شعب مصر . . شكراً
مقال الزميلــة حصة سيف
* دار الخليـج
صدقاً باتت الكلمات عاجزة عن وصف شعورنا بالفخر لما قام به الشعب المصري، بقيادة شبابه، بإصرار وعزيمة وترابط وتعاون، على كسر القيود وانتصر، أحسسنا الآن فقط بأن قصة “الحزمة الواحدة” التي لا تنكسر قصة عربية حقيقية .
فعلها الشعب المصري باتحاده، وتعاونه بيد واحدة، وكفانا أننا مع الشعب ذي الإرادة القوية وكفاه فخراً أنه حقق مبتغاه .
ورغم عظمة فرحنا بالحدث “العربي”، إلا أن البعض مُصر على تعكير فرحتنا، بنعت التغيير بالأهوج المتسرع، والذي سيتسبب مستقبلاً بضعفنا أكثر، لا أعلم ما سبب ذلك التغني والتندر بالماضي فليس له تفسير غير أن تبقى الأوضاع كما هي والأمور تزداد سوءاً، لاعتقادهم باستحالة تغيير أوضاع أمة واحدة بتغيير شخص واحد .
انتقل الصراع حالياً بين مؤيدين للحدث، وهم كثر، وتكاد فرحتهم أن تجتاح العالم بأسره، وبين محذر من نتائج الحدث في المقبل من الأيام، وذلك الصراع بحد ذاته له أيضاً آثار إيجابية، فقد أعاد تفكير الإنسان العربي البسيط “بالسياسة”، التي أدار لها ظهره حيناً من الدهر .
نعم يمكن أن نكون بالغنا بفرحنا هذا، لأننا للمرة الأولى في حياتنا نشهد مثل ذلك الحدث، الذي عهدناه فقط في الدول الأجنبية، ولم نكن نعلم أننا نستطيع تحقيقه لأسباب وأسباب، إلا أن الدرس التونسي، وبعده درس شعب “أم الدنيا”، علمنا بأن لا شيء مستحيل في هذه الحياة .