السلام عليكم ورحمه الله بركاته
المصايب علمـتـني كيـف وقـفات الرجـال, وكشفت ناساً توارى خلف زيف الأقنعه
به رجالً بالمصايب شامـخـه مـثـل الجبال, وبه رجالً مثل ريشه في عجاج وزوبعه
أصعب شعور أن أبكي ومن حولي يضحكون
أصعب شيء أن أحس نفسي وحيدا بهذه الدنيا
بلحظة الجميع تخلوا عني بدون مبرر
بلحظة فارقوني بعد أن كنت لهم الاخ والصديق والحبيب
بلحظة نسوا كل ما فعلت معهم كل ما قدمت لهم
بلحظة تخلوا عن قلب احبهم بصدق تخلو عني بكل سهولة
تبخروا في الهواء كالماء يا الله ماذا حصل لهؤلاء الناس
أين هم سؤال أسأله لنفسي كل يوم كل ليله أعيشها؟
لماذا رحلوا ؟
هل مرضي هو عيبا فيني أم ماذا؟
ماذا حصل للبشر ؟
الغرابة عند صحتي كانوا بجواري
يلتفون حولي ويحدثوني بأجمل عبارات المدح والثناء
وكان هاتفي لا يتوقف من الرنين والمتصلون من جميع الأصناف سواء"
أهل,أصدقاء,علاقات اجتماعية,وغيرها
إلتفت بيوم ضيقي عن يمين وعن شمال, كنت أدور وين ناس كنت دايم واقف معها
رسالة إلى من تخلوا عني في محنتي وهم أولى الناس بالوقوف
معي , رسالة إلى من وقفت معهم كثيراً فابتعدوا عني , رسالة
إلى من كنت سندهم في الشدائد والأزمات لكنهم خذلوني في
أزمتي . رسالة إلى من باع ودي وحبي في لحظة خذلان
رسالة أقول فيها (( جزى الله الشدائد كل خير , عرفت بها صديقي من عدوي))
سأغيب عن الدنيا بعد سنوات معينه حددها لي الأطباء للبقاء
على قيد الحياه بالطبع ذلك مقترن بأراده الله عز وجل ولكني لم أنسى من وقف معى
(زوجتي, أبنائي) بعض المقربين المحدودين الذين لا
أستطيع أن أطلق عليهم كعدد الأصابع فهم أقل من ذلك للأسف بكثير
أتضايق أتأسى ولكن لا أستطيع أن أخرج كل ما في قلبي الا لله
عزل وجل فهو العالم والأقرب الى من نفسي
سأضع بين أيدكم قصه قمت بالتعديل في مضمونها
لتخدم قصه الموضوع
قصة رويت عن رجل طاعن بالسن دخل عيادة طبية لازالة بعض
الغرز عليه أثر عملية جراحية وكان يبدوا عليه علامات
الأستعجال فبادرت الممرضه بسؤال؟
ما الذي يشغل بالك يا والدي لماذا أنت مستعجل هل أنت على موعد مع شخصآ ما
قال لا ولكني أود الذهاب لتناول الفطور مع صديق عمري في دار العجزه
سألته الممرضه ما سبب وجوده هناك وعدم وجوده في منزله
قال لها ,هو نزيل هناك منذ خمس سنوات وأنا أذهب اليه يومياً
لتناول وجبه الفطور معه ,قالت وبأستغراب منذ خمس سنوات
تتناول الفطور معه وهل سيغظب عند تأخرك عليه اليوم,قال لا
لم يغضب لانه صديقي به مرض الزهايمر وأصبح لا يتذكر أحدآ حتى أنا
بنبره أستغراب وذهول , قالت له الممرضه أذآ ما سبب ذهابك اليه وهو لا يعرفك
قال بنبرة وثوق صحيح هو لا يعرفني ولاكني أعرفه جيدا وأعرفه من يكون
نقطه من منتصف السطر
هذه القصة , إن دلت على شيء انما تدل على الحب والوفاء
الوفاء معنى جميل وكبير وصفة نادرة في هذا الزمان .. وسراج
يضيء في ليلة حالكة ضاع فيها الأمل وهو أحلى ما تتحلى به
النفس البشرية , يكمن في أصحاب الأخلاق والقلوب الطاهرة
والنقية وحبهم للناس , ذلك الطبع الذي أعتبره عملة نادرة
ومعنى من معاني الصدق والعدل وصدق اللسان والفعل معا في
زمن يكثر نكران الجميل والتخلى عن الحبيب والصديق
والقريب بوقت المحن وهي من طبع أصحاب القلوب المريضة
ومعنى أخرللنفاق وعدم الوفاء ونقض العهد وصفة قبيحة
يتصف بها كل شخص يتخلى عن من يحتاج اليه
استطيع أن أمنع نفسي من الفرح والسرور ولكنني لا نستطيع أن امنعها من الحزن والألم
لماذا الذين كنت أتعامل معهم يوميا وهم أقرب الناس الي تركوني للزمن
بالفعل الزمان ليس له أمان, العمر يسير والقدر مكتوب , ولا أعتراض عليه
فإن كنت طيباً وقلبك كله حنان , تذكر أنك كنت ناجحاً في زمنآ
ما ,واليوم الذي يضحك لك " وللأسف أصبح اليوم لا ينظر الي وجهي
وا حسرتاه كم تلقى جسدي طعنات من اقرب المقربين والذي
كنت وعلى مراحل عمري اعتبرهم سندا اتكىء عليهم كلما جار عليّ الزمان واوهن فقرات ظهري
لا أريد منكم شفه لا أريد منكم المجاملة ولكني كنت أريد القلوب التي أحبتني وأنا في كامل صحتي
أن ترجع لتحبني وأنا في فتره مرضي لا أريدها تجاملنى فيكفيني قلب زوجتي وأبنائي
كنت قديمآ متواصل معا أفراد المجتمع قدمت خدمات لبعض
الأماكن الأجتماعية ولكن بعد مرضي وعدم مقدريتي على أكمال
المسيره أصبح ذلك المكان لا يتذكرني نهائياً
وكأني لم أدخله و أمر عليه
المجتمع مازال يتعامل معي أنني مخطئ , مذنب ,غريب ما بهم
هو ابتلاء من رب العباد وأني صابر متحسب الأجر عند الله
عشت أسوء فتره حياتي ودائمآ ما كنت أحدث عقلي
أصدقائي وأحبائي الذين كانوا حولي
تخلوا عني , أنا وحيد , وحيد , متعب , منهك
استجمعت شتات قلبي وخططت له بعض الكلمات
لعلها تشد أزر قلبه وترفع من معنوياته المنهارة , وقلت له:
ويحك؟ ماذا تقول؟ لا أريد أن أسمع منك هذا الكلام مرة أخرى
إياك أن تتحدث إلى نفسك بهذا الحديث , أنت تستحق أفضل من ذلك
أنت أرقى من هذا الكلام وأعلى من هذا المقام
لقد وجدت الله ,, إذن لم ولن تفقد شيء أبدا
حتى لو تخلى عنك الجميع, فالله معك, ولو لم يكن معك لما وصلت إلى هذه المرحلة
الله يحبك, الله يرحمك, الله رحيم بك أكثر من الآخرين وأكثر من نفسك حتى
فأنت في خير عظيم
من هذا المجتمع الذي تتوقع منه أن يرفع مكانك وتنتظر منه عطف وحنان؟
من هم هؤلاء الذين تريدهم أن يعودوا إليك إذا هم تخلوا بإرادتهم
من يتخلى عنك وقت الشدة فلا خير فيه ,, ومن يتركك في زمن المحنة فلا تلتفت إليه
وفي الختام قال الأمام الشافعي (رحمه الله)
صديق ليس ينفع يوم بـؤس,,,قريب من عدو في القيـاس
وما يبقى الصديق بكل عصرٍ,,,ولا الإخـوان إلا للتآسـي
عمرت الدهر ملتمساً بجهدي,,,أخا ثقة فألهانـي التماسـي
تنكرت البلاد ومـن عليهـا,,,كأن أناسها ليسـوا بناسـي
أعزائي أعضاء وزوار ومتابعي مجلس الحوار والمناقشة
بالطبع القصه ليست لي شخصيآ ولكنها لأحد الأشخاص يعيش معاناه
وكله من تجرد المجتمع حوله لانه بالطبع أني لم أخذ الحاله أو القصه من مختلف جوانبها
ولكني كتبت عن طريق ما وصلني من بعض أفراد المجتمع مع
الأستعانة ببعض الجمل والعبارات من خلال الشبكه العنكبوتيه
أحببت أن أطرحها لتناقش عن مثل هذه الظاهره والقصص
واتمنى منكم المشاركه اخواني الأفاضل
راجيآ من الله العلي القدير أن ينعم لكم بالصحة والعافية
ولا أراكم الله مكروهآ بكم أو بأحبائكم
سري للغاية