ضم أكثر من 100 عمل لمبدعين عرب وأجانب
بينالي الشارقة يؤكد أهمية الدور النقدي للفن
انطلقت صباح أمس الأول فعاليات الدورة العاشرة لبينالي الشارقة في متحف الشارقة للفنون، وتأتي هذه الدورة تحت عنوان “حبكة لبينالي” حيث تم التركيز في الأعمال المشاركة على إمكاناتها في صياغة حبكة شبيهة بالحبكة الدرامية، تكون قادرة على أن تعطي انطباعا للمتلقي حول ما يمكن أن ينتج من حوار الفنون في ما بينها، خاصة وأن هذه الدورة غير مؤطرة بشكل حصري ضمن نطاق الفنون التشكيلية، وإنما تضم إلى جانب التشكيل الفنون الأدائية، والصورة الفيلمية، والسرد، والموسيقا .
يضم البينالي أكثر من 100 عمل موزعة على أماكن عدة، منها متحف الشارقة للفنون، وبيت الشامسي، وبيوت الخطاطين، ومتحف الخط، وبيت النابودة، ودار الندوة، وغيرها من الأماكن في منطقتي الفنون والتراث، وتأتي الكثير من الأعمال على صيغة معرض أو مشاريع، وهي تخرج عن الإطار التقليدي لمفهوم الفن، ويقوم الكثير منها على قوة الأفكار، وتتبع أثر حادثة ما فنيا، وطرح رؤى جديدة ومبتكرة حول عناصر مألوفة من الحياة، واللافت للانتباه أن هذه المسائل تشكل هموما مشتركة، وتوجهات لفنانين من مختلف البلدان العربية والأجنبية، ولا يبدو الفارق تعبيريا بالدرجة الأولى، وإنما نابع من خصوصية الثقافة، وهو ما يجعل الحوار بين تلك الثقافات المختلفة هو الأرضية الحقيقية للبينالي .
تتعدد القضايا المطروحة في الأعمال فنجد اهتماماً خاصاً بالمرأة على سبيل المثال لا الحصر عند الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز التي تشارك من خلال 20 عملاً تحمل عنوان “دوائر المرأة” الذي يعتمد مبدأ تحويل المعلومات وترجمتها من حيز إلى آخر وذلك من خلال ثيمة المرأة الراقصة، وتحولات تلك الحركة في فضائها الاجتماعي والإنساني .
من جهة أخرى يتناول مشروع آنا بوغيجان مسألة الهجرة من خلال رسوم تفضح الفساد الحكومي، والفقر، ومشكلات الثقافة الجماهيرية، وتؤكد في رسومها على عولمة الاقتصاد، وتأثيراته على البلدان الفقيرة، ورغبة الشباب في الهجرة إلى بلدان أخرى .
وفي مشروع يتناول حقوق الإنسان نجد عملا للفنان توم مولي وقد كتب فيه النص العالمي لحقوق الإنسان في ست لوحات، وكل لوحة عبارة عن قصاصة ورقية كبيرة، ويعكس المشروع تأكيداً على دور الفن في تعميق ثقافة حقوق الإنسان من جهة، كما يشير إلى تجذر تلك الحقوق في الفنون التي تعتبر أحد أشكال التعبير الأساسية المدافعة عن حق الإنسان في امتلاك شروط أفضل لحياته .
وفي سياق غير بعيد يأتي مشروع بروس غامبل الذي يفضح عبر رسم تخطيطي بالقلم الرصاص حيثيات ووقائع التزوير المالي في المؤسسات الأمريكية، وطرق التهرب الضريبي من قبل الشركات الرأسمالية، ويمثل العمل تأكيدا على وجود خطط منظمة للفساد في الدول الرأسمالية تتنافى مع القيم الليبرالية والقانونية التي يطرحها ذلك العالم .






رد مع اقتباس