مازن الهاجري أجرى 800 عملية مماثلة منذ العام 2007
جراح إماراتي يزرع قوقعة إلكترونية لطفل ليبي
البيان / الرمس.نت:
أجرى الجراح الإماراتي الدكتور مازن محمد الهاجري استشاري الأنف والأذن والحنجرة مساء أمس الأول عملية ناجحة لزراعة قوقعة إلكترونية باستخدام المنظار الجراحي في الأذن لطفل ليبي يبلغ من العمر 3 سنوات ويعاني من الصمم والعمى منذ ولادته حيث استغرقت العملية ساعة ونصف الساعة في مستشفى الراحة بأبو ظبي.
وقال البروفيسور مازن الهاجري الذي يعد من أفضل أطباء العالم في هذا التخصص حيث ارتبطت هذه العملية باسمه منذ العام 2007 كأول جراح في العالم يقوم بإجراء مثل هذه الجراحة باستخدام المنظار، قال ان العملية تكللت بالنجاح التام وسيتم السماح للطفل بمغادرة المستشفى خلال يوم أو يومين، لافتاً إلى أنه سيتم عودة السمع للطفل في غضون أسبوع بعد إعادة تشغيل وبرمجة القوقعة الالكترونية تدريجياً حتى يتمكن الطفلة من سماع الأصوات بصورة أقرب الى الوضع الطبيعي، لافتاً الى إمكانية إجراء عملية للأذن الثانية بعد عامين أو ثلاثة.
مكرمة
وقد أجريت العملية على نفقة المكتب الخاص بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر وحرم سموه، وقد قام خلالها الدكتور الهاجري بعمل قطع خلف في الأذن بطول 3 سنتيمترات ومن ثم تركيب القوقعة علما بأن العمليات التقليدية تستلزم شق الرأس بطول 10 ـ 15 سنتيمتراً.
ولفتت والدة الطفل إلى أن ابنها ولد طبيعيا ولكن الأطباء وعقب ولادته بأسبوعين تقريباً وضعوه في الحضانة في احد مستشفيات مدينة بنغازي ويبدو أنه تعرض لزيادة الأوكسجين داخل الحضانة فأثر ذلك على شبكية العين وعلى أذنيه فلم يعد يسمع أو يرى.
إنجازات
يشار إلى أن عملية زراعة القوقعة بالمنظار هي من اختراع الدكتور مازن الهاجري حيث أجريت أول عملية بهذه الطريقة عام 2004 وأُعلن عنها في العام 2007 في مؤتمر الأنف والأذن الأوروبي في فيينا، وقام الدكتور الهاجري منذ ذلك التاريخ بإجراء أكثر من 800 عملية زراعة ألاقوقعة، وقد استغرقت أسرع عملية قام بها 40 دقيقة عالمياً كم قام بإجراء أول عملية زراعة ناجحة لطفل ولد دون قوقعة وأيضاً أول عملية زراعة في قواقع مشوهة لطفلة سورية باستخدام قوقعة صنعت خصيصاً لها سلكين زرعا تحت فروة الرأس.ألا وقد جاء والد الطفل الليبي رافع صالح رافع السنوسي إلى دولة الامارات قبل أحداث ليبيا بيوم واحد حيث وصل إلى دبي يوم 16 من الشهر الماضي بعد أن قرأ في أحد مواقع الانترنت عن البروفيسور الإماراتي مازن محمد الهاجري ونجاحه الكبير في إجراء مثل هذه العمليات إلا أن الدكتور الهاجري كان في ذلك الوقت في اليمن يقوم بإجراء عمليات لإعادة السمع في مخيم طبي بحضرموت وفي فترة عصيبة حيث المظاهرات وانعدام الأمن إلا أنه أصر على السفر تلبية لنداء الواجب حيث عشرات المرضى كانوا ينتظرونه.
وأشار والد الطفل الى أنه استطاع تدبير بعض المال حسب استطاعته ووصل إلى دولة الإمارات برفقة زوجته وابنه ليكتشف أن الدكتور الهاجري في اليمن ولم يستطع العودة إلى ليبيا بسبب تفجر الأوضاع الأمنية هناك ، وأضاف: ( لم أجد بدا من انتظاره، وعندما عاد الدكتور مازن من اليمن التقينا به وقام بفحص طفلي رافع واطلع على التقارير الطبية وأكد لنا أن رافع يحتاج لعملية زراعة قوقعة).
وأضاف والد الطفل : (عندما أخبرني الدكتور الهاجري بتكلفة العملية وثمن الجهاز الداخلي والخارجي للقوقعة شعرت بالإحباط لأن تحويشة العمر لن تكفي لإجراء العملية خاصة وأن زوجتي التي جاءت معي حامل في شهرها التاسع وفي الوقت نفسه لا نستطيع العودة إلى بلدي في ظل الأوضاع الحالية كما أن تذاكر العودة لا فائدة منها لأنها محجوزة على الطيران الليبي إلى بنغازي).
شكر وامتنان
وقال : ( تم الاتصال عن طريق الدكتور مازن بمدير المكتب الخاص في الهلال الأحمر بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وحرم سموه وإطلاعه على الحالة والظروف الحالية التي أمر بها ومعي أسرتي وكما توقعت تمت الموافقة على إجراء العملية وتكفل سموه بدفع ثمن الجهاز المزروع وبأمور أخرى ما يؤكد أن دولة الإمارات تقف دائما بجوار الأشقاء في الظروف الصعبة).
وعبر عن شكره العميق لدولة الإمارات حكومة وشعبا على مبادراتها الإنسانية التي لا تعرف الحدود، لافتا إلى أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي تقوم بتسيير قوافل الإغاثة إلى ليبيا بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أجل رفع المعاناة عن الشعب الليبي، كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتسيير قافلة إغاثة إلى الشعب الليبي لتخفيف المعاناة عنه في ظل هذه الظروف الصعبة تضم 10 سيارات إسعاف مجهزة و10 شاحنات تحمل 330 طناً من المواد الغذائية سلمت إلى هيئات الإغاثة الليبية.







رد مع اقتباس