وام / أعلنت شركة الإتحاد للقطارات المطور والمشغل الرئيسي لشبكة القطارات الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم عن تفاصيل مشروع السكك الحديدية بالإمارات والمراحل الزمنية للتنفيذ.

كما كشفت الشركة خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء اليوم بفندق ياس في جزيرة ياس النقاب عن الهوية المؤسسية للشركة والتي جاء تصميمها ليشمل ألوان علم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب العوامل التصميمية الأخرى المتفردة للهوية والتي ترمز لقيم الشركة وأهدافها وتطلعاتها وتجسد استجابتها المتواصلة تجاه احتياجات عملائها والتزامها الدائم بالتميز.

وذكرت الشركة الأعمال التجارية الأولى لمشروع السكك الحديدية ستنطلق في عام 2013 مع قيام الشركة بنقل أولى شحنات حبيبات الكبريت من مصدره في شاه وحبشان إلى الرويس ليتم تصديره إلى الخارج بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك".

حضر المؤتمر الصحافي كلا من معالي ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للقطارات وسعادة مطر الطاير نائب رئيس مجلس إدارة الشركة اضافة الى ممثلين عن القطاعين العام والخاص ووسائل الإعلام المختلفة.

وتم الإعلان عن تفاصيل هذا المشروع الضخم وإلقاء الضوء على المنافع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المترتبة على تشغيل هذه الشبكة والتي تعد الأولى على صعيد الدولة.

وأكد معالي ناصر أحمد خليفة السويدي أن الشركة تقوم بتنفيذ واحدا من أبرز المشاريع الوطنية الحيوية التي أقرتها الدولة ضمن سعيها الدائم لتحقيق مزيد من التنمية الشاملة حيث تعمل الشركة على تدشين شبكة سكك حديدية حديثة وفعالة وآمنة ضمن المنظومة المتكاملة للنقل بالدولة والتي وضعتها الحكومة الاتحادية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتنفيذا للتوجهات الرئيسية المستمدة من رؤية الإمارات2021 وأبوظبي2030 .

وأوضح السويدي أن تطوير شبكة قطارات متكاملة يمثل مرحلة جديدة في نظام النقل في الدولة وسيشكل جزءا من البنية التحتية للنقل في الدولة ويعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة القائمة أو المتوقع إنشاؤها مستقبلا بتكلفة تقديرية للمشروع تقارب الـ 40 مليار درهم وخط سكك حديدية على امتداد 1200 كم.

وشدد على أهمية هذا المشروع والتأثيرات الإيجابية المرافقة له حيث يعد واحدا من أكبر المشاريع المتكاملة في المنطقة ويهدف بالأساس إلى المساهمة في تنمية القطاع الاقتصادي والارتقاء بالبنية التحتية لقطاع النقل في الدولة إلى جانب مساهمته في ربط المناطق النائية بالمناطق الحضرية من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة بما يساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والتطوير لكافة مناطق وإمارات الدولة والحد من التلوث البيئي المنبعث من مركبات الشحن في الطرق العامة فضلا عن المساهمة بشكل واضح في تخفيف معدل حوادث السير على الطرقات السريعة.

من جانبه أشار سعادة مطر الطاير نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإتحاد للقطارات إلى أن مشروع السكك الحديدية الجديد يجري تطويره على ثلاث مراحل.. المرحلة الأولى / شاه – حبشان - الرويس/ حيث سيتم ربط حبشان بالرويس في بداية 2013 وشاه بحبشان منتصف عام 2014 وقد طرحت الشركة بالفعل مطلع هذا الشهر مناقصة عقد إنشاء المرحلة الأولى من شبكة القطار في المنطقة الغربية طبقا لخطتها مع شركة أدنوك؟ أما عن المرحلتين الثانية والثالثة ذكر الطاير بأنه يجري حاليا الانتهاء من كافة التصاميم وتحديد المسارات الخاصة بتلك المراحل قبل نهاية العام الحالي على أن يتم بدء مرحلة الإنشاءات خلال عام 2012 .

وقال الطاير إن المرحلة الثانية تتضمن إكمال شبكة إمارة أبوظبي وربطها بإمارة دبي لتغطي مناطق حيوية مثل المصفح وميناء خليفة وميناء جبل علي أما المرحلة الثالثة فتتضمن ربط الإمارات الشمالية بشبكة السكك الحديدية ومن المتوقع أن تغطي الشبكة كافة أرجاء دولة الإمارات وذلك من مدينة الغويفات لربط الإمارات العربية المتحدة بالمملكة العربية السعودية غربا ومن مدينة العين إلى سلطنة عمان شرقا.

وتمثل الشبكة التي يجري إنشائها وفقا لأحدث التقنيات المعتمدة لأنظمة التشغيل وطبقا لأعلى المستويات العالمية جزءا من شبكة سكك حديدية إقليمية كبرى تربط دول مجلس التعاون الخليجي الأمر الذي سيدعم التجارة البينية ويسهل من حركة تنقل البضائع والركاب بين هذه الدول ويدعم الترابط الاقتصادي والتجاري.

وقد قامت شركة الاتحاد للقطارات باستقطاب فريق عمل عالمي من ذوي الخبرات العالية والمرموقة في مجال السكك الحديدية والنقل إلى جانب حرصها على أهمية توفير التدريب واستراتيجيات التنمية المهنية المستمرة للكوادر الفنية الإماراتية الواعدة كجزء من ثقافة العمل الداخلية بالشركة التي تعمل على نقل المعرفة للجيل القادم من المواطنين المتخصصين في مجال النقل البري واللوجستي والسكك الحديدية.

كما قامت الشركة منذ تأسيسها بالعديد من الدراسات التقنية والتجارية والمالية للوقوف على الجدوى الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على إنشاء شبكة السكك الحديدية الوطنية وتضمنت هذه الدراسات دراسة وافية لتقييم حجم الطلب وانسيابية عمليات نقل البضائع والركاب بالدولة المتوقعة خلال فترة تتراوح بين عشرين وثلاثين عاما حيث أظهرت التقديرات الحاجة لنقل حوالي خمسين مليون طن من مختلف البضائع وتقريبا 16 مليون راكب في المراحل الأولى للمشروع لترتفع تلك الأرقام بالتوازي مع نسبة النمو المطرد الذي تشهده الدولة والمنطقة برمتها.

وقامت الشركة أيضا بالانتهاء من دراسة التأثير البيئي لخط شاه- حبشان وتم اعتمادها من هيئة البيئة – أبوظبي وإكمال دراسات تقنية مكثفة شملت النقاط الخاصة بتأثير حركة الرمال والعوامل المناخية بالإضافة إلى العديد من التقارير لأنظمة المعلومات الجغرافية والذي شمل المسح الأرضي والجوي ومسح طوبوغرافي مما ساعد على تحديد مسار السكة الحديدية بشكل مفصل في المنطقة الغربية لتشمل كافة المراحل لاحقا.

وتنهي الشركة حاليا إستراتجية التمويل الخاصة بالمشروع بالتعاون مع عدد من البنوك الاستثمارية الرائدة إلى جانب عقد شراكات طويلة الأمد مع أبرز الهيئات والشركات المحلية لنقل البضائع والمواد الخام عن طريق شبكة السكك الحديدية.