بيوت تهالكت وشوارع خارج الخدمة

منطقة مربح القديمة تحلم بثوب جديد

* دار الخليــج






لم يمنع الجمال الأخاذ لمنطقة مربح القديمة على ساحل إمارة الفجيرة ظهور بعض ملامح القصور على شواهدها من البيوت والشوارع، وأضحت هذه المنطقة، وهي تطل بوجهها على البحر، بدون حواجز بحاجة إلى ثوب جديد يعيد بهاءها، ويبعث في نفوس قاطنيها بأن مطالبهم طوال السنوات لم تذهب أدراج الرياح العابرة من وراء بحرهم .

“الخليج” كانت هناك حيث المشهد يبعث على الأسى، والحاجة إلى اللحاق بما تبقى من “مربح” لا تخطئه عين ولا يمكن أن يغفل عنه أكثر من ذلك .

قاطنو هذه المنطقة بتقسيماتها الثلاثة “نهى” و”الوسطى” و”العفير” أجمعوا على أنهم ملوا الكلام وطول الانتظار لحل مشكلاتهم، بعد أن تكررت الردود والوعود لهم أن كل شيء قريباً سيتغير، وهو ما لم يحدث حتى الآن، كما قال ربيع سالم السعدي، مشيراً إلى أن أهم مشكلات المنطقة هي الشوارع الداخلية التي نسيت تماماً، فالمرصوف منها تآكلت طبقاته، وأصبحت الحفر والارتفاعات والانخفاضات سمة تزعج المارين بها مترجلين كانوا أو ركباناً، في حين أن الغالبية من الشوارع الأخرى الواصلة بين مناطق مربح غير مرصوفة وبعضها أشبه بالأزقة لضيقها وعدم صلاحيتها تماماً، وهو ما دعا ميسوري الحال إلى الاجتهاد وتسوية تلك المدقات الواصلة لبيوتهم .

إضافة إلى انتشار مخلفات المباني وأكوام أنقاض أسوار وبيوت قديمة، فضلاً عن عدم استكمال بعض المرافق الضرورية .

وقال الشيبة راشد خميس الكعبي، الذي اقترب عمره من الثمانين، إن بيوت المنطقة والتي بنيت غالبيتها منذ نحو 35 عاماً أصبحت متهالكة تماماً، يحاول الأهالي جاهدين ترميم ما يستطيعون في أركانها لأجل أن تستمر في إيواء أسرهم حيث إن بعض هذه البيوت تقطن بها أكثر من أسرة .

وأضافت ابنته حليمة، أننا توجهنا بطلبات الترميم والصيانة إلى الجهات المختصة في الفجيرة لصيانة المنازل القديمة، ولم نجد استجابات حتى الآن، مؤكدة أن هذا ليس مطلبهم فقط، ولكن أسراً كثيرة بمنطقتهم تعاني المشكلة نفسها، فألواح أسقف الأسبوست التي تغطي بعضها لم تعد قادرة على احتمال العيش أكثر من ذلك، وأصبحت مخترقة تتسلل من ثقوبها قطرات المطر، ولسعات برد الشتاء، وأحياناً لا تحتمل ذلك كله فتتهاوى ليلاً ليتكبد من تستره عناء الإصلاح، فهذا هو الحل في ظل التكاليف الباهظة لبناء بيت .

وقال ناصر سهيل، أننا نعاني عدم انتظام وصول المياه التي تأتينا متقطعة، كما أن مربح حتى الآن بدون مصلى للعيد رغم كثافة العدد ولا توجد حديقة مناسبة للأسر بمنطقتها الوسطى، رغم أنها تعتبر واحة طبيعية تنتشر بها بساتين النخيل، وما نتمناه هو استغلال تربة المنطقة الجيدة القابلة للزراعة، ونشر الخضرة في شوارعها، والاهتمام أكثر بالتجميل والأرصفة، ووضع لمسات جمالية على مختلف أنحاء المنطقة تتناسب مع مكانتها وموقعها .

بدون خدمات

وأعرب سليمان أحمد السعدي عن أمله في استغلال بحر مربح وتوفير الخدمات به حيث يعد مكاناً مفضلاً للأسر من مختلف أنحاء إمارة الفجيرة وضيوفها وزوارها للاستراحة والاستجمام، وهو بحاجة إلى ممر مناسب وكورنيش، وإنارة، وحمامات وتزويده ببقية المرافق الضرورية الأخرى .

ولفتت “أم أحمد” الأنظار إلى ظاهرة انتشار مساكن العزاب بينهم من العمال الآسيويين، والذين يقيم الكثير منهم في أكواخ قديمة بنيت بداخل أسوار بيوت عفا عليها الزمن، تحيط بها المخلفات، وتتكدس بجانبها أكوام الأتربة، ومخلفات الزراعات والمباني، ووجودهم بهذا الشكل يسبب ازعاجاً للمواطنين والمقيمين بأسرهم ويجب سرعة مراجعة أوضاعهم .

بدون سابق إنذار

وأعرب عبيد خلفان، عن قلقه الشديد من وصول فواتير الصرف الصحي بدون سابق إنذار بمبالغ خيالية تراوحت ما بين 8 إلى 20 ألف درهم، ولا نعرف على أي أساس قدرت، فلا توجد عدادات خاصة لها في المنازل ولا متابعة بأي شكل كان، وغالبيتنا لم يستطع سدادها ومازال الأمر بالنسبة لنا عالقاً، ونطالب بسرعة مراجعتها والتأكد من صحتها وإيجاد آلية مناسبة للدفع وفق التقديرات الحقيقية لكل منزل وليس من ضرب الخيال .

وقال سعيد المطروشي، وسالم خلف أحمد، إن المنطقة تعاني ظاهرة انتشار القمامة في الشوارع ومخلفات المباني وبقايا الأشجار المقلمة، والتي لا ترفع سريعاً وهو ما يجعلها موطناً جديداً للقوارض والحشرات، ومحط أسراب الذباب والحشرات، الأمر الذي يترك أثراً غير صحي، ويهدد سلامة القاطنين في مربح، وخصوصاً الصغار وكبار السن، إلى جانب ما تخلفه الأمطار من برك تستقر في بطن الشوارع .