عبدالغفار حسين في قصيدته عرج على مآثر الكبار من آل نهيان وآل مكتوم في شخص كل من الراحلين المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم اللذين سطرت الإمارات في عهدهما تاريخاً مضيئاً من المجد والوحدة والتألق الذي تلمس آثاره اليوم في كافة ميادين النهضة والعمران.



ومن أجواء القصيدة:



أصون مروءتي من كل رجس



ولا أسعى لضرّ أو لدس



واتخذ المعالي درب سير



لأني قد نشأت بباب نطس



بباب أبيك منشئناً، ومنه



تعلمنا العلى وسمو نفس



أبوك، ويا له شرف تليدٌ



وآثار يقاوم كل رمس



وأنت لزايد، وكذا بنيه،



قريب الرحم من نسب وغرس



وتخبرنا وفاءً في كتابٍ



وأقوال تُبث بكل نَبس



بأن لزايدٍ فضلاً وحقاً



كراشد، في أبوته ورِسّ



كلا الفحلين في علياءِ عزٍ



وتاريخٍ يضيء، رؤوس قبس!



وها، أنتم بسير مستحث



إلى، شرف يطاول، كل رأس



وها، أنا في ركابكمٌ مجدّ



اواكب مجدكم شوقاً بحمس



فكيف أكون منحرفاً بنهجي،



وأنت المرشد الهادي لدرسي!



واستذكرت القصيدة جانباً من طفولة صاحب السمو حاكم دبي، أثناء دراسته في لندن، كما سلطت الضوء على مسيرة إمارة دبي في عهد حاكمها الذي انشأ حاضراً قوي الجرس، وصنع مدينة تباهي أعظم المدن بالحضارة والنهضة، وكانت مثالاً في التحدي والشموخ والبنيان.



ليس ذلك فحسب، فقد ذكرت القصيدة العديد من السجايا والصفات التي يتمتع بها صاحب السمو حاكم دبي، أبرزها العدل والحكمة والاعتداد بالنفس، وكلها صفات أهّلته ليكون محل تقدير واحترام مواطنيه بكافة شرائحهم الاجتماعية.



يقول عبدالغفار حسين في مقطع آخر من القصيدة:



وما شأن الإدارة غير عدل



وماعادت، بأنياب وضرسِ



إذا ما ساد للقانون شأن



أتى حبلُ الأمان بغير عس



وفينا من لدنك دليلُ خيرٍ



تقود شؤوننا من غير هجسِ



وتملك أمرنا بالحب طوعاً



بلا قسرٍ ولا رعب وشكسِ



فكيف يكون من يملك بحب



كمن يملك، بأسيافٍ وتُرسِ



أما ابراهيم بوملحة فقدم قصيدة مهداة إلى صاحب السمو حاكم دبي بعنوان (دفقات من الحب).



وإذا كانت قصيدة بوملحة قد أكملت قصيدة حسين في ذكر مآثر الحكم وابراز معالم النهضة والتطور حيث يقول:



يزهو بك الشعر خفاقاً برايته



حتى كأنك في أفق الفضا زحلُ



نعم فأنت الذي طاولته نسقاً



حتى تبدّي لنا في صورةٍ رجلُ



يامن عشقت فعال المجد قاطبة



وصغتها واقعاً يدنو بها المثل



فكر تخطّى حدود الممكنات إلى



نسج الخيال الذي أزرى بما فعلوا



فليهنك الفكر مركوباً تروم به



سود الليالي بعزم منك يشتعل



يا أشجع الناس في رأيٍ تفوق به



أمضى من السيف في أعناق من قتلوا



يا من تجود به في وقت حاجته



رأي الخبير الذي يُنفى به الخطل



وأحكم الناس في ظرفٍ تكون به



من الظروف التي يكوى بها الرجلُ



فإنها قد سلطت الضوء على جانب آخر من هذه المزايا والمآثر، فقد رأى بوملحة في صاحب السمو حاكم دبي تلك المروءة التي تبادر نصرة المكلومين من أبناء غزة الفلسطينية وهم يتعرضون لوابل من نيران القصف الصهيوني اذ يقول:



نادتك غزة يا صمصام نجدتها



من بعد ما نالها من قادة عضل



إن نابها من شديد القصف حارقه



تلفّتت فإذا أنتم لها ظُلل



فمن يهب لها إلاك يا أسداً



يا إبن بجدتها يا الصارم الأسل



فأنت أنت لها قرم يؤازرها



يرد ظلم العدا لا خوف لا وجل



فاهزز لها السيف بتاراً وصاعقة



فإن في حده عما نرى بدل



يا من لبست وشاح الفخر تحضنه



حتى غدا لطمة في وجه من جفلوا



تعليه راية نصر شب لافحها



يكوى بها البغي والبهتان والدجل



ما قلت فيك سوى شيء علمت به



ليت الذي قلته يكفي لمن جهلوا



إني أردت ثناءً صادقاً عبقاً



ينث منه الرضى والبشر والجذل