النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفضائيات وسوء استخدام الإنترنت من أسباب تفكك الأسرة

  1. #1
    عضو فضى الصورة الرمزية غـريب الـدار
    تاريخ التسجيل
    17 - 12 - 2009
    الدولة
    سماء العدالـة ..
    المشاركات
    1,776
    معدل تقييم المستوى
    130

    Arrow الفضائيات وسوء استخدام الإنترنت من أسباب تفكك الأسرة

     

    انعدام الحب والحوار بين الآباء والأمهات بداية لانحراف الأبناء
    الفضائيات وسوء استخدام الإنترنت من أسباب تفكك الأسرة


    تحقيق: عصام همام





    نقول عادة “إذا حضرت الملائكة، ذهبت الشياطين”، وهو قول يمكن عكسه، دلالة على أن الطرفين لا يمكن أن يجتمعا في مكان واحد . وكثيرون يرددون المعنى ذاته عن الحديث عن أسباب التفكك الأسري، وتأثيراته السلبية المدمرة في الأسرة، وعلى المجتمع باعتبار الكيان العائلي الصغير، هو نواة للكيان الاجتماعي الكبير، لذا يحلو للبعض أن يقولوا “إذا غابت رومانسية الأزواج، حضرت شياطين التفكك الأسري”، لأن الرومانسية هي الحب الذي يعني التفاهم، والاستقرار، والحوار الذي يبني البيوت . . ولا يهدمها فوق رؤوس أهلها . والقضية التي نناقشها اليوم هي التفكك الأسري، على اعتبار أن الأسرة هي نواة المجتمع، بصلاحها يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع، والتفكك الأسري بداية حتمية للانهيار، وله أسباب عديدة يتحملها أفراد الأسرة جميعاً، بداية من الأب والأم والأبناء، مروراً بالأقارب باختلاف درجاتهم، فضلاً عن غياب الوازع الديني والتقليد الأعمى لثقافات تبتعد كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة . حول هذا الموضوع التقت “الخليج” عدداً من المسؤولين المختصين بشؤون الأسرة وتنميتها، للتعرف إلى الأسباب الحقيقية للتفكك الأسري، وطرائق تفاديه وعلاجه من خلال التحقيق التالي .



    حسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية أكد أن التفكك الأسري له أسباب تراكمية، من بينها انشغال الأب والأم عن الأبناء، وعدم وجود رقابة على القنوات الفضائية والإنترنت باعتباره إحدى وسائل الاتصال الحديثة التي تمثل سبباً رئيسياً من أسباب التفكك الأسري، حيث أفرط الناس في التعامل معها، وأخذت الكثير من أوقاتهم، مما أخل بواجباتهم الرئيسية، فالتلفزيون يسرق الفترة المسائية، بل تمتد مشاهدة البعض له إلى الصباح، مما يعيق قيامهم بمسؤولياتهم الأسرية . . يضاف إلى ذلك المحتوى الهزيل والضار الذي يقدم في برامج القنوات الفضائية التي تسعى وراء إثارة الغرائز والشهوات، حيث أصبحت الإثارة هي الهدف والغاية .



    لجلب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، والضحايا هم أفراد الأسرة الذين تنشب في ما بينهم الخلافات نتيجة التعلق بما يعرض، أو عدم القيام بالواجبات المطلوبة، أو تأجيلها وهو ما يلحق الضرر بهذه المؤسسة الاجتماعية .



    وقال الشواب إن وسائل الإعلام لها دور كبير في التوعية والإرشاد لما لها من تأثير بالغ في شرائح المجتمع كافة، كذلك المدرسة باعتبارها عنصراً مهماً في التربية الاجتماعية، وأخطر المشكلات التي يواجهها الأحداث الجانحون تتمثل في التفكك الأسري الناتج عن الطلاق أو المشكلات الاجتماعية التي تواجه الأسرة والتغيرات المجتمعية التي تفرضها طبيعة تعدد الثقافات، وما ينتج عنها من تحولات جذرية بين أفراد المجتمع .



    وأوضح حسين الشواب أن عدد مجهولي النسب في جميع إمارات الدولة بلغ ،874 ومجهولي الأب ،141 ومجهولي الوالدين ،733 وبين أن عدد مجهولي النسب ارتفع في 2009 بشكل ملحوظ، مؤكداً أن بعض الجهات المعنية في شأن مجهولي النسب في إمارات الدولة لم تكن تكشف عن أرقامها في السنوات الماضية، وهو ما يعني عدم دقة الأرقام السابقة بشكل كبير . لافتاً إلى أن الزيادة في هذه النسب جاءت كنتيجة حتمية للتفكك الأسري، الذي يؤدي إلى تهيئة الظروف للانحراف، خصوصاً الأولاد من البنين والبنات ممن هم في سن المراهقة، فعندما تتفكك الأسرة ويتشتت شملها، ينتج عن ذلك شعور لدى أفرادها بعدم الأمان الاجتماعي، وضعف القدرة لدى الفرد على مواجهة المشكلات، وتحوله للبحث عن أيسر الطرق وأسرعها لتحقيق المراد، من دون النظر لشرعية الوسيلة المستخدمة في الوصول للهدف، وفي هذا تغييب للضمير والالتزام بالمعايير، والنظم الاجتماعية السائدة التي توجه سلوك الأفراد نحو الطرق المقبولة لتحقيق الأهداف بصورة مشروعة .



    غياب الأب



    وحول الموضوع ذاته تقول فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية، إن من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى التفكك الأسري، غياب الأب، سواء بوفاته أو بالطلاق أوالهجران، كذلك غيابه عن الأسرة لفترة طويلة بسبب السفر الدائم أو العمل أو أن يكون غير مبال، ويقضي معظم وقته مع الأصدقاء . كذلك قد يكون السبب غياب الأم إما بوفاتها، أو بسبب تعدد الزوجات، ودخول زوجة الأب في حياة الأبناء،أو انشغال الأم لأوقات طويلة بعملها خارج المنزل، وبغياب رب الأسرة فإن الأم قد لا تستطيع السيطرة على الأبناء، وخاصة المراهقين منهم، مما يؤدي إلى تمردهم وقد يؤدي هذا التمرد إلى الانحراف، كما أن الفتيات قد يشعرن بفراغ عاطفي يدفعهن إلى البحث خارج البيت عن الحب والعاطفة، فقد تتعلق الفتاة المراهقة بحب رجل يكبرها في السن بسبب فقدان الحنان الأبوي لديها، وقد تقع إحداهن فريسة لهذا الحب الوهمي .



    وأوضحت فوزية طارش أن التفكك الأسري ينتج أيضاعند حدوث الطلاق ومعاندة الأب والأم أحدهما للآخر، لأن عدم الاستقرار ينعكس على تربية الأبناء، ويقعون في حيرة بين الأب والأم، ويحدث صراع نفسي داخلي لديهم قد يولد الرغبة في الانحراف أو الانتقام، وقد ينتج التفكك الأسري بوجود أب منحرف في سلوكياته، كأن يكون مدمناً على شرب الخمر، أو المخدرات، فيؤدي ذلك إلى انحراف الأبناء، وخاصة فئة الذكور، بسبب رؤيتهم الشخصية المثالية وهي الأب على هذه الصورة المنحرفة .



    انعدام الرقابة


    تؤكد فوزية طارش أن العنف الأسري قد يؤدي إلى التفكك الأسري، من خلال مشاهدة الأبناء والدتهم وهي تتعرض أمام أعينهم، للعنف المتمثل في السب والإهانة والضرب المتكرر، وقد يتعرض الأبناء أنفسهم للعنف من خلال قسوة الأب، وكذلك انعدام الرقابة الأسرية عن الأبناء لانشغال الأبوين، فيمارسون حرية منفلتة في التسكع ومصادقة من هم غير مؤهلين للصداقة الجيدة، أو اللجوء إلى الإنترنت ودخول المواقع والدردشة غير اللائقة وغير ذلك من السلوكيات، كما أن تعدد الزوجات له دور في التفكك الأسري بسبب عدم قدرة الأب على متابعة أسرته بصورة جيدة، إضافة إلى المشاكل اليومية بين الزوجات والأبناء، وخاصة إذا كان الأب غير متعلم أو كبير السن، فيقع الصراع ويحدث الفراغ والتفكك العائلي .



    ولا ننسى ضعف الجانب المادي للأسرة، وعدم قدرة الأب على توفير الاحتياجات اللازمة، لأن ذلك يؤدي إلى الحرمان، وقد ينعكس على سلوكيات الأبناء، لذا لابد من تكثيف برامج التوعية الميدانية والوصول إلى الأسر من خلال الجلسات الحوارية، والمجالس الشعبية، والمساجد، واللقاءات في الجمعيات النسائية، وتكثيف الإعلام للتوعية من هذه المخاطر .



    ويقول غانم علي بن غانم مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية، إن ضعف الإيمان لدى الزوجين، أو أحدهما، قد يكون سبباً في الوقوع في الخطايا والآثام التي تسبب مشكلات لا حصر لها، لأن ضعيف الإيمان يفقد حاجزاً وقائياً له في مواجهته لمشكلات الحياة المعاصرة، حيث يقوم الإيمان القوي على توجيه الخطى نحو الخير والصواب في أمور الدنياوالآخرة، والزوج والزوجة يواجهان مشكلات كثيرة تترتب على تفكك أسرتهما، فيصابان بالإحباط وخيبة الأمل في عوامل التوافق والصحة النفسية، وقد ينتج عن ذلك الإصابة بأحد الأمراض النفسية، كالقلق المرضي أو الاكتئاب أو الهيستريا أو الوساوس، أو المخاوف المرضية . وقد ينتج عن ذلك عدم القدرة على تكوين أسرة مرة أخرى، فينعزل الزوج أو الزوجة عن الحياة الاجتماعية، ويعيشان حياة منطوية على الذات، وهذا يعني تعطل أعضاء من أفراد الأسرة كان يتوقع منهم القيام بأدوار إيجابية في نهضة المجتمع بصورة بناءة، والآثار الأكثر خطورة هي تلك المترتبة على أبناء الأسرة المتفككة، خصوصاً إن كانوا صغار السن وأول المشكلات التي تواجههم فقدان المأوى الذي كان يجمع شمل الأسرة .



    أما ناعمة الشامسي رئيسة قسم التمكين الأسري بإدارة التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية فتقول إن التفكك الأسري يسبب اختلالاً في كثير من القيم التي يسعى المجتمع لترسيخها في أذهان وسلوكيات أفراده، مثل الترابط والتراحم والتعاون والتسامح ومساعدة المحتاج، والوقوف معه في حالات الشدة، وغيرها من القيم الإيجابية المهمة في تماسك المجتمع، والتفكك غالباً ما يولد إحباطاً نفسياً قوي التأثير في كل فرد من أفراد الأسرة، قد يجعل بعضهم يوجه اللوم إلى المجتمع الذي لم يساعد على تهيئة الظروف التي تقيه من التفكك، ويسعى الفرد للخروج على القيم وعدم الالتزام بها كنوع من السلوك المعبر عن عدم الرضى غير المعلن . كما قد يظهر الفرد نوعاً من السلوك الثقافي المنافي لما هو متعارف عليه في مجتمعه، كرد فعل لعدم الرضى عن المجتمع وثقافته، فقد نجده يمجد الثقافة الوافدة على حساب ثقافة مجتمعه .



    ثقافة الأبوين



    ماجدة سلمان الخميس رئيسة قسم التربية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية ترى أن الروابط الزوجية عندما تتحول إلى علاقة اخضاع من طرف الزوج، وتسلط في اتخاذ القرارات، فإن ذلك يعني إلغاء لحريات الزوجة وامتهاناً لكرامتها، فينشأ العنف بسبب عدم غياب الحوار والمنطق السليم، وعدم تفهم أفراد الأسرة بعضهم لبعض، مما يؤدي إلى سوء التفاهم وبالتالي يشعر المرء باليأس والألم والإحباط، ويدفعه ذلك إلى العزلة وعدم القدرة على التفاعل مع الطرف الآخر . كما أن النقد المستمر من قبل الزوج للزوجة، أو بالعكس، يؤدي إلى تدهور العلاقة في ما بينهما، وبالرغم من شعور الرجل بحاجته لعمل المرأة، إلا أننا نراه يتهاون عن مساعدتها في الأعمال المنزلية والاهتمام بالأبناء، وكأن هذه الأعمال تقلل من رجولته أو مستواه . وهذه الطريقة في التفكير ما هي إلا تجسيد للقيم التقليدية التي نحن في صراع معها، وبالتالي تنشأ المنازعات والمشاكل العائلية . وأضافت أن التفكك الأسري يعتبر من العوامل الأساسية التي تهدم كيان الأسرة المستقرة، كما أن قلة ثقافة الأبوين تؤدي أيضاً إلى فشلهما في تكوين أسرة ناجحة، والحلول التي قد تساهم في الحد من التفكك الأسري هي ضرورة عقد جلسات عائلية مرة واحدة يومياً للتباحث في الأمور الخاصة، واعتماد الحوار العاطفي الذي تسوده المحبة واللغة الراقية، بعيداً عن الوعظ والادعاء، ومن الناحية المجتمعية يجب تقويم الأفراد للسعي نحو تكوين أسرة ناجحة من خلال غرس المعنى الحقيقي للأسرة الناجحة في نفوس النشء عن طريق نشر الوعي الاجتماعي في المدارس للطلبة والطالبات في المرحلة الدراسية، إلى جانب الجامعات والكليات والنوادي والتجمعات الطلابية .



    ويقول عبدالعزيز سالم ناصر رئيس قسم الأحداث بإدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية إن الأسرة هي العامل الأول الذي يؤثر في حياة النشء وهي التي ترسم خطواته الأولى في الحياة، فإما أن يكون فرداً نافعاً أو العكس، فالبيت المتداعي اجتماعياً يفسح المجال أمام جنوح الأبناء، ويؤدي إلى إيجاد تربة خصبة لظهور الجنوح، كما أن الإسراف في اللين والتدلّيل، أو في الصرامة والقسوة، وعدم الاكتراث من جانب الوالدين أو أحدهما، يؤدي بالحدث إلى النتيجة نفسها .



    الزوجة العاملة



    وعن التفكك الأسري يقول زكي زين الشريف مندوب في إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية إن صراع الأدوار المتمثل في التنافس بين الزوج والزوجة لاحتلال كل منهما مكان الآخر، وهو ما تسعى إليه أحياناً بعض الزوجات العاملات فقد ترغب إحداهن أن تكون هي المحرك الرئيسي للأسرة، مما يفجر المشاكل والصراع على كل صغيرة وكبيرة في أمور الحياة الزوجية، ويمهد الطريق لحدوث التفكك في هذه الأسرة، وتؤكد الدراسات الأثر السلبي لصراع الأدوار في استقرار الأسرة وقيامها بواجباتها نحو أفرادها بشكل صحيح وسليم، كما أن انشغال الزوجة عن مسؤولياتها الأسرية بعملها، يؤدي إلى هضم حقوق الزوج الذي لايجد من زوجته أي عناية بشؤونه واحتياجاته، فالخادمة هي التي أعدت الطعام وهيأت المكان، بينما الزوجة تعود من عملها في موعد عودته، أو بعد وقت من عودته، مُجْهدة تبحث عن الراحة، ولا وقت عندها للسؤال عن الزوج أو الأولاد وما يحتاجونه، فتنشأ الخلافات ويبدأ التصدع الخطير في جدران الحياة الزوجية . ويضيف الشريف أن الدراسات أثبتت أن استخدام الإنترنت بصورة غير علمية يؤدي إلى تناقص التواصل الأسري، وتضاؤل شعور الفرد بالمساندة الاجتماعية من جانب المقربين له، وتناقص المؤشرات الدالة على التوافق النفسي، فيحوم شبح التفكك داخل الأسر التي تعاني من إسراف بعض أفرادها في استخدام شبكة الإنترنت .



    أما جاسم حبيب الخلصان رئيس قسم الرعاية اللاحقة بوزارة الشؤون الاجتماعية فيقول إن التفكك الأسري قضية من أخطر القضايا الأسرية ولها آثارها السلبية في الأفراد والمجتمع، وأسبابه كثيرة، منها عدم تماسك الأسرة ببعضها ببعض، وتساهل الآباء والأمهات في الرقابة على الأبناء، وارتفاع نسب الطلاق . ويضيف الخلصان أن على الآباء والأمهات الاعتناء بالأبناء والمحافظة على العلاقة في ما بينهم لتقوية الروابط الاجتماعية، والعمل على تقديم الرعاية والتربية الصحيحة لهم، لحمايتهم من مخاطر الانحراف، ومساعدتهم على التكيف والادماج الاجتماعي، إلى جانب زرع الثقة في نفوسهم، وتقوية الوازع الديني لديهم .

  2. #2
    عضو برونزى الصورة الرمزية أسرار
    تاريخ التسجيل
    15 - 2 - 2008
    المشاركات
    895
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: الفضائيات وسوء استخدام الإنترنت من أسباب تفكك الأسرة

    بمجرد قرائتي للعنوان أؤيد ما كتب في هذا الموضوع
    سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته

  3. #3
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: الفضائيات وسوء استخدام الإنترنت من أسباب تفكك الأسرة

    تسـلم اخـــــوي ع الخبـــــر

    ربي يعطيك الصحة و العافية

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •