بسم الله الرحمن الرحيم



في سلسلة المواضيع التي تطرقت إليها في مواضيعي السابقة ، أحببت أن اكتب لكم في هذا الموضوع عن دور البلوش المهم في توسع الإمبراطورية العمانية.






قبيلة البلوش العربية القاطنة في بلوشستان أو ساحل مكران تعتبر من احدى القبائل المهمة في الساحل المكراني والساحل العماني والعربي و وصل صيتهم وحكمهم الى مناطق أخرى وقارات أخرى كأفريقيا والقارة الهندية وحكموا في تلك البلادين كما هو مذكور في المراجع التاريخية. كما كان لهم الدور المهم في مواجهة ما يصيب المنطقة من ابتلاءات الحروب والهجوم من المعادين للإسلام. وللبلوش دور مهم في نفوذ الحكم العماني وتوسع الإمبراطورية العمانية لشرق أفريقيا في ممباسة و زنجبار كما ستقرؤون من المراجع المرفقة بهذا الموضوع.






يقول بيتريس نيكوليني في كتابه:


Makran ,Oman and Zanzibar; three-terminal cultural corridor in the western Indian ocean (1799-1856)




كانت العلاقات بين عمان ومكران دائما قريبة جدا ، ليس فقط فيما يتعلق بالأمور التجارية ولكن أيضا في الإطار الاستراتيجي والعسكري ويعتبر البلوش القوة العسكرية وكانوا هم العنصر الثاني وكان مشهورين بقسوتهم وشجاعتهم ، و كان البلوش الحرس الخاص للبوسعيدين. وكان من مهام البلوش حماية أرواح السلاطين والدفاع عن ممتلكاتهم الخاصة وموثوق بهم أكثر من القبائل الأخرى. (مقدمة الكتاب كما هو مرفق وصفحة 29).









لقد شارك البلوش في مناسبات عديدة وذلك لحماية البوسعيديين في أراضيهم او لتنظيم او تشكيل الدعم لهم في جيوشهم.


كانت جزيرة زنجبار تدار من قبل ممثلين للسيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وقاموا بالتحكم في أمور البلاد نيابة عنه، وكان هؤلاء الممثلين مدعومين من قبل القوات الخاصة الجديرة بالثقة ألا وهم البلوش المرتبطين ارتباطا وثيقا بالسلاطين العمانيين.(صفحة 119 )





ونقلا من كتاب العمانيون وقلعة ممباسة – الطبعة الثالثة العدد التاسع





من الشخصيات البلوشية المعروفة:



جمادار تانجي بن شمب: القائد البلوشي لفرقة السيد سعيد في عام 1849 ثم أصبح مرافقا عسكريا لمحمد بن عبدالله.
لالا جمادار: قائد حامية السلطان السيد برغش في زنجبار.


لكم مني اجمل تقدير واحترام