أفاد آباء ومستخدمو أرقام تابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات، بتلقيهم مكالمات هاتفية من رقم هاتف دولي، وتبين أنها صادرة من دولة أوروبية، وبمجرد الرد عليها تجيب حسناوات بعبارات إباحية ساخنة خادشة للحياء العام، يزعمن البحث عن صديق، بصرف النظر عن المجيب سواء كان ذكراً أم أنثى، معبرين عن استيائهم من وصول هذه المكالمات إلى ابنائهم، شباباً وفتيات، خصوصاً المراهقين منهم، فيما أكد المتحدث الرسمي لـ«اتصالات» أن «الشركة تابعت المشكلة عقب تلقيها شكاوى عدة بشأن ذلك الرقم، وحظرته».
وتابع لـ«الإمارات اليوم» «يمكن لأي شخص حُسم من حسابه رصيد لاستقباله الرقم أو لإعادة الاتصال به للتأكد من هوية المتصل، الاتصال بقسم الشكاوى في «اتصالات» وإعلامهم بما حصل لاسترداد ما خُصم منه».
أما المتحدث الرسمي باسم هيئة الاتصالات فأكد أن الهيئة غير مسؤولة سوى عن الأرقام المحلية، أما الدولية فمزود الخدمة، بصرف النظر عن هويته، هو المسؤول عن تعقب هذه الأرقام وحجبها عن عملائه.
وأضاف يجب على المشتكين الاتصال بمزود الخدمة والشكوى على الرقم الذي تلقى منه الاتصال مع تقديم إثباتات للمزود تؤكد تعرّض المشتكي للنصب بمجرد الرغبة في معرفة هوية المتصل»، لافتاً إلى أن «دور الهيئة هو وضع القوانين والأنظمة لمزودي خدمات الاتصالات وليس تزويد الخدمة للعملاء».
وفي التفاصيل عبر آباء عن استيائهم من وصول هذه المكالمات الهاتفية لهم ولأبنائهم وقالت أم سهيل لـ«الإمارات اليوم» إن هذه المكالمات تشكل مشكلة حقيقية للشباب المراهقين وحتى البنات، إضافة إلى أن الاتصال مع هذا الرقم لأقل من دقيقة، للتأكد من هوية المتصل، يكلف أكثر من ثمانية دراهم، وهذا في حد ذاته خسارة مالية» .
وروى الشــاب عبدالله حمد ما حصل معه قائلاً «وجدت مكالمة لم يرد عليها في هاتفي المتحــرك فرغبت في معرفة المتصل، واتصــلت فعلاً بالرقم وفوجئت بصوت امرأة عربيـــة تتحدث بكلمات ساخنة خادشة للحياء وتسألني عن الخدمات التي أود الحصول عليها عبر الهاتف، مؤكدة أنها تبحث عن صديق، فما كان رد فعلي إلا أن أغلقت السماعة ولكنها لم تتوقف عن معاودة الاتصال فقط برنة واحدة».
وقالت نورة بدر «وجدت مكالمة على هاتفي فاتصلت كالعادة على الرقم لكنني فوجئت بصوت الفتاة التي أجابت وسألتها عن سبب الاتصال فقالت أود التحدث معك وأصادقك، فاكتشفت بسرعة أن المكالمة تابعة للأرقام الساخنة التي انتشرت قبل بضع سنوات قليلة وتوقفت، وعندما تفقدت رصيدي اكتشفت انه تم سحب أكثر من 10 دراهم للدقيقة».
أما سيف محمد فقد أبدى استياءه من وصول هذه الأرقام والمكالمات إلى الدولة خصوصاً للمراهقين، مؤكداً أن «هؤلاء المتصلات يعلمن أن الشباب في الدولة منفتحون، ودخل العاملين مرتفع إلى حد ما، فاستهدفوا أبناءنا لإيقاعهم في الرذيلة عبر الهواتف المتحركة».
وأشار محمد إلى أن الأبناء والبنات في عمر المراهقة مستعدون إلى خوض تجارب عدة لإيهام أنفسهم بأنهم ناضجون ومدركون كل ما حولهم، لكن هذه الأرقام والمكالمات تصبح بعد فترة عادة دائمة لكثير من الشباب وخصوصاً الذكور، متسائلاً «ما الذي يدفع هؤلاء إلى الهجوم على ابنائنا داخل البيوت؟».
أما أم سعيد فقالت «نحن نحاول توعية أبنائنا بمخاطر هذه المكالمات الملتهبة»، معبرة عن استيائها وتخوفها من الانفتاح الحاصل على الرغم من بذلها أقصى الجهود لمراقبة أبنائها وبناتها لتحصينهم ضد هذه الهجمات المدمرة».
الامارات اليوم






رد مع اقتباس
