اكتشفت مواطنة أخطاء فادحة في 3 مواضع في آيات قرآنية وردت في طبعة من أحد كتب التفاسير حيث توزعت على 3 سور هي سورة النساء وسورة الصافات وسورة الزمر خلال قراءتها للقرآن الكريم في شهر رمضان الحالي.
وأشارت “أم محمد” وهي مواطنة تعمل موظفة توجيه أسري في مركز التنمية الاجتماعية بمنطقة جلفار في مدينة رأس الخيمة إلى أن الأخطاء أثارت دهشتها واستياءها إلى جانب استنكار زميلاتها العاملات في المركز فضلا عن أفراد أسرتها ممن فوجئوا بالأخطاء الفادحة في تلك الطبعة في حين لم تستبعد وجود أي أخطاء أخرى حيث اكتشفت الأخطاء خلال قراءتها لبعض سور القرآن الكريم في كتاب التفسير على مدى أيام مختلفة.
وأشارت إلى أن الأخطاء واردة في إحدى النسخ المطبوعة لكتاب “صفوة التفاسير” وهو من كتب التفاسير الذائعة والشهيرة للقرآن الكريم والتي تلقى رواجا بين الأهالي وطلاب العلم في حين أن الأخطاء سواء كانت متعمدة أو عفوية ترجع إلى هفوات واضحة في الطباعة في آيات القرآن التي تندرج على هامش التفسير.
وأوضحت أم محمد، 40 عاما، وهي من أهالي رأس الخيمة، أن أول الأخطاء ورد بين الآية رقم 75 والآية التي تليها 76 من سورة النساء حيث أضيفت كلمتان من خارج المصحف غير واردتين في القرآن وهما (معهم فوز) فيما تم وضع الكلمتين المقحمتين بين الآيتين دون وضع فاصل بين الآيتين.
واستطردت: الخطأ السافر الثاني جاء مشابها لسابقه وتحديدا بين الآيتين رقم 30 و31 حيث لا وجود للفاصل بين الآيتين أيضا في حين وضع محل الفاصل المحذوف كلمتان مضافتان من خارج السياق القرآني وهما (بعض إنكم) وهو ما يشبه الخطأ السابق ما يعني وجود كلمات مقحمة وغريبة على كتاب الله متناثرة بين عدد من آيات القرآن في تلك النسخة من كتاب التفسير الشهير.
وورد الخطأ الثالث كما، توضح أم محمد، في الآية العاشرة من سورة الزمر حيث حذفت كلمة من مطلع الآية القرآنية هي (إنما) التي ضاعت من النص حيث النص الأصلي الصحيح للآية هو “إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب”.
من جهتها أشارت وفاء أحمد الشحي، مديرة مركز التنمية الاجتماعية في جلفار برأس الخيمة، والتي استعرضت الأخطاء مع زميلاتها وقامت بمقارنتها بالنص القرآني الصحيح، إلى أن كتاب التفسير الذي تضمن الأخطاء في الآيات القرآنية يعود إلى مؤلفه فضيلة الشيخ محمد علي الصابوني، وهو من نخبة مفسري القرآن من أبناء جيله والكتاب صادر عن المكتبة العصرية في صيدا بلبنان.
ونوهت بأن النسخة التي عاينتها “الخليج” مدون عليها رقم الطبعة وسنتها وطباعة إحدى شركات الطباعة والنشر والتوزيع والغريب أن مقدمة التفسير تحمل عبارة “فريدة ومنقحة”!
وطالبت بتشديد الرقابة على مختلف المطبوعات والكتب والنسخ لاسيما الدينية منها وإخضاع كل ما يتعلق بطباعة المصحف الشريف والنصوص القرآنية إلى جانب المصاحف الواردة من الخارج أو المطبوعة محليا لأقصى درجات الرقابة حفاظا على قدسية كتاب الله وحماية لمشاعر الأهالي وهو الكتاب الذي تعهده الله بالحفظ.
وطالبت بتحديد الجهات المختصة للإبلاغ فورا عن مثل تلك الأخطاء والتجاوزات من قبل الأهالي حيث يعاني الأهالي من عدم معرفة الجهة الحكومية المعنية للاتصال بها والإبلاغ عن أي أخطاء محتملة في الكتب والنصوص الدينية.
جريدة الخليج






رد مع اقتباس