترك مؤسسة أو إدارة إلا وطرقت بابها والرد هو خبرة ولغة، تحدت ابتسام كل الصعوبات ودخلت معهد لتتعلم اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى دورات الكمبيوتر والسكرتارية، وبعدها قدمت طلبها من جديد؛ إلا أنها لم تحصل على رد من المؤسسات التي تقدمت إليها سوى وعد منهم بالمحاولة في النظر بطلب توظيفها.