بسم الله الرحمن الرحيم
أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان الكريم، وفي الذاكرة رمضان الفائت والمرؤ يتسائل هل أعطينا رمضان الماضي حقه؟ هل استحضرنا قول الله عز وجل في الحديث القدسي " كل عمل أبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا إجزي به"؟ ، نحمد الله أن أمد في أيامنا ونساله عز وجل أن يبلغنا رمضان هذا العام لنعوّض ما فاتنا من خير فرمضان فرصة لا تأتينا في العام سوى مرة واحدة، فهل نضيعها؟
هل نعرف ما ذا نقول حين نرى هلال شهر رمضان؟ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال :"اللهمَّ أهلّه علينا بالأمْن والإيمان والسَّلامة والإسلام، ربي وربُّك الله، هلال رشد وخير".
إن رمضان بمثل ما هو شهر للعبادة والتقرب إلى الله بالطاعات والعمل الصالح ، غير أن الغافلين يرونه فرصة للنوم النهاري والراحة والسهر ليلا في المسلسلات والصالات الليلية حيث صار موسم أغلب القنوات الفضائية لعرض المسلسلات وفرصة للتكسب بما يعرض فيه من إثارة للشهوات ! فسبحان الله البعض منا لم يفهم الحكمة من تصفيد الشياطين في رمضان فيقومون بعملهم!!!!
ماذا عملنا وما ذا نوينا استعدادا لهذا الشهر الفضيل؟ هذا الشهر الذي كرمه الله بأن أنزل فيه القرآن.
دعونا لا نجعل استعداداتنا فقط غذائية من ( حلو مر ورقاق وغيره) . بل أيضا لنستعد بالنية للتقرب إلى الله بالطاعات والتقوى: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} لماذا التقوى بالذات؟!.. أتدرون لماذا ؟!.. لأن التقيّ أكثر الناس مراقبة لله في السر والعلن، فإذا أقبل على فعل ذنب تذكر أن الله يراه، فلا يحب أن يراه الله على معصية، وإذا أقبل على الطاعة، أتقنها أشدّ الإتقان.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"إذا جاء رمضان فتّحت أبواب الجنّة وغلّقت أبواب النار وصفّدت الشياطين"
أيام قلائل وسوف تفتح لنا أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين فلنعمل عمل أهل الجنة في هذا الشهر، ونسأل الله أن يكفينا شر شياطين الإنس.