القبض على عصابة سرقت 45 ألف درهم من محل بقالة
انتظروا حتى جن الليل وتحركوا من ثكناتهم متجهين صوب البقالة الوحيدة الموجودة بالموقع والتي تقدم خدماتها لأكثر من ألفي عامل من بينهم ستة بنغال خططوا لسرقتها وتسلحوا بالأدوات اللازمة لذلك، وعندما دقت الساعة معلنة الواحدة صباحاً تمكنوا من كسر الباب الخلفي للبقالة وتسلل ثلاثة منهم إلى داخلها بينما بقي الآخرون خارجها للمراقبة وما هي إلا دقائق مرت حتى غادر الجميع وبحوزتهم خزنة حديدية.
تفاصيل القضية تعود إلى العاشرة من صباح الخميس الثامن والعشرين من شهر أغسطس/ آب، حيث تلقت إدارة العمليات بشرطة دبي بلاغاً من المدعو (ع، ق) آسيوي الجنسية، صاحب بقالة في أحد المواقع الإنشائية بمنطقة جبل علي، أفاد فيه بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من المحاسب الذي يعمل معه، أبلغه فيه بأنه لدى حضوره للبقالة في الصباح الباكر تفاجأ بأنها قد تعرضت للسرقة من قبل أشخاص مجهولين بعد أن شاهد الباب الخلفي مكسوراً، وبدخوله للبقالة وتفقده لها اكتشف أن الجناة قد تمكنوا من سرقة خزنة متوسطة الحجم، تزن حوالي خمسين كيلوجراما بداخلها مبلغ 45 ألف درهم ومائتا بطاقة تعبئة هاتف من فئة (25) درهماً.
بانتقال المباحث الجنائية إلى مسرح الجريمة ومعاينته، وكشف الأسلوب الإجرامي الذي ارتكب به الجناة الجريمة، وبدراسة موقع البقالة ومحيطها وتحليل وقائع الجريمة والآثار المترتبة من الحادث، حددت المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خطة عملها للقبض على الجناة وضبط المسروقات، وبدأت عمليات البحث والتحري وتركزت الشبهات حول العمال الذين يقطنون في محيط البقالة ويعملون في إحدى شركات المقاولات، وفى هذه الأثناء نجح فريق البحث الجنائي في العثور على الخزنة على بعد ما يقارب الكيلومتر من البقالة، تم إخفاؤها وسط كومة من الحديد الذي تستخدمه الشركة في الأعمال الإنشائية، وقد تعرض للكسر والفتح عنوة وكأن الجناة كانوا على عجلة من أمرهم فقد تركوا بداخله جواز سفر المحاسب ومبلغ 1350 درهماً، بالإضافة إلى 30 بطاقة تعبئة هواتف متحركة.
وتم تكثيف إجراءات البحث عن مكان تواجده إلى أن أكدت المعلومات بتاريخ الرابع عشر من أغسطس/ آب تردده على ثكنات العمال في منطقة السطوة، تم إعداد كمين للقبض عليه، ونجح عناصره في تلك المهمة في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً وبتفتيشه ضبط بحوزته مبلغ أربعة آلاف وستمائة وتسعين درهماً وفاتورتان، إحداهما خاصة بشراء مجوهرات والثانية هاتف جوال.
وبما أن القبض على المتهم الأول كان مفاجئاً له، انهار واعترف على شركائه الخمسة، وجميعهم من الجنسية الآسيوية، وذكر في اعترافاته أنهم خططوا لارتكاب الجريمة بعد أن اجتمعوا قبل يومين من تنفيذها، وأعدوا الأدوات اللازمة لذلك ونفذوها بالطريقة سابقة الذكر، واقتسموا المبلغ بالتساوي، إلا أن الطريف في الأمر أن المتهم الأول غافل رفاقه وأخفى عنهم مبلغ 10 آلاف درهم، قبل أن يقتسم معهم باقي المسروقات، فنال نصيب الأسد الذي بلغ 23 ألف درهم، دون أن يعلموا خيانته لهم.
وخلال ساعة من الزمن استطاع فريق البحث الجنائي القبض على باقي عناصر العصابة وضبطت بحوزتهم المسروقات، كما تم القبض على المدعو (د.م) آسيوي الجنسية أيضاً، ويمت بصلة القرابة للمتهم الأول، وضبطت بحوزته البطاقات المسروقة التي سلمه لها المتهم الأول ليقوم ببيعها. وتم توقيف المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة مع المضبوطات.
الخليج





