كان عبثاً أن أُفهم الأحصنة
أنَّ السباق مخجلٌ
في هذه المنحدرات
وأني أفلست تماماً
من القمح اليوميّ
والماء للذكرى
وعبثاً أرمي علفَ الصداقة
وأدَعُ رأسي خفيفاً
كنسمة تذهب إلى الشاطئ
فيما الطرقاتُ سنونواتٌ مهاجرة
ويجب أن ألقّم البنادق
لاصطياد المهاجرين،
ولم يكن عليَّ
أن أنام أو أنهض
لأعرف أنَّ الشمس
لا تتعثر بالدلافين.
هكذا صدفة رجلٌ مبلول
يقف على الساحل
رجل عاد أخيراً
من محاولة يائسة
لشفاء النمور
من داء الغابات
قرصان أراد الاستيلاء
على النحاس
ومداواةَ حيواناتٍ منقرضة
هنديٌ أحمر
يتذكَّر صيحات
وريشاً ملَّوناً،
رجل يعوّض خساراته
بالوقوف قليلاً
أمام دكَّان مقفل
وديع سعادة (شاعر لبناني معاصر)





رد مع اقتباس