|
|
"ثقافية الشارقة" تنعى الطاهر وطار
تقدمت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بخالص العزاء والمواساة لذوي الروائي الجزائري الطاهر وطار الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض، وقد وريّ جثمانه في الثرى أمس الأول بمقبرة العالية في العاصمة الجزائرية، وذكر نعي الدائرة أن وطار من الأسماء المعاصرة التي أثرت في الساحة الأدبية، والثقافية والمسرحية العربية منها والعالمية، وأثرتها بالعديد من المؤلفات والترجمات والكتب، وترجمت أعماله إلى أكثر من عشر لغات، وحصل على جوائز عدة منها جائزة الشارقة للثقافة عربية عام 2005 التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مع المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو في باريس، وبجائزة الرواية لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في العام 2009 .
ومن أشهر ما كتبه الطاهر وطار من روايات طويلة “اللاز” ،1974 و”الزلزال” ،1974 “الحوات والقصر” ،1975 و”عرس بغل” ،1978 “العشق والموت في زمن الحراشي” ونشرها مسلسلة في مجلة “الوطن العربي” ،1979 واختتم وطار مسيرته الإبداعية الطويلة بروايته “قصيد في التذلل”، وأشار نعي الدائرة إلى أن الروائي الراحل قد ألّف مجموعة من الأعمال الروائية ترجمت من العربية إلى نحو 10 لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والبرتغالية والفيتنامية واليونانية والأوزبيكستانية والأذرية .
ولد الطاهر وطار في 15 أغسطس عام 1936 في دائرة “صدراتة” في ولاية “سوق أهراس” في أقصى شرق الجزائر، والتحق بمدرسة جمعية العلماء في ،1950 ثم أرسله أبوه الى قسنطينة ليتفقه في معهد الإمام عبدالحميد بن باديس في 1952 وانتبه إلى أن هناك ثقافة أخرى موازية للفقه ولعلوم الشريعة هي الأدب .
وتوقف نعي الدائرة عند محطات من حياة وطار، حيث راسل مدارس في مصر فتعلم الصحافة والسينما، في مطلع الخمسينات، وانتقل إلى تونس في عام 1954 حيث درس قليلاً في جامع الزيتونة . وفي 1956 انضم إلى جبهة التحرير الوطني عام 1963 وظل يعمل في صفوفها حتى عام ،1984 ثم عمل مراقباً وطنياً حتى أحيل على التقاعد وهو في سن ،47 شغل منصب مدير عام للإذاعة الجزائرية عامي 1991 و1992 وكرّس حياته للعمل الثقافي التطوعي وحوّل بيته منتدى يلتقي فيه المثقفون كل شهر .