نافذة لرأسي :
صوت " محمد بن زايد " الثقافي ..!!

[align=justify]
حين تخلو بذهنك للحديث عن المنهج الثقافي لإمارة " أبوظبي " ، فإنك تتجه طواعية إلى مؤسس أبوظبي الحديثة " الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله " ..
وحين تخطو بقلمك للحديث عن الفكر الثقافي لأي من أبناء " زايد " ، فإنك تستحضر السياسة التربوية التي كان ينتهجها في تعامله معهم وتأسيسه لهم .. منذ نعومة أظفارهم ، وحتى مرورهم بمراحلهم العمرية المختلفة ..
حينها .. تدرك تماماً تلك الورش الإدارية البدوية الفطرية التي كان يخضعهم لها ـ رحمه الله ـ بما يتفق وفكر الجودة الإدارية الحديثة المطبق في أغلب المؤسسات والهيئات الحكومية منها والخاصة والأهلية ، والمحلية منها والعالمية على حد سواء .. وحينها كذلك ، نستشف السياسات التي والصلاحيات التي باشر بتطبيقها عليهم بما يؤدي إلى منحهم الثقة التي عليهم استثمارها وترجمتها واقعاً مُعاشاً بما ينعكس إيجاباً على تنمية الوطن وتقوية أساساته .. حيث سياسة التحفيز ، فالتمكين ، ثم التفويض .. بدءاً من أكبر أنجاله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حاكم أبوظبي " حفظه الله " ، وانتهاء بأصغرهم ..
هنا ، في هذه الوقفة الوقتية ، وبعد مرور عدة دورات زمنية سنوية ، اتجهت بها الأنظار بدقة حريصة إلى أبوظبي .. هذه المدينة التي اعتلت صهوة الثقافة العربية والعالمية من أوسع أبوابها ، دون أن تتخل قيد أنملة عن دورها السياسي أو كونها مركزاً حيويا للأعمال الإدارية والتنظيمية والدبلوماسية والعسكرية بوصفها عاصمة لدولة الإمارات العربية المتحدة وبوصفها بيئة الأعمال الوظيفية المناطة بالوزارات والهيئات الاتحادية ..
وعلى ذلك ، ومن كل تلك المعادِلات الموضوعية التي مررنا بها دون أدنى مجاملة أو تضليل للحقيقة .. يجدر بنا التوقف قليلاً عند شخصية سياسية إدارية شاعرة ، بالمعنى الثقافي لكل ما له علاقة بالفكر التنويري القائم على أسس استراتيجية واضحة المعالم والبصمات " سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ـ ولي عهد أبوظبي ـ نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ رئيس المجلس التنفيذي " ..
" محمد بن زايد " : رجل يعي المعنى الحقيقي للثقافة ، ويدرك تماماً كيف يخطط لذلك المعنى وترجمته إلى واقع ثقافي مُعاش .. من ذلك مثلاً ، رعايته الرائعة والثاقبة لمسابقتين شعريتين تستقطبان في كل عام أسماءً شعرية من كل حدب وصوب عربي : بدءاً بـ (أمير الشعراء) وما يترتب عليها من تدافع شعراء الفصحى (الكلاسيكيين والتفعيليين) إلى الاستحواذ على إمارة الشعر التي تربع عليها أمراء الشعر (امرؤ القيس ، أبو الطيب المتنبي ، أحمد شوقي ، نزار قباني) منذ صقلهم لأمارات الشعر وحتى لحظتنا هذه التي نتحدث فيها عن مسابقة تعتني بشعراء العربية من محيطها إلى خليجها لتخلع على أحدهم رداء الإمارة في عام ثم تخلعه على آخر في العام الذي يليه .. ومروراً بـ (شاعر المليون) بما له من سحر (البيارق) التي يحتدم حولها التنافس الشعري الشعبي بما يدفع بالشعراء إلى احتطاب المعاني من غابات اللهجات المشبعة بحليب اللغة العربية الأم ، وإلى سَلِّ أصواتهم لإظهار قدرتهم على اللعب بموسيقى الحبال الصوتية ..
" محمد بن زايد " ، وبرؤيته المتقدة ، وبحكمته الثاقبة .. يأخذ بزمام الثقافة في أبوظبي إلى الوصول بهذه المدينة الجاذبة إلى مناطق أكثر انفتاحاً على الثقافة بمفهومها العالمي ، بما يؤكد على استراتيجية سموه التي تستمد في مسيرتها التنموية على رعاية رسمية من صاحب السمو الشيخ " خليفة بن زايد آل نهيان " حفظه الله ـ بوصفه حاكماً لإمارة أبوظبي ..
وهنا ، نواصل استحضار أسئلتنا التي طالما تفوهنا بها في أنفسنا وعلى مسامع الحقيقيين من أبناء هذا الوطن الواثق من قدراتهم السائرة باتجاه البناء والتعمير والتفوق الفكري والميداني في حقول معرفية وصناعية وتجارية وزراعية شتى وسواها : الآن ، وبعد استحواذها على بطولة الثقافية العربية في كل دورة زمنية سنوية منذ سنوات خلت ، متى نرى أبوظبي عاصمة للثقافة العربية بصفتها الرسمية بعد حيازتها على هذا اللقب بشكل واقعي ..؟!
همسة : غداً لناظره قريب ..!!
[/align]