أكاديمية الشعر تطلق "إطلالة على ماضي الإمارات" لحمد بو شهاب






أطلقت أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس، كتاب “إطلالة على ماضي الإمارات”، ضمن سلسلة إصداراتها للأعمال الكاملة للأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب، بحضور سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، وأنجال الراحل خليفة بوشهاب، وأحمد حمد بوشهاب وعدد من المثقفين والأدباء والصحافيين في فندق إنتركونتينتال أبوظبي .

ويأتي إصدار هذا الكتاب ضمن اتفاقية امتلاك حقوق النشر التي سبق أن وقعتها الهيئة من خلال الأكاديمية الشعر ممثلة في مديرها سلطان العميمي وبين ورثة الشاعر الراحل حمد بوشهاب لطباعة كل مؤلفاته، ونشرها وترجمتها وتوزيعها، ويعد كتاب “إطلالة على ماضي الإمارات” من الكتب ذات القيمة الأدبية والتاريخية في مجالها، فمادته تقدم مختصراً مفيداً في ماضي الإمارات من جوانب أدبية واجتماعية واقتصادية وتاريخية وسياسية، استند المؤلف في سردها وتحليلها إلى ثقافته الواسعة في تاريخ الإمارات ومعايشته لمختلف المراحل التي مر بها المجتمع، كما أنه يقدم ما يؤكد وحدة جذور قبائل الإمارات والأسر الحاكمة فيها، وصلات القربى والنسب بينهم، وهي مادة قلما تطرقت إليها الكتب التي تحدثت عن تاريخ الإمارات وسكانها .

وقال سلطان العميمي، إن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ممثلة في أكاديمية الشعر، عند توقيعها مع ورثة الأديب الراحل حمد بن خليفة بو شهاب، اتفاقية الحصول على حقوق الملكية الفكرية والنشر والطباعة لأعمال الأديب الراحل، فإنها كانت تدرك تماماً حجم القيمة الأدبية والفكرية والتاريخية لهذه الإصدارات المنشورة والتي لم تنشر، كونها تؤرّخ لجانب مهم من جوانب المجتمع الإماراتي وتاريخه، وتحديداً الجانبين الأدبي والاجتماعي، اللذين يعدان جزءاً مهماً من الهوية المحلية الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة بكافة إماراتها وبيئاتها، كما ستعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وإيماناً منها بأهمية ما يؤرخه هذا الكتاب على ترجمته إلى اللغة الإنكليزية، في حين أن النسخة العربية ستكون في جناح الأكاديمية خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب .

وأضاف العميمي لقد أصدرت الأكاديمية منذ أن تمّ توقيع الاتفاقية كتاب “وقفات” الذي ضمّ مجموعة من المقالات النثرية للأديب الراحل، وصدرت حتى الآن منه طبعتان في أقل من عام، واليوم نعلن عن إصدار العمل الثاني ضمن سلسلة الأعمال الكاملة، وهو كتابه: “إطلالة على ماضي الإمارات”، وهو عمل أنجز الأديب الراحل جزءاً كبيراً منه في النصف الثاني من سنة ،1989 ثم أضاف عليه في السنوات التي تلتها إضافات أخرى، ولم يتسنّ له إصداره في صورة كتاب، فبقي مخطوطاً محفوظاً في مكتبته الخاصة مع مخطوطات كتب أخرى لم تصدر .

وأوضح العميمي أن الكتاب يضم معلومات عن تاريخ الإمارات لم يسبق أن تناولها أي كتاب من قبل، وذلك في الفصل المعنون ب: “الفئات التي يتكون منها مجتمع الإمارات”، والذي يقدم فيه المؤلف ما يؤكد وحدة جذور قبائل الإمارات والأسر الحاكمة في إماراتها السبع، حيث نجد أمامنا لأول مرة شبكة حميمة متداخلة من قرابات النسب والمصاهرة القديمة والجديدة بين أصحاب السمو حكام الإمارات وعائلاتهم وأبنائهم وبناتهم، وثّقها المؤلف بأسماء الآباء والأبناء وأسماء الأمهات والزوجات والبنات اللاتي شكّلن رابطاً وثيقاً يثير الدهشة، ولم تكن بادية لأعيننا قبل هذا الكتاب، علاوة على صلات النسب والمصاهرة بينهم وبين عائلات المجتمع عامة .

وأشار العميمي إلى أن الكتاب ضم معلومات مهمة جداً أيضاً عن شجرة عائلات حكام الإمارات، وأخرى عن أنظمة الحكم والقضاء والتعليم، في كل إمارة على حدة، مع ذكر أسماء أشهر الأعلام في هذه المجالات، كما خصص المؤلف فصلاً للحياة الاقتصادية في الماضي .

وشكر ابنا الشاعر الراحل خليفة وأحمد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على اهتمامهم بالموروث الشعري، وجهدهم الكبير من خلال العمل على جمع وطباعة أعمال والدهم الراحل حمد بوشهاب بعد وفاته .