-
9 - 3 - 2011, 07:53 AM
#1
رجال الأعمال في الامارات ..حقيقة الغالبية منهم !!
بسم الله الرحمن الرحيم
خلق الله الخلائق جميعاً وأوجد رزقها بفضل منه تعالى، وأوجد الغني جنباً إلى جنب مع الفقير، فخلق الناس مستويات مختلفة، فمنح هذا الكثير، ومنع عن ذاك لحكمة منه لايعلمها إلا هو .. إذا فالمجتمع خليط من التجار والفقراء والفئة المتوسطة.
وحديثنا هنا عن العلاقة مابين التجار والفقراء المعدومين والذين لادخل لهم ولامعين إلا الله تعالى ثم الراتب الشهري الذي ينتظرونه بلهفة وشوق كل نهاية شهر، بل وبمعنى أصح، كل منتصف شهر! ومجتمعنا، مجتمع الإمارات، غني ولله الحمد بهذه الفئة وأقصد هنا الفئة الغنية أو ما يطلق عليها التجار ( الهوامير ) !! فهم كثــر، ويكفينا أن نعلم أن آخر إحصائية لعدد أصحاب الملايين في دولة الإمارات العربية المتحدة قد بلغ عشرات الآلاف من البشر !! بينما لم يرد عدد من هم دون خط الفقر والجوع، والذين هم بالمئات إن لم يكونوا بالآلاف أيضاً !؟؟
"رجال أعمال يغرفون الكثير من خيرات هذا البلد، دون أن يشاركوا ولو بقليل في مساعدة من هم في حاجة ماسة للمساعدة والعون" هذه الجملة قالها أحد الأصدقاء بعد أن أخبرته بنيتي الكتابة عن هذا الموضوع، وفعلا ً فإن معظم هؤلاء ( الهوامير ) يأكلون من خيرات هذا الوطن دون حتى أن يفكروا ولو مجرد التفكير في رد الجميل، فتراهم يقضون الليل والنهار طمعاً في الزيادة، دون أن تخطر في بال أحد منهم فكرة مساعدة المحتاجين من إخوانه المواطنين !! فلا مساهمة في التنمية الوطنية، ولا مساهمة في برامج المجتمع المختلفة، ولا مساعدات ولو على شكل (يواني عيش) أو (كرت بو 500) !! ولا حتى مشاركة منهم في الأنشطة الشبابية التي تدعوا الدولة للمشاركة بها في كل وقت وحين .!!
وتجارنا عزيزي القارئ عبارة عن ( أكياس) نقود تمشي على الأرض لا يستطيع أحد فتحها ليسد بها رمق العيش، وقلة الحيلة !! ونحن بدورنا لا نعلم طبيعة العلاقة التي تربطنا بأكياس النقود هذه وأقصد هنا (رجال الأعمال ) !! فنادرا ما نجد رجل أعمال إماراتي ساهم مساهمة فعلية في هذا المجتمع، وإن وجد فإنها للاستهلاك المحلي لا أكثر، ومبادرة جاءت بعد (حب خشوم) ومساهمة رمزية لاتعدو كونها (يا دار ما دخلك شر ) !!
وكثيرة هي المجتمعات الأخرى التي نشاهدبها رجال الأعمال وهم في معترك الحياة الاجتماعية، يساهمون ويعطون بسخاء دون منة ودعاية وخبر في الصفحة الأولى بالجريدة المحلية !! بينما هنا نرى ونشاهد رجال الأعمال المواطنين وهم أبعد ما يكون عن الظروف القاسية التي يعانيها هذا المواطن (الغلبان)، ورب قائـل إن رجل الأعمال لايتحمل أعباء ما يجب أن تتحمله الدولة وتتكفل به، فنقول له أنه من الواجب بمكان أن يساهم رجل الأعمال بشيء مما رزقه الله تعالى وأن لا يقف موقف المتفرج وهو يرى الدولة وهي عاجزة عن حل مشكلة الكثير من المواطنين الذين هم دون خط الفقر ، بل عليك أن تأخذ المسألة من الناحية الإنسانية ،وكفى !!
الغريب في الأمر أن رجال الأعمال هؤلاء، لايثقون بالمواطنين، فتراهم يبتعدون ويتحاشون الاحتكاك بهم، ويفضلون الأجنبي فـتـتملكهم عقدة (الخواجة) ويسيطر عليهم شبح المواطن، وبالتالي تراهم يمسكون أيديهم ولا ينفقون في سبيل هذاالوطن والمواطن !!
همسة : لو كنا نملك القانون الإلـهي ( من أين لك هذا ) لما استحق معظم ما يسمى برجال الأعمال هؤلاء نقودهم تلك، ولما رأينا مواطنين دون خط الفقر تــّدعي الصحف المحلية أنهم من أعلى أصحاب المستوى المعيشي بالمنطقة
هذا الموضوع أوجهه لرجال الأعمال جميعاً كي (يستحوا ) من أنفسهم ويخجلوا ... وليساهموا ولو بالقليل في هذا المجتمع.. بدل الطنطنة في الصحف والمجلات عن ضرورة المحافظة على ثروات هذا البلد!!!
بقلم : فيصل محمد
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى