النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كلمات عن المعلم

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    18 - 10 - 2010
    المشاركات
    50
    معدل تقييم المستوى
    58

    كلمات عن المعلم

    [السلام عليكم
    لا احد ينكر ان المعلم هو حجر الزاوية واههم لبنات بناء المجتمع وتقويمه لانه اذا قلنا بان اطفالنا وشبابنا هم وقود المستقبل المشرق واملنا في غد اعرق,فان المعلم من المفروض ان يكون بمثابة السفينة التي ستقل هذه الثروة الشبابية الى بر الاحترافية والتاهيل والالتزام باعدادهم وصقلهم على القيم والمثل والمباديء

    فالطالب منذ نعومة اظافره الى ريعان شبابه جل اوقاته يقضيها مع المعلم ولذلك فهذا الاخير يحل محل الوالد في مواطن ويلعب دورالامام والعالم والمربي والصديق والدليل والناصح...في مواطن اكثر فعظمة دوره وسمو مكانته ورفعة مقامه لا يجادل فيها عاقلان وهنا لا نجد ماندل به على هذا افضل مما جادت به قريحة امير الشعراء احمد شوقي اذ يقول "قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا

    وعليه فما وصل اليه حال مجتمعاتنا اليوم من تفكك وانحلال وانحراف تسببت فيه وبشكل كبيرمنظومتنا التربوية وعرابها الاول المعلم لانه اذا نظرنا الى الايام الخوالي حيث كان المعلم هرما وقامة قدم لنا شبابا مناضلا مقاوما مخلصا للوطن خلوقا نبيلا اذ كانت له هيبته وهالته وهنا لا تكاد تخلو احاديث من سبقونا من اجيال عن ما كان للاستاذ من حضوة لدى كل مرتاديه اذا تحدث صمت الجميع واذا امر اطاع الكل مذعنا وهنا لكم كانت دهشتي كبيرة عندما كان البعض يخبرنا بانهم لم يكونوا يعرفوا ملامح معلميهم جيدا من فرط الحياء و عظيم الخجل الذي كان يمنعهم من النظر او التحديق في وجه معلميهم

    اما اليوم وللاسف فقد انقلبت الصورة بشكل درماتيكي اذ نزع الكثير من المعلمين عباءة الوقار والاحترام وركبوا موجة التسيب والاهمال فاروقة المحاكم واحاديث الناس اصبحت تعج بمغامراتهم فهذا هتك عرضا واخر احترف نصبا واخر فقأ عين احد تلامذته واخر واخر واخر..فغدت هذه المهنة النبيلة متاحة لكل من هب ودب وفقدت من بريقها الكثير,وهنا تبدو مسؤولية المجتمع كبيرة ومسؤولية الدولة اكبر اذ نجد مناصب ومهن مثل الشرطة والجيش وحتى وظائف في البلدية وهيئة الاتصالات يحظى منتسبوها بوجاهة ومكانة ويخضعون الى شروط وفحص ومحص قبل القبول (حتى وان سلمنا بحيوية هذه القطاعات) في حين باتت وظيفة التعليم مهنة من لا مهنة له واصبحت ميدانا منفرا للكفاءات والمهارت بدعوى ان المجتمع غدا يرمق المعلم بنظرات ملؤها الشك والريبة
    ان تركيز الدولة فقط على توفير الغالي والنفيس من اجل اعداد الاستاذة والدكاترة وابتعاثهم حتى الى الخارج وضمهم الى اعرق الجامعات حتى يكونوا اهلا لاعداد اجيال المستقبل ليس كفيلا وحده للوصول بمجال التعليم الى الاهداف المرجوة لان المعلم الذي نريده قبل ان يكون صاحب علم وزاد وخبرة بمختلف المناهج لابد ان يكون خلوقا امينا مؤمنا بقيم مجتمعنا محبا لتفاليده فنحن بحاجة ماسة اولا لمن يحارب الرذيلة ويغرس روح الفضيلة في شبابنا قبل ان يحارب الجهل والامية
    التعديل الأخير تم بواسطة سري للغاية ; 26 - 10 - 2010 الساعة 03:03 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •