قصيدة رائعة لشاعر إماراتي يشكي الحال

تو . . طين

وش عاد يا دار ٍ بها صار ( توطين )



و في مكتب التوظيف سوسن و ميسون !




مديرهم مدحت و نائبْته نسرين



و على الرسبشن حمّص و فول و زيتون !




كل ما اتصلت اسمع ( الو مرحبا مين ؟



بدّك وظيفه ؟ .. مين دلّك على هون ؟ )




أقول أنا لي أتصل صار شهرين



و انتوا وعدتوني متى بس توفون؟




إسمي ( مواطن ) ( جامعي ) طيب و زين




كني أبخطب عندكم و اتّغلون !




عندي شهادة طايحه بجبدي سنين




عشش عليها شي له ستة عيون !!




لو للشهاده لسان قالت ( على وين




ناوي توديني . . تلف فيني الكون ؟ )




من كثر ما صورتها غارق بدين




للهندي راعي المطبعه صرت مديون




لا ليلي ليل ولا نهاري نوى يبين




دقيت راسي لين ما صرت مينون !




مطلوب خبره عالأقل في مجالين




ولا

ّ تجينا بواسطه و سير مدهون !



ولا انثبر في بيتك . . افرك بكفين




يومك يشابه أمسك و عيش مغبون




تعدادنا ويّاهم أربع ملايين



و أهل البلد للحين ما صاروا مليون !!




ويلاه من باكر إذا وضعنا الحين




و احنا أقل من الربع حالنا شجون !




و اللي ابتسم له حظه والله مسكين !




حصّل وظيفه . . بس في وين .. تدرون ؟




اللي في راس الخيمه .. حطوه في العين !!



و اللي سكن في الذيد .. في السلع مدفون !!




يشوف أهله بس في الأسبوع يومين



و اذا حسبتوا الدرب كم ساعه . .. تبكون




يعني في كل أحواله ذاق الأمرين



شغّال محزون و بلا شغل محزون




و الأجنبي اللي راتبه فوق عشرين



فله و سياره و تذاكر . . و طاعون




عنده بدل كل شي عالراتب ألفين



حتى بدل معجون أسنان و صابون !




و من بعد ما يجمع من بلادي فلسين



و يربّي م القعده على الكرسي بطون




و يصير في بلاده غني و عنده برجين



يرحل و هو جاحد . . و كم مثله ملعون !




و حتى الجماعه قوم مدحت و نسرين




مردّهم لبلادهم لو يطولون




يرضون بشوية دراهم . . و شفتين



صبح و عصر . . لو حتى في الليل يرضون




بس لو سمعتوا همسهم بينهم بين



وسط القهاوي يلعنون و يسبون !




لا تحسبوني عنصري . . كلنا طين



و الخِـل لو عاتب محبينه يمون




داري و أنا أولى بها من الغريبين



ما يوصلون لحبها لو يموتون




و ( الأقربون أولى ) . . كلام ٍ من الدين



ما جبته من شعري مع الهام و ظنون




ولد البلد ما يبغي لبلاده الشين



بالروح بالدم يفتديها ولا يخون




لكن سؤاله يوم قلتوا له ( توطين )



يا كيف بيد الغرب توظيفه يكون ؟؟!!




شعا رهم معروف ( راجعنا بعدين )



و باين من التأجيل .. انهم يخافون




إذا معك خبرة .. يا أهلين و سهلين



و إذا شهاده بس .. عنك يصدون




ما عندنا شاغر . . و بطـّلنا تعيين



ولو تحرق الهاتف ترى ما يردون !




من وين أجيب الخبره ؟ من وين من وين ؟



دام الوظيفه عند سوسن و ميسون !




عندي بمطبخ بيتنا خبره سنتين !



تنفع إذا صاروا المطاعم يوطنون ؟؟!




ولاّ أهاجر و آخذ الخبرة في الصين ؟



صح العيون صغار . . لكن يقدْرو ن




سؤال يا دار ٍ ..صراحه بترضين ؟



اني أسافر و أطلب الغرب لي عون ؟




و سؤال يا ناس ٍ على الراس و العين




صدق الوظايف واسطه و سير مدهون ؟




إمّا الجواب الشافي يجيني الحين



أو هاتوا تأشيره . . إذا كنتوا ترضون !