خليفة بن زايد يدعو إيران لتسوية عادلة لقضية الجزر


* الرايـة القطــريــة





تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الخميس باليوم الوطني التاسع والثلاثين للبلاد والذي يأتي في ظل مواصلة مسيرة التقدم والازدهار لتحقيق مزيد من الرقي ، حيث تشهد البلاد تحولات جذرية في شتى القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية وفق رؤى واستراتيجيات طموحة تهدف إلى توظيف الوسائل والإمكانات المادية والعلمية والبشرية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأصبحت دولة الإمارات اليوم بعد تسع وثلاثين عاما من تأسيسها بما حققته في ظل قيادة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من إنجازات هائلة شملت مختلف نواحي الحياة .. تحظى بمكانة مرموقة في المجتمع الدولي وحضور مؤثر وفاعل في العالم. فقد أطلق سمو الشيخ خليفة بن زايد في نهاية عام 2009 برامج عمل جديدة ترتكز على تعزيز وتفعيل آليات خطط التمكين من خلال توظيف كامل القدرات الوطنية الي ذلك دعا سمو الشيخ خليفة إيران إلى التجاوب مع دعوات دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد تسوية عادلة لقضية جزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" ، مؤكدا أن صدق النوايا والإرادة القوية لحل المشكلات العالقة هي الخطوة الأولى لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف سمو الشيخ خليفة بن زايد في كلمة له امس بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين للدولة أن السياسة الخارجية لبلاده تقوم على التزام التعايش السلمي وحسن الجوار والاحترام المتبادل وتكريس علاقات التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والاحتكام للشرعية الدولية واحترام الآخر والتشاور معه تحقيقاً للسلم والسلام. وأكد رئيس دولة الامارات تضامن بلاده مع البحرين واليمن ودعمها المطلق لجهودهما في التصدي لما يستهدف أمنهما ويزعزع استقرارهما وينال من وحدتهما ، مشيراً إلى أن الإمارات تتابع بقلق ما يجري في السودان ولبنان والعراق والصومال معلنة مساندتها لكل جهد يستهدف تأكيد الشرعية وبسط الأمن وإعادة الأمل لشعوبها. وشدد على إيمان الإمارات المطلق بأن تحقيق الترابط والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هدف استراتيجي وضرورة أمن خاصة مع ما يشهده العالم من توجهات نحو إقامة التكتلات الاقتصادية الكبرى. وأشار سمو الشيخ خليفة بن زايد إلى ممارسات الحكومة الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني والحصار غير الإنساني لقطاع غزة والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ، مؤكدا أن الأمل في سلام عادل وشامل يتحقق بوضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية بما في ذلك القدس الشريف ومرتفعات الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة.

ودعا إلى انضمام إسرائيل غير المشروط الى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها للتفتيش ، كما دعا إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبديد المخاوف الإقليمية والدولية بشأن برنامجها النووي.

وأوضح سمو الشيخ خليفة بن زايد أن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسية للسياسة الخارجية لبلاده مؤكداً في هذا الصدد استمرار الامارات في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة مشيراً في الوقت نفسه الى أن الإمارات تبقى نموذجاً عالمياً يحتذى في تقديم لاستثمارات والمنح والقروض الميسرة للدول النامية.

وعبر عن قلق الإمارات من تنامي ظاهرة كراهية الإسلام .. داعياً المجتمع الدولي إلى بذل الجهد للحيلولة دون استمرار الإساءة للدين الإسلامي أو إثارة الكراهية نحو الأقليات المسلمة ... مجددا إدانة دولة الإمارات للإرهاب بكل أشكاله. وعلى الصعيد الداخلي أكد الشيخ خليفة بن زايد على المضي في بناء الدولة وأطرها المؤسسية والقانونية وتأسيس اقتصاد حر قوي متنوع وبنية تحتية متطورة وتنمية اجتماعية مستدامة ، مضيفاً أن تحقيق التنمية الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة والارتقاء بجودة المعيشة أولويات قصوى وأهداف تنموية تعمل الحكومة الإماراتية على تحقيقها وفق رؤية وطنية شاملة ومستدامة.

وأوضح أنه تم خلال العام الماضي تخصيص النسبة الأعلى من الموازنة الاتحادية للتعليم والتركيز على ضرورة وضع الخطط والبرامج التعليمية التي من شأنها تطوير التعليم في الدولة إضافة الى إصدار قانون لإنشاء هيئة المؤهلات الوطنية وحصول القطاع الصحي على الدعم المناسب لتطويره وتحسين مردود الخدمات التي يقدمها للمجتمع. وطالب الحكومة بتوجيه اهتمام خاص واستثنائي للنهوض بالمناطق النائية بما يحقق التوازن في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة .. منوّهاً سموه بأن المشروعات المختلفة بدأت تخطو خطوات ثابتة في هذه المناطق .. كما قطعت الدولة خطوات مشهودة في التأسيس لحياة ثقافية مجتمعية غنية تساوي بين المواطنين في الحق والواجب وتتيح لهم فرصة المشاركة في صنع السياسات واتخاذ القرارات.