استمرار ارتفاع أسعار الخضـراوات.. ومنافذ بيع تلجأ إلى مصادر بديلة



الامارات اليوم :

استمرت أسعار خضراوات في الارتفاع في منافذ بيع ومراكز تجارية وجمعيات تعاونية، في حين استقرت أنواع أخرى عند مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في الأيام الماضية، فيما تراجع معدل توريد الخضار من دول عربية مصدّرة، بحسب مسؤولي منافذ بيع مختلفة في الدولة.
وشهدت أسعار خضراوات مختلفة، ارتفاعاً مستمراً راوح بين 20 و80٪، مقارنة بأسعارها السابقة قبل نحو شهر، اذ بلغ سعر كيلوغرام الخيار نحو 8.50 دراهم في منافذ مختلفة، مقارنة بأسعاره السابقة البالغة نحو خمسة دراهم، في حين بلغ سعر كيلوغرام (الطماطم) بين 6.50 و7.50 دراهم، مقارنة بما يراوح بين ثلاثة و4.50 دراهم سابقا، وراوح سعر كيلوغرام الكوسا بين 13و16 درهماً مقارنة بأسعار راوحت بين سبعة و10 دراهم، وبلغت أسعار كيلوغرام الخس نحو ستة وسبعة دراهم مقارنة بنحو أربعة وخمسة دراهم سابقاً.
وقالت وزارة الاقتصاد انها تجري حاليا دراسات ميدانية لمتابعة متغيرات أسعار الخضراوات والفاكهة، ومقارنتها مع اسعارها في الدول المجاورة والمصدّرة للوقوف على الأسباب الحقيقية لارتفاعها محلياً.
وأشار مسؤولو منافذ بيع لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن «الموجة الحارة التي ضربت بعض الدول في المنطقة أضرت بمحاصيل الخضراوات فيها، ولذلك استمر تراجع عمليات التوريد»، لافتين إلى أن «منافذ بيع تبحث حالياً عن مصادر بديلة لتعويض نقص بعض المنتجات. وقال مدير عام وزارة الاقتصاد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، إن «الوزارة تجري حالياً دراسات ميدانية لمتابعة المتغيرات في أسعار الخضراوات والفاكهة، في الوقت نفسه تقارن أسعار المنتجات محلياً مقابل أسعارها في الدول المجاورة والدول المصدرة للوقوف على الأسباب الحقيقية لارتفاعها محلياً خلال الفترة الأخيرة، كما تبحث الوزارة الآليات الفاعلة لحل تلك المشكلة والتعامل معها»، موضحاً أن «نتائج تلك الدراسات ستعلنها الوزارة خلال الفترة المقبلة».
من جانبه، أوضح المدير العام في جمعية الإمارات التعاونية فريد الشمندي علي، أن «ادارة الجمعية تبحث حالياً عن مصادر بديلة لتوريد الخضراوات من بعض الدول الآسيوية في محاولة لكبح الارتفاعات السعرية وتوفير منتجات بأسعار مناسبة»، مضيفاً أن «استمرار الارتفاعات منذ أيام لا يتعلق بعمليات استغلال من جانب الموردين لأن الارتفاعات تتواكب مع ارتفاعات مماثلة في الدول المصدرة سواء كان ذلك في الأردن أو مصر أو سورية، التي تعد من مصادر التوريد الرئيسة لمنافذ البيع في الدولة». وأشار إلى أن «الموجة الحارة التي أصابت عدداً من الدول المصدرة أثرت في المنتجات الخضرية فيها، حيث من المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين مع بدء موسم الإنتاج المحلي في دول خليجية مثل سلطنة عمان والسعودية والإمارات»، مشيراً الى أن «المنافذ حالياً تبحث فقط عن توفير المنتجات وبأقل الأسعار الموجودة في السوق». وأوضح نائب المدير العام في جمعية الشارقة التعاونية حسن علي، أن «استمرار تراجع التوريد من دول عربية أخيرا أسهم في استمرار ارتفاع الأسعار، ولجوء منافذ بيع لطرح منتجات من منشأ تركي وبأسعار مرتفعة أيضاً، والبحث عن مصادر بديلة للتوريد»، مشيراً إلى أن «منتجات دول مثل سورية والأردن، بدأت في الانحسار وأصبحت شحيحة في مناطق مختلفة من الدولة»، وأضاف أن «منافذ البيع لم تعد بمقدورها التحكم في الأسعار حاليا في ظل ارتفاعها ايضا في دول المنشأ، وذلك أجبر التجار على توفير السلع وبيعها بأسعارمرتفعة».
وأكد مسؤول البيع في مركز «كارفور» فضّل، عدم نشر اسمه، أن «الارتفاعات التي تشهدها اسعار الخضروات في السوق المحلية تكاد تكون متقاربة في جميع المنافذ المحلية، ولا تقتصر على منفذ دون آخر»، موضحاً أن الأسعار بطبيعتها متغيرة، وليس بالضرورة استمرار ارتفاعها لفترات طويلة.