[mark=#000066]صفعة "البوعزيزي" تثير جدلاً واسعاً بعد سقوط نظام بن علي
* العربيــة.نت
[/mark]
لم تكن تعلم شرطية البلدية التونسية فاديه حمدي، التي وجهت صفعة لمواطنها محمد البوعزيزي الذي أشعل النار في نفسه وحرك الانتفاضة في بلده بأن تلك الصفعة ستغير المشهد السياسي في تونس، وتقصي رئيساً أحكم قبضته على مفاصل ذلك المشهد لـ 26 عاماً.
وأفاد فوزي حمدي شقيق الشرطية حسب ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط يوم الأربعاء 2-2-2011. أن أخته لا تزال محتجزة لدى أجهزة الأمن التونسية، ولكنها في حقيقة الأمر كانت تقوم بتأدية واجبها الوظيفي استجابة لأوامر مسؤوليها، حيث أن "عون تراتيب البلدية" في تونس، يُعنى بتنفيذ إجراءات البلدية من مراقبة البناء الفوضوي والدكاكين والطرقات، والباعة غير المرخص لهم، والمطالبة بإزالة كافة المخالفات.
وخلافاً لما جرى الترويج له، نفى صفع شقيقته لبوعزيزي، كما أن معاونيها الاثنين لم يتعرضا له بأي سوء أو تهجم، سواء كان بتوجيه الركلات أو بإهانته أو شتمه، وإنما اكتفوا فقط بمصادرة عربته.
وأوضح أن اعتقال شقيقته أتى على مرحلتين، بعد زيارة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للبوعزيزي في المستشفى واستقبال والدته وشقيقته في القصر الرئاسي.
في حين تم إطلاق سراحها بفترة وجيزة عقب ثبوت براءتها عقب انتهاء التحقيق على حد قوله، كما أن التوقيف الثاني كان إثر استجابة لمطالب المتظاهرين، ممن أشعلوا "ثورة الياسمين"، إذ تم اقتياد فادية إرضاء لهم، ولا تزال تقبع في سجنها.
وفي المقابل نفت بسمة شقيقة محمد البوعزيزي، ما ذكره شقيق شرطية البلدية، مؤكده أن فادية صفعت شقيقها وبصقت عليه، وأكمل أعوانها ما بدأته بإشباعه ضرباً بالركلات والشتم.
وأضافت أن ما واجهه أخيها من مصادرة عربته وتوجيه الإهانات إليه، وصفعه من قبل امرأة تعد إهانة عظمى في المجتمعات الشرقية، كان كفيلا بأن يخرجه عن صوابه، خصوصاً عقب رفض استقباله من جانب أي مسؤول في البلدية وإقفال كافة الأبواب أمام إيصال تظلمه.
وشددت بسمة على مطالبتها بمعاقبة كافة المتورطين أمام مقر البلدية سواء كانت شرطية البلدية التي صفعته ومعاونيها، أو رئيس البلدية وبواب الولاية الذي منعه من الدخول.
ومن جانب آخر نفى شاهد حضر واقعة إحراق البوعزيزي لنفسه، أن تكون الشرطية صفعت البوعزيزي، مؤكداً مشاهدته لأعوانها يركلونه ويضربونه بعد مصادرة عربة الغلال الخاصة به.
غير أن الجدل حول حقيقة الصفعة التي ألهبت وجه محمد البوعزيزي وحكمت عليه بحسب التراث القبلي بارتداء "فستان" لأنه صفع من قبل امرأة، لم يتوقف حتى الآن.
يشار إلى أن فادية حمدي، شرطية تبلغ من العمر 35 عاماً، وتتقاضى 450 دولارا على وظيفتها التي تشغلها منذ 11 عاماً دون أن تحمل مؤهلاً جامعياً، وهي من بين 8 أشقاء.