يرفض اقتصار العروض على المناسبات والمهرجانات
بلال عبدالله: المسرح العربي بحاجة إلى نصوص جيدة
أفاد الفنان بلال عبدالله أنه يعمل حالياً في مسرحية “ألف ليلة وديك” من تأليف طلال محمود وإخراج عبدالله صالح، والتي ستشارك في مهرجان “أيام الشارقة” المقبل، وهي من بطولة عبدالله باهيتي وعبدالله السعيد وحسن يوسف وأحمد مال الله ورشا العبيدي وعذاري وآخرين .
وحول تقويمه للمسرح في الإمارات قال عبدالله: إنه مسرح مهم، وهو يتطور يوماً وراء يوم، وإن كان عبدالله يبدي ملاحظته على هذا المسرح الذي لا يزال في عرف بعض المشتغلين فيه مجرد مناسباتي، حيث يتم التحرك اللافت من قبل هؤلاء المشتغلين في مجاله، في فترات المناسبات المسرحية، حيث تخور الهمم وتثبط، وتخور عزائم كثيرين بعد انتهاء مثل هذه المناسبات، وهذا ما يبعد المسرح عن أن يتحول إلى هم استراتيجي، علاقته مباشرة ومتجددة بجمهوره، وليس في مثل تلك المواسم والمهرجانات، إن المسرح حين يكون هماً حقيقياً لدى صاحبه، فإن هذا الهم لا يمكن أن نربطه بفترة زمنية محددة .
وأضاف عبدالله: حالياً تخطط جمعية المسرحيين، وبدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتقديم عروض جماهيرية، وذلك لأننا بحق بحاجة إلى أعمال جماهيرية، ما دام أن لدينا مخرجين مبدعين من أمثال: حسن رجب ومحمد سعيد ومرعي الحليان وناجي الحاي ومحمد العامري وغيرهم .
تابع عبدالله: من الظلم ألا تتجاوز عروض أي عمل مسرحي الثمانية عروض، في أحسن حال، وأتذكر أن مسرحيتي الجنرال بلول وهي من تأليف جمعة علي وإخراج عبدالرحمن الملا لم تقدم إلا بضعة عروض، وتوقفت، مع أنها تستحق فعلاً بأن تقدم خمسين عرضاً مسرحياً داخل الإمارات وخارجها . إن العمل المسرحي الناجح يستطيع أن يعرض كثيراً، ويحافظ على نيل إعجاب الجمهور، وهذا ما أكده عرض “عجيب غريب” الذي برز خلاله كثيرون منهم: أحمد الجسمي ومرعي الحليان وآخرون .
وعن رأيه بالمسرح الجديد قال عبدالله: لا يوجد برأيي مسرح قديم أو جديد، المسرح الجيد لا يحتمل مثل هذا التقسيم وكل من يقول غير هذا الكلام فإن رأيه غير دقيق .
وحول ما هو مهم في العرض المسرحي أجاب: الأساس في العرض المسرحي: ممثل وجمهور، أما ما تبقى فهو لا يعدو أن يكون أكثر من عناصر ثانوية مساعدة لجماليات العرض، أيضاً فغياب النص الجيد يفقد المسرح اسمه وفعله، وكل ما سوى ذلك فهو اجتهادات شخصية، ولدينا كتّاب بارزون من أمثال: إسماعيل عبدالله وجمال سالم وعبدالله الصالح وسالم الحتاوي وناجي الحاي وجمال مطر مع أن بعضاً منهم توقف للأسف، لتظهر ابداعاته في مجالات أخرى، فخسره المسرح .
وعن تقويمه للمسرح العربي بشكل عام قال الفنان عبدالله: المسرح العربي بحاجة إلى نصوص جيدة، حيث يعاني شحاً وندرة في النصوص الإبداعية المطلوبة، وها نحن لا نزال نجد أن مسرحيات كتبت قبل عقود، يعاد اخراجها على المستوى العربي، وهذا ما أعده شخصياً ظاهرة غير صحية .
وعن علاقته بالإخراج قال الفنان عبدالله: إن الإخراج هو آخر همّ لدي، فأنا أجد نفسي في مجال التمثيل، بالرغم من أنني أخرجت بعض الأعمال المسرحية للأطفال .






رد مع اقتباس