كتاب جديد عن القضاء في صدر الإسلام








صدر مؤخراً للدكتورة سهى بعيون كتاب “قضاء الخلفاء الراشدين - وصاياهم للعمال، أقضيتهم وأحكامهم، القضاء في عصرهم” عن “دار الكتب العلمية” تتناول فيه القضاء في عهد الخلفاء الراشدين والنظم القضائية واجراءات التقاضي في عهدهم .

عملت د . بعيون في دراستها على تقسيمها إلى ثمانية فصول وخاتمة . ومن الأمور المهمة التي استخلصتها الدراسة، أن القضاء في العهد الراشدي كان امتداداً لصورة القضاء في العهد النبوي، بالالتزام به، والتأسي بمنهجه، والبساطة في سير الدعوى، واختصار الإجراءات القضائية، وقلة الدعاوى والخصومات، وحسن اختيار القضاة، وتوفر الشروط الكاملة فيهم، لقد كان القضاء في العهد الراشدي صورة صحيحة وصادقة وسليمة للقضاء الإسلامي، وصارت الأحكام القضائية، والتنظيم القضائي في العهد الراشدي مصدراً للأحكام الشرعية، والاجتهادات القضائية، والآراء الفقهية في مختلف العصور .

وأظهر الكتاب أن الخلفاء الراشدين مارسوا النظر في المنازعات كما أولوا الاهتمام الكامل لتولي قضاء المظالم وقضاء الحسبة .

وعين الخلفاء الراشدون في أكثر المدن والأقطار الإسلامية قضاة لممارسة القضاء خاصة من دون بقية السلطات، وظهر بشكل مبدئي - للمرة الأولى- فصل السلطة القضائية عن بقية السلطات .

واتسم القضاة في العهد الراشدي بالاجتهاد كما ظهرت مصادر جديدة للقضاء في هذا العهد، وصارت مصادر الأحكام القضائية هي: القرآن الكريم، والسنة الشريفة، والاجماع، والقياس، والسوابق القضائية، والرأي الاجتهادي، مع الشورى .