|
|
[mark=#330066]البادي يضيء مضامين "مع ملائكة مكة"[/mark]
استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول الكاتب والروائي سعيد البادي للحديث عن تجربته الروائية وإصداره الجديد “مع ملائكة مكة” وهي رواية تصنف ضمن أدب الرحلات يتناول فيها الكاتب وقائع رحلته إلى الحج .
أدارت الأمسية الكاتبة أسماء الزرعوني، وقالت إن البادي واحد من رواد أدب الرحلات في دولة الإمارات، وأضافت “تابعت الكثير من الكتابات التي اختصت بهذا الأدب، ومن بين ما تابعت كان المقال الذي يكتبه البادي في جريدة الاتحاد . وأشارت الزرعوني إلى أن البادي صحفي معروف، وهو عضو جمعية الصحفيين، وناشط في الساحة الثقافية والأدبية .
وقال البادي: “عندما فكرت في وضع هذا الكتاب، لم أفكر أن أضع كتاباً دينياً أو تاريخياً، فقط سيطرت على فكرة الرحلة التي قمت بها، وأنا أقوم بأداء مناسك الحج، وسيطرت عليّ تلك الرهبة التي سرت في أوصالي عندما شاهدت الكعبة المشرفة، وذلك الخشوع الذي اعتراني عندما وقفت في جوف الكعبة، وذلك المشهد الذي تراه عندما تتقاذفك الأمواج البشرية وأنت تقوم بأداء الطواف عندما ترى مئات آلاف من الحجاج والطائفين والمصلين وهم يحتشدون في صحن المسجد الحرام .
وحول رحلته إلى مكة قال البادي “الرحلة كانت مثيرة ومملوءة بالدهشة والمعرفة، رحلة بين الزمان والمكان، بين الحاضر والماضي، بين التاريخ والجغرافيا، رحلة جعلتني أفكر أكثر وأتأمل أكثر وأربط بين الأشياء بصورة أكبر، وفي كل تلك الأجواء ولدت بداخلي فكرة تسجيل الرحلة إلى مكة المشرفة لأداء مناسك الحج، فالحياة رحلة والأماكن محطات يمر بها الناس” .
وفي معرض إجاباته عن أسئلة الحضور، أكد البادي أن المبدع يرى الأشياء بعين مختلفة، وفي الرحلة قد يجد الإنسان ملايين الناس غيره يشاهدون المكان كل يوم، وقد لا تكون الكتابة عن هذا المكان جديدة، ولكنها متجددة بعين ونظرة مختلفة .
واعتبر البادي نفسه مسافرا عندما يذهب إلى أي مكان جديد، وأضاف “إننا جميعاً عابرو سبيل في هذه الحياة، التي تقوم على فكرة الترحال والسفر، وأنا أبحث عن ذاتي في السفر، وأوثق هذا البحث في أعمالي وكتاباتي أكان ذلك في المقالات أو الروايات والكتب” .
وتطرق البادي إلى روايته الأولى، التي حملت عنوان “المدينة الملعونة” وقال “إن الهدف من وراء هذه الرواية هو الاستكشاف، وقد كانت الفكرة الرئيسة تدور حول هذا الموضوع، والجزء الواقعي من الرواية تمثل في الذهاب إلى منطقة في أمريكا اللاتينية والأحداث التي عايشتها، والجزء الخيالي تجسد في الأساطير التي عرفتها تلك المنطقة” .