نشر الرأيين لتفنيدهما واجب

مقال الزميلــة حصة سيف

* دار الخليــج







لا يفيد الكبت وقطع التواصل مع الآخرين، لإخماد صوت ما بدعوى أن وسائل الاتصال تسهم في إثارة المسكوت عنه، وتجريم البعض الحديث عن بعض ملامح الواقع المتعلقة بمنظومة المجتمع، بدعوى حصرها بوقائع معدودة أيضاً لا يفيد .

يرفض المسؤولون بث بعض القصص الواقعية وينعتون أصحابها بالتسلق لمصالح شخصية، وفي الوقت نفسه يسمحون بالترويج لنوع آخر من القصص بدعوى حرية التعبير؟ فهناك لهم رأي وهنا لهم رأي، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، إلا أن تصعيدهم لرأيهم من دون السماح بسماع الرأي، الأول، فهذا نوع من العنجهية، ولا نعلم متى تتطابق المعايير عند المسؤولين على الأفكار والسلوك المختلف الخارج عن النص .

هناك تروّج لأفكار غريبة طبقها بعض أفراد المجتمع، وهنا تذكر حقائق حدثت أيضاً لبعض الأفراد، وكلتاهما بالأخير أفكار وحقائق، إذا ظهرت للملأ يمكن أن تنجح أو تفشل في أهدافها، فيمكن أن تروج لأفكار معينة من دون أن تساعد في حث الجهات المختصة على القيام بواجبها ردءاً لمحو تلك الظاهرة أو القضية، أي تساعد على الترويج السلبي لتلك القضايا المعروضة، أو تستحث الجهات المعنية على القيام باللازم وهو ما يطمح إليه الجميع، إلا أننا نريد من أصحاب الشأن الوقوف بكل حدّة في رأي واحد كي لا يتشرذم ويضيع المجتمع ويختلف في قيمه ومبادئه الواحدة .

نشر الإيجابيات مع السلبيات وسماع جميع أطراف الحوار يسهم في غربلة أفكار وآراء كل منهم وإيجاد حلول حاسمة لكليهما، أما نعت الآخر بأوصاف لا تمت للمنطق بصلة، مخطئاً كان أم مصيباً، فلا يقبله أي عاقل، ولابد من نشر الرأيين ليشارك المجتمع في تفنيدهما، ولتتضح الصورة أكثر .