النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تحريم نكاح الشغار وفساده

  1. #1
    عضو مميز الصورة الرمزية بحر الذكرى
    تاريخ التسجيل
    15 - 3 - 2008
    الدولة
    ~ حيث يوجد الجبال ~
    المشاركات
    811
    معدل تقييم المستوى
    82

    تحريم نكاح الشغار وفساده

     






    اتفق رجلان على أن يزوج كلٌّ منهما أخته للآخر ، فما حكم هذا النكاح ؟.


    الحمد لله

    هذا النكاح يسمى نكاح الشغار ، وهو محرم ، نهى عنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

    و "نكاح الشغار هو : أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية عليه على أن يزوجه الآخر ،
    أو يزوج ابنه أو ابن أخيه ابنته أو أخته أو بنت أخيه أو نحو ذلك ، وهذا العقد على هذا الوجه فاسد ،
    سواء ذكر فيه مهر أم لا ، لأن الرسول صلي الله عليه وسلم نهى عن ذلك وحذر منه .
    وقد قال الله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) الحشر /7.



    وفي الصحيحين عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ" .


    وفي صحيح مسلم (1416) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
    "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشِّغَارِ ".


    زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ : ( وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي ، أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي ) .


    وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ ) رواه مسلم (1415) .



    فهذه الأحاديث الصحيحة تدل على تحريم نكاح الشغار وفساده ،

    وأنه مخالف لشرع الله ، ولم يفرق النبي صلي الله عليه وسلم بين ما سُمِّي فيه مهر وما لم يسم فيه شيء ،
    وأما ما ورد في حديث ابن عمر من تفسير الشغار بـ ( أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ) .



    فهذا التفسير قد ذكر أهل العلم أنه من كلام نافع الراوي ، عن ابن عمر ، وليس هو من كلام النبي صلي الله عليه وسلم ،
    وقد فسره النبي صلي الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة بما تقدم ، وهو : أن يزوج الرجل ابنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ،
    ولم يقل : ( وليس بينهما صداق ) ، فدل ذلك على أن تسمية الصداق أو عدمها لا أثر لها في ذلك ،

    وإنما المقتضي للفساد هو اشتراط المبادلة ، وفي ذلك فساد كبير ؛
    لأنه يفضي إلى إجبار النساء على نكاح من لا يرغبن فيه ؛إيثاراً لمصلحة الأولياء على مصلحة النساء ،
    وذلك منكر وظلم للنساء ؛ ولأن ذلك أيضاً يفضي إلى حرمان النساء من مهور أمثالهن ،

    كما هو الواقع بين الناس المتعاطين لهذا العقد المنكر إلا من شاء الله ، كما أنه كثيرا ما يفضي إلى النزاع والخصومات بعد الزواج ،
    وهذا من العقوبات العاجلة لمن خالف الشرع .



    وروى أحمد (16414) وأبو داود (2075) بإسناد صحيح عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن هُرْمُزَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
    أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ ، وَقَدْ كَانَا جَعَلا صَدَاقًا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا،
    وَقَالَ فِي كِتَابِهِ : هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .



    فهذه الحادثة التي وقعت في عهد أمير المؤمنين معاوية توضح لنا معنى الشغار الذي نهى عنه الرسول صلي الله عليه وسلم في الأحاديث المتقدمة ،
    وأن تسمية الصداق لا تصحح النكاح ولا تخرجه عن كونه شغاراً ؛ لأن العباس بن عبد الله ، وعبد الرحمن بن الحكم قد سميا صداقا ،
    ولكن لم يلتفت معاوية رضي الله عنه إلى هذه التسمية وأمر بالتفريق بينهما ، وقال : ( هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
    ومعاوية رضي الله عنه أعلم باللغة العربية وبمعاني أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم من نافع مولى ابن عمر رضي الله عن الجميع .



    أما العلاج لمن وقع في نكاح الشغار وهو يرغب في زوجته وهي ترغب فيه :

    فهو تجديد النكاح بولي ، ومهر جديد ، وشاهدي عدل ؛ وبذلك تبرأ الذمة وتحل الزوجة ، مع التوبة إلى الله سبحانه مما سلف ،
    وإن كان بينهما أولاد فهم لاحقون بالزوج من أجل اعتقادهما صحة النكاح ، فإن كان الزوج لا يرغب فيها أو هي لا ترغب فيه فإن الواجب عليه أن يطلقها طلقة واحدة ،

    وبذلك تبين منه بينونة صغرى ، ولها أن تنكح غيره بعد خروجها من العدة ، ومتى أراد الرجوع إليها فله ذلك بنكاح جديد ، إذا رغبت مطلقته في ذلك ،
    ويبقى لها طلقتان ، ولا حرج أن يتزوجها في عدتها منه " اهـ .



    من رسالة "حكم نكاح الشغار" للشيخ عبد العزيز بن باز .







    بحر الذكرى

  2. #2
    عضو برونزى الصورة الرمزية بوحارب الفلاسي
    تاريخ التسجيل
    23 - 1 - 2010
    الدولة
    تركت منتدى الرمس ولست عضواً في اي منتدى آخر اسأل الله الثبات فالأمر والعزيمه على الرشد والفوزبالجنه
    المشاركات
    1,108
    معدل تقييم المستوى
    89

    رد: تحريم نكاح الشغار وفساده

    اول مره اعرف انه زواج البدل !! بس زين انه فيه حل وهو تجديد العقد

    يزاكم الله خير

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •