فلسطينيو الـ 48 أحيوا الذكرى السادسة لرحيل الزعيم الفلسطيني
"قرائن" ومطالبة بمحكمة دولية في اغتيال عرفات
* دار الخليج
أحيا التّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ داخل اراضي 48 ليلة الجمعة الذّكرى السّادسة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك في مهرجانٍ ضخمٍ حمل عنوان “الحفاظ على الثّوابت” . ودعا رئيس الكتلة البرلمانيّة للتّجمع الوطني في “الكنيست” د .جمال زحالقة، إلى فتح تحقيق وتشكيل محكمة دولية في جريمة اغتيال عرفات، مستغرباً كيف أنّ السّلطة لم تطالب بذلك حتّى اللّحظة . وقال إنّ إحياء ذكرى عرفات واجبٌ وطني، منتقداً منع إحياء المناسبة في غزة . وأكد أن هناك محاولة “إسرائيلية” أمريكيّة وغربيّة، المتحالفة مع بعض الأوساط السّاقطة عربيّا، لتشويه صورة عرفات .
وأشار زحالقة إلى عدد من القرائن الّتي تجعل أصابع الاتّهام تتوجّه إلى “إسرائيل” مباشرة، منها قول أرئيل شارون حينها إنّ هناك قرارًا حكوميّا “بإزاحة عرفات”، وحديث كلّ من شاؤول موفاز وشارون بشكل دائم عن موضوع إزاحة عرفات، وكان الحديث أنّ الولايات المتّحدة تعارض اغتيال عرفات خشية حدوث فوضى في الضّفة الغربية وقطاع غزّة .
وأشار زحالقة إلى أنه في 2003 “كان هناك خطاب لشارون في “الكنيست”، وكانت الانتفاضة في أوجها، ورغم ذلك فالخطاب كان متفائلاً جدّا، حيث أشار شارون إلى أنّه بعد 6 شهور، ستفتح آفاقٌ جديدةٌ وودّيةٌ في المنطقة، وأنّ وضع “إسرائيل” سيتحسن، وستكون فرص السّلام كبيرة” . وبين زحالقة أنّ السرّ الذي لم يعرف لتفاؤل شارون في حينه، كشفه الصّحافيّ ناحوم بارنيّع، وهو من أهم المعلّقين السياسيين “الإسرائيليين”، إذ ذهب إلى أنّ السرّ يكمن في تلقّي شارون تقريرًا طبيّا عن حالة عرفات الصّحيّة . وأضاف زحالقة “أوري دان، صحافيّ البلاط الّذي كان يحكي كلّ ما يريده ويفكّر به شارون، كتب كتابًا باللّغة الفرنسية عام ،2006 روى فيه أن “شارون اتصل عام 2004 بالرئيس جورج بوش هاتفيّا، وقال الأخير له إنه لا مانع لدينا (الأمريكان) في أن تقوموا بأيّ شيء ترونه مناسبًا ضدّ عرفات” .
واعتبر زحالقة أنّ الامتناع عن التّحقيق ليس لأنّ المسألة غامضة، ولا لأنّه لا يمكن معرفة من قتل عرفات، بل لأن أصابع الاتهام تذهب باتجاه واحد، وهو أن “إسرائيل” سمّمت ياسر عرفات . وأضاف “ومن دون أن أظلم أحداً، قد يكون هناك من تعاون فعلاً مع “إسرائيل”، ولهذا نطالب بإجراء تحقيق دوليّ حول الاغتيال” .
واستنكر زحالقة محاولة البعض صنع عرفات جديد، أي عرفات المفاوض الخانع، المسلّم والمفرّط بالثّوابت، ساخراً من أقوال أحد أعضاء “الكنيست” العرب، التي ذهب فيها إلى أنّ أهمّ إنجاز لعرفات، أنه أقنع شعبه بالمفاوضات . وأكد زحالقة أن عرفات، ورغم اختلاف التجمع والقوميين العرب معه، يظلّ قائد الثّورة وحارس الثّوابت . وأضاف إن سلاح عرفات السّرّي “لا النّافية للإذعان”، ويجب التّمسّك بهذا السّلاح.





رد مع اقتباس