قافلة مساعدات أخرى خلال ساعات

هيئة الهلال الأحمر تتمكن من إدخال 40 طن مواد طبية وأدوية إلى غزة







تمكنت هيئة الهلال الأحمر أمس من إدخال 40 طنا من المواد الطبية والأدوية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح وذلك ضمن جهود الهيئة ومساعيها الحثيثة للحد من المعاناة الصحية المتفاقمة ومساندة المؤسسات الصحية هناك على القيام بدورها بصورة أفضل وتعزيز قدرتها لتقديم خدمات الرعاية الصحية لآلاف المصابين والجرحى ضحايا العدوان على غزة.


كانت المواد الطبية قد وصلت أمس الاول الى مطار العريش في مصر ضمن جسر الهلال الأحمر الجوي المستمر لنقل الإمدادات الطبية إلى غزة، وتجرى الترتيبات الآن لإدخال قافلة مساعدات إنسانية أخرى تحمل 100 طن من الطحين تم تجهيزها من الأسواق المصرية.


وأكد سهيل راشد القاضي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حالياً في العريش للإشراف على سير عمليات الهيئة الإغاثية للفلسطينيين عبر معبري رفح والعوجة ان برامج الهيئة الإنسانية لدمل جراح المتأثرين في غزة مستمرة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي جاءت منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة في غزة لتخفيف وطأة الحرب والحد من تداعياتها على حياة سكان القطاع، مشددا على ان جهود الهيئة في هذا الصدد تتعزز دوما بفضل الاهتمام الذي يوليه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لتحسين الوضع الإنساني المتردي في فلسطين.


وقال ان مبادرات سموه النبيلة ومتابعته الحثيثة لتطورات الأوضاع في فلسطين خاصة في قطاع غزة أحدثت خرقاً كبيراً ونقلة نوعية في مستوى الخدمات التي تقدمها الهيئة للفلسطينيين في جميع مدنهم وقراهم وتخفيف شدة الحصار عن كاهلهم.


وأوضح ان الهيئة تمكنت من إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة في زمن قياسي حيث لم تتعطل على معبر رفح بل سمح لها بالدخول مباشرة فور وصولها كونها تشتمل على الاحتياجات الماسة والعاجلة لمستشفيات القطاع.


وأضاف ان عمليات التنسيق الجيدة التي تجريها الهيئة وسفارة الدولة في القاهرة مع المنظمات والجهات المختصة على المعابر مكنتها من إدخال جميع المواد الإغاثية التي تم تسييرها عبر المعابر الحدودية بين مصر وغزة بالسرعة المطلوبة دون تأخير مما ساهم في إيصالها إلى المستهدفين في الوقت المناسب.


وأشار إلى ان المواد التي تم إدخالها أمس تضمنت المستهلكات الطبية الضرورية الخاصة بالكسور والجروح والحروق ومستلزمات الطوارئ والمحاليل ومواد التبرع بالدم وأجهزة حفظه إلى جانب الأدوية المنقذة للحياة والمضادات الحيوية قوية المفعول وأدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكري.


وقال رئيس وفد الهيئة ان جهود الهيئة لتحسين الأوضاع الصحية في غزة مستمرة عبر تسيير المزيد من الشحنات الإغاثية التي تتضمن بجانب الأدوية والمستلزمات الطبية عددا من سيارات الإسعاف الحديثة التي يجري تجهيزها الآن توطئة لنقلها إلى غزة في غضون الأيام القليلة القادمة لدعم قدرات المستشفيات الفلسطينية في مجال الإنقاذ والإسعاف خاصة أنها فقدت عددا كبيرا من سيارات الإسعاف التي طالتها نيران الحرب.


وأشاد بالدور الذي تضطلع به سفارة الدولة في مصر في تعزيز دور الدولة الإنساني في غزة من خلال عمليات التنسيق التي تجريها لتسهيل عمليات عبور المعونات والمساعدات إلى القطاع إلى جانب تجهيز الشحنات الإغاثية من الأسواق المصرية.


وقال ان احمد على الميل الزعابي سفير الدولة لدى مصر وراشد بن الزفنة العفاري نائب القنصل وأعضاء السفارة يقومون بجهود حثيثة في هذا الصدد.


من جانبه، أوضح راشد بن الزفنة العفاري نائب قنصل الإمارات في القاهرة ان قافلة أخرى من المساعدات الإغاثية تشتمل على 100 طن من الدقيق ستعبر خلال الساعات القليلة القادمة إلى غزة من معبر العوجة، مشيرا إلى ان القافلة تم تجهيزها من الأسواق المصرية ضمن برنامج الهلال الأحمر الإنساني لتوفير المستلزمات الحياتية الضرورية للفلسطينيين وذلك في إطار التوجيهات الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.


وقال ان سفارة الدولة في القاهرة ظلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية على تواصل دائم مع المنظمات والجهات المختصة لتسيير المساعدات إلى غزة عبر المعابر المصرية وتذليل العقبات أمام المساعدات الإماراتية لتجد طريقها مباشرة إلى داخل القطاع ودون تأخير.


وأشار إلى أنه تم حتى الآن إدخال ثلاث قوافل إماراتية إلى غزة عبر معبري رفح والعوجة حملت حوالي 500 طن من المواد الغذائية والطبية والأدوية والبطانيات والمستلزمات الأخرى التي وفرتها هيئة الهلال الأحمر إلى سكان القطاع المنكوب.


وأضاف ان عمليات التنسيق جارية على قدم وساق مع الهيئة لتسيير المزيد من القوافل إلى غزة.


من جهة أخرى، أطلقت هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع صيدليات ابن سينا خلال الفترة من 20 يناير وحتى 5 فبراير، حملة تبرع بالأدوية للجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين يقبعون تحت رحمة آلة الحرب “الإسرائيلية” العمياء.


وقامت صيدليات ابن سينا، من خلال تواصلها مع المؤسسات الإنسانية والطبية الموجودة في القطاع، بحصر وتحديد جميع أنواع الأدوية والمساعدات الطبية التي يحتاجها القطاع في هذه الأوقات العصيبة.

الخليج