المختارات التي اختارتها فادية غيبور ضمت إحدى وعشرين قصة قصيرة ، مثلت محطات مختلفة من تجربة أبي شاور القصصية ، وكانت "رقصة ليلة الوداع" القصة الأخيرة في المختارات التي حملت اسمها ، وجاءت المجموعة في 176 صفحة من القطاع الصغير.
القاص والروائي الفلسطيني د. حسن حميد ، المقيم في دمشق ، كتب مقدمة للمختارات تناول فيها ، ليس تجربة أبي شاورالقصصية فقط ، بل تحدث عنه إنسانا ومناضلاً وصديقاً ، حيث أضاء في مقدمته جوانب عديدة من حياة أبي شاور على الصعد المختلفة ، ما يشير إلى معرفة وافية يحكيها حسن حميد في سياق علاقته بأبي شاور وإطلالته عى تجربته الإبداعية والنضالية والحياتية.
منذ "بيت أخضر ذو سقف قرميدي" وحتى "رقصة ليلة الوداع" يمكن لقارئ هذه المختارات أن يتنقل بسلاسة في حقول تجربة أبي شاور ، ويقف من خلال القصص القصيرة الإحدى والعشرين المنتقاة بعناية ، على أهم محطات تجربته الإبداعية ، ما يشير إلى أن فادية غيبور تملك إطلالة كافية على تجربة أبي شاور سمحت لها بهذا الاختيار الدقيق لهذه القصص التي لم تأت بشكل عشوائي ، بل يمكن القول أن كل قصة قصيرة منها لها حكايتها الخاصة ، ما يجعل منها محطة مهمة في حياة كاتبها على الصعيدين الإبداعي والحياتي.