سوق القاعة ذكريات الماضي وأطلال الحاضر
1969-1970
2008
كم هي جميلة ذكريات الماضي ، نرحل معها في تاريخ المنطقة ، واليوم نرتحل مع صورة نادرة "لسوق القاعة" في منطقة الرمس القديمة ، والذي كان ملتقى لبيع السلع والمأكولات في الفترة الصباحية من كل يوم.
تاريخ الصورة التي التقطت بالأبيض و الأسود يعود لما قبل قيام الاتحاد ، وقريباًً ما بين عامي 1969م أو 1970م ، وكان "سوق القاعة" حينها سوقاً مشهوراً في الرمس والمناطق القريبة المجاورة ويكثر عدد الناس فيه "يوم الجمعة" ، إذ تفد النساء وأصحاب المزارع في منطقتي "ضاية وشمل" ، كما يقوم ساكنو الجبال بجلب الحطب والفحم والخضروات والسمن والمأكولات التقليدية وبعض المشغولات اليدوية ، وأكثر ما كان يباع في ذلك اليوم "الرويد والطماطم والجرجير" ، حيث يفترش البائعون الطريق لبيع منتوجاتهم ويقصد المشترون المكان خصيصاً للشراء.
ويظهر في الصورة الأولى جزء من منزل السيد محمد العود ذو اللون الأبيض ، والذي تحول جزء منه اليوم إلى بقالة ، أما المنزل الآخر والذي يعلوه نموذجا برجيل فهو منزل المرحوم بإذن الله تعالى عبدالكريم البستاني.
"عدسة الماضي" التقت الوالد محمد العود والذي كان جالساً في محل البقالة ، طاف بذكريات الماضي ، خاصة ذاكرة المكان هذا والذي كان مشهداً يومياً يجتمع الناس فيه ببساطة حالتهم المعيشية واعتمادهم على ما يزرعونه في بساتينهم خاصة في منطقة شمل التي اشتهرت في الماضي بزراعة الخضار ، متطرقاً إلى أن هذا التجمع كان أيضاً لتبادل الأخبار والتقاء الناس خاصة من قبل رجال المنطقة الذين كان بعضهم يغيب لأشهر في رحلات السفر للعمل في الكويت في تلك المرحلة من الزمن قبل قيام الاتحاد.
وأضاف العود بأن عملية بيع محاصيل المزارع كانت تتم من قبل النساء الذين يقومون على حصد المزارع.. رحم الله من مات منهم وأدام عمر وصحة البقية.
الصورة الثانية التقطت الأسبوع الماضي وهي تعكس كيف أصبح المكان أطلالاً من الماضي بعد أن ارتحل الناس عن هذا المكان وبقيت الأطلال تحن لتلك الفترة من الزمان ، لأنه في يومنا هذا لم يعد يرتد طرقات هذا المكان إلا غريب الوجه واليد واللسان!!







رد مع اقتباس